كشفت وزارة العمل عن استقالة 15% من عدد المفتشين الجدد الذين تم تعيينهم مؤخرا في أبوظبي والعين و11% في دبي والإمارات الشمالية بعد أن وجدوا فرص عمل برواتب ومزايا أفضل في بعض الدوائر والجهات المحلية الأخرى بالدولة.

وكانت الوزارة قد انتهت من تعيين نحو 150 مفتشا على مستوى الدولة من أصل 282 مفتشا سيتم تعيينهم حتى نهاية العام الجاري فيما سيتم تعيين نحو 230 مفتشا العامل المقبل ونحو 300 مفتش في العام 2009.

وقال يوسف عبدالغني وكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية والمالية لـ «البيان» إن هذه النسبة من الاستقالات طبيعية وتتفهمها الوزارة تماما لأنها تأتي في إطار تدوير القوى العاملة المواطنة ووجود سوق عمل يتسم بالتنافسية على المستوى المحلي من جهة وتدني الكادر الحكومي من جهة أخرى.

وأضاف انه في ظل هذه الظروف من حق هؤلاء الباحثين عن فرص عمل البحث عن وضع أفضل وفرص أجدى، مشيرا إلى انه في الوقت الذي تنصب فيه جهودنا في الوزارة لاستقطاب كفاءات بشرية تمكنا من تطوير أدائنا المؤسسي وخاصة فيما يتعلق بجهاز التفتيش العمالي إلا أننا نتفهم وجود مثل هذا التدوير في القوى العاملة المواطنة.

ومن جانبه قال عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمل إن استقالات موظفي التفتيش الجدد ستؤثر حتما على عمل جهاز التفتيش إذا ما ارتفعت نسبة ومعدلات الاستقالات نظرا لتأثير وانعكاسات قلة أعداد المفتشين على جاهزية الإدارة وأدائها لعملها والتي يعول عليها الكثير في ضبط وتنظيم سوق العمل والقضاء على الفوضى التي يعاني منها.

وأضاف أن الاستقالات تستنزف جهود الوزارة في إجراء المقابلات والتي استغرقت فترة طويلة ثم إخضاع من وقع عليهم الاختيار لعملية تدريب مكثفة لتأهيلهم على متطلبات وظائفهم الأمر الذي أضاع وقتا وجهدا كبيرين في إعدادهم.

وأضاف أن الوزارة ستقوم بتعويض النقص في أعداد المفتشين من خلال اختيار وتوظيف أعداد أخرى سواء من الذين اجروا مقابلات من قبل أو فتح الباب أمام خريجين آخرين للتقدم للعمل في الوزارة، مشيرا إلى أن الوزارة لديها العديد من طلبات التوظيف وسيتم الاعتماد على أصحابها في شغل الوظائف الشاغرة سواء بتقدمي الاستقالات الحالية أو في العام المقبل 2008.

وأوضح أن تقديم الموظفين وخاصة مفتشي العمل لاستقالاتهم يؤدي إلى عدم الاستقرار فيما يتعلق بالكوادر البشرية العاملة بها حيث يتوقع الآن أن يتقدم المفتشون بالاستقالة في أي وقت مما يحدث ارتباكا في حركة واليات وخطط العمل لكن سنحاول التغلب على أي مشاكل أو صعاب قد تحدث نتيجة للفراغ الذي سيتركه هؤلاء المفتشون.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى استقطاب العناصر المواطنة في قطاع التفتيش نظرا لأهمية هذا القطاع وأنهم أفضل من يعمل به نظرا لطبيعة عمل المفتشين وحملهم للضبطية القضائية وارتباط عملهم أيضا بالأمن والحد من مخالفات العمالة والشركات وانعكاسات ذلك على التركيبة السكانية.

وأكد الزحمي أن الوزارة تسير قدما في دعم وتطوير جهاز التفتيش العمالي في إطار خطتها بدعم هذا الجهاز بألفي مفتش على مدار السنوات الخمس المقبلة مشيرا إلى انه في حال إنشاء هيئة مستقلة للتفتيش سيتم الاعتماد بشكل أساسي على الكادر البشري للتفتيش بالوزارة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد