بدأت مؤسسة النقل البحري في هيئة الطرق والمواصلات بالتنسيق مع شركة غاز الإمارات تجربة تشغيل ثلاث عبرات بالغاز الطبيعي (CNG) بدلا من الديزل وذلك وفق أفضل المعايير المعتمدة في الجودة والسلامة.

وقال المهندس عيسى عبدالرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري في هيئة الطرق والمواصلات إنه انطلاقاً من حرص الهيئة في إجراء تجارب ودراسة إمكانية تشغيل العبرات بالغاز الطبيعي المضغوط بدلا من الديزل وذلك بالتنسيق مع شركة غاز الإمارات بدأت العملية التجريبية للعبرات الثلاث ولمدة أسبوع يخضع خلالها مشغلو العبرات لتدريب عملي على قيادة العبرة بالغاز الطبيعي وسيمنح لكل مشغل كتيب توضيحي يتضمن أمور السلامة.

وأضاف أن تجربة نقل الركاب من خلال العبرة بالغاز الطبيعي يعود للفوائد العديدة التي تنتج عن استعمال الغاز الطبيعي من الناحية الاقتصادية والبيئية من حيث خفض تكاليف الوقود بنسبة 30% بما يعادل المليون درهم سنويا، كذلك الوصول إلى خفض نسبة التلوث البيئي من جراء أعمدة الدخان المتصاعدة بفعل الديزل بنسبة 66%، إضافة إلى تخفيض نسبة الغازات الضارة الصادرة من عادم محركات العبرات مثل Co - Co2 - Nox - So2.

وقال إن إنجازات مؤسسة النقل البحري في هذا الشأن تمثلت في اعتماد مجلس الإدارة لتشغيل ثلاث عبرات بالغاز الطبيعي المضغوط (CNG)، ثم توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة الطرق والمواصلات وشركة غاز الإمارات للتشغيل بالغاز الطبيعي المضغوط (CNG).

اتفاقية مع غاز الامارات

وأوضح أنه وصولا لإبراز الهوية المؤسسية وتحقيقا لروية الهيئة نحو تنقل آمن وسهل للجميع قامت مؤسسة النقل البحري بإبرام اتفاقية مع شركة غاز الإمارات لإجراء تجارب ودراسات إمكانية تشغيل العبرات بالغاز الطبيعي بحيث تتولى مؤسسة النقل البحري إدارة وتشغيل العبرات وتتولى شركة غاز الإمارات تحويل محركات العبرات وتشغيلها بالغاز الطبيعي المضغوط بدلاً من الديزل وفق المعايير المعتمدة وذلك من خلال الخبرات والمؤهلات الفنية التي تمتلكها الشركة.

كما أكد الدوسري أن الغاز الطبيعي المضغوط يتميز عن الديزل بأن العمر الافتراضي للمحرك بالغاز الطبيعي أطول لأنه خال من الرصاص، وكذلك مضاد للاشتعال أو الانفجار، كما أنه آمن في حال وجود تسرب أو زيادة تدفق الغاز نتيجة وجود نظام الإغلاق الآلي، إضافة إلى أن المحركات ذات حجم أصغر وكفاءة عالية، ولا يترك بقعا نفطية في مياه الخور ونسبة الغازات الصادرة من المحركات قليلة جدا، كما أن نسبة الضوضاء أقل من محرك الديزل.

إضافة إلى أن عملية الصيانة تكون أسهل من صيانة محركات الديزل. ومن جانبه قال المهندس هشام مصطفى مدير عام شركة غاز الإمارات أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها على الصعيد الدولي ويأتي هذا المشروع المميز في إطار الجهود الرامية إلى خفض التلوث البيئي من خلال وقود صديق للبيئة، إضافة إلى أنها تقنية حديثة لم يسبقنا إليها أحد، مضيفا أن اعتمادنا للمستويات العالية للسلامة جعلتنا نطلق مشروعا رائدا وصديقا للبيئة في إمارة دبي.

حيث قمنا بتبني مشروع تحويل ثلاث عبرات تعمل على الغاز الطبيعي المضغوط بدلا من الديزل مع التمويل الكامل للمشروع التجريبي وقد أكد أن الشركة تبذل قصارى جهدها لتطوير خدماتها كشركة رائدة للغاز على مستوى العالم، ولاعب أساسي في النهضة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أن الشركة ماضية في زيادة عدد كبير من المشاريع والمبادرات المبتكرة على مستوى قطاع الغاز والمجتمع والبيئة.

وأعرب هشام عن سعادته بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات حيث يأتي توقيع الاتفاقية ليجسد إحساسنا العميق بالمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة.

محطة التزويد

ومن جهته أضاف أحمد الحمادي مدير إدارة التشغيل والأداء في مؤسسة النقل البحري أنه تم اختيار العبرات رقم (28-65-102)، كما تم طلب ثلاثة محركات خا من شركة (Volkswagen) بواسطة شركة غاز الإمارات، ومن ثم طلب محطة واحدة متنقلة من شركة (Salzburg ) لتزويد العبرات بالغاز بواسطة شركة غاز الإمارات وتم نقل العبرة رقم (28) إلى شركة (Salzburg).

كما تم وصول محركات خا إلى شركة (Reintjes) في جداف دبي، كما يضاف إلى إنجازات المؤسسة في هذا الشأن أنه تم تحديد المكان الذي ستقام عليه محطة التزويد بالوقود (الغاز الطبيعي المضغوط CNG) في محطة بني ياس، إضافة إلى أنه تم الانتهاء من استبدال المحرك بشكل كلي مع استبدال ناقل الحركة.

وتزويدها بالغاز الطبيعي المضغوط خا من خلال اسطوانة مؤقتة بتاريخ، كما تم إجراء تجربة على العبرة الأولى رقم (28) بشكل مبدئي في الخور حيث تمت التجربة بنجاح، ثم تم إعادة التجربة للمرة الثانية، وجاري تجربة العبرة رقم (102) إلى ورشة العمل.

وأوضح نادر الفردان مدير التسويق بشركة غاز الإمارات والقائم على المشروع أن الشركة استطاعت الوصول إلى المراحل النهائية للمشروع وتحقيق الفكرة الرائدة والتي ستلعب دورا رئيسا في خفض التلوث البيئي واستخدام وقود صديق لبيئة مثالية، مؤكدا أن فريق العمل بالشركة يعمل على قدم وساق لمتابعة سير العمل، كما ستقوم الشركة باتخاذ كافة شروط السلامة والأمن وفقا للمقاييس الدولية للوصول إلى الخطوات الإيجابية على هذا الصعيد حتى تكون شركة غاز الإمارات قدوة للشركات الأخرى في ممارسة الأعمال التي تحمي البيئة.

.. وتعيّن كفاءات وطنية في وظائف قيادية

أصدر مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، قرارات بتعيين عدد من الكفاءات الوطنية لشغل مناصب قيادية في عدد من المؤسسات والإدارات والأقسام التابعة للهيئة.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة الإجراءات التي تتخذها الهيئة لإتاحة المجال أمام الكفاءات الوطنية الشابة لتولي مناصب قيادية هامة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالإضافة إلى استقطاب كفاءات وخبرات متميزة تساهم في تحقيق الرؤية الطموحة والأهداف الإستراتيجية للهيئة والتي يمكن تلخيصها في توفير «تنقل آمن وسهل للجميع».

وتضمنت القرارات تعيين عدنان جمعة البحر بمنصب نائب مدير إدارة الشؤون التجارية والاستثمار، وهو حاصل على شهادة الماجستير في الدراسات التجارية من جامعة هال بالمملكة المتحدة العام 2002، إضافة إلى حصوله على شهادة «مسوّق قانوني» من معهد التسويق القانوني بالمملكة المتحدة أيضا.

وهي من الشهادات النادرة في المنطقة والعالم. وشغل العديد من المناصب قبل التحاقه بالهيئة منها مدير الإدارة والعلاقات العامة بهيئة تنظيم الاتصالات، ومدير العلاقات العامة بشركة الثريا للاتصالات، ومدير الشؤون الطلابية بكلية دبي الجامعية ومساعد مدير العلاقات العامة والتسويق بشركة دبي للألمنيوم. ويتمتع البحر بمهارات تسويقية وقدرات إدارية متنوعة.

وتم كذلك تعيين زايد محمد رضا بمنصب مدير البحوث والتطوير في إدارة الشؤون التجارية والاستثمار، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم التطبيقية وإدارة الأعمال وشهادة الدبلوم العالي في إدارة الأعمال والتسويق في العام 2002 من كليات التقنية العليا للرجال بدبي. وشغل رضا مناصب عدة قبل التحاقه بالهيئة منها تنفيذي أول تسويق بمؤسسة الإمارات للغاز، ويتمتع بالعديد من الإمكانيات والمهارات الإدارية.

وشملت القرارات أيضا تعيين زهير علي إبراهيم بمنصب مدير الجودة والصحة والسلامة والبيئة بمؤسسة النقل البحري، وهو حاصل على شهادة الدبلوم العالي في الهندسة الكيميائية من كليات التقنية العليا العام 1997، إضافة إلى شهادة الدبلوم من معهد أدنوك العام 1989.

وشغل إبراهيم عددا من المناصب قبل التحاقه بالهيئة منها مدير التحويلات بمحطة الطويلة. ومشرف التحويلات بمحطة الخدمات في جزيرة داس. ويتمتع إبراهيم بالعديد من الإمكانيات والمهارات التقنية في مجال عمله، إضافة إلى إمكانياته الإدارية.

دبي ـ «البيان»: