شهدت منطقة دبا إقبالاً كبيراً من الزوار عائلات وشباب منذ أول وثاني أيام عيد الفطر على الرغم من حالة الجو التي تراوحت درجة حرارته ما بين 32 و33 درجة مئوية ونقص الخدمات التي جعلت أعداداً كبيرة تتجه إلى أماكن ترفيهية مجهزة بالخدمات في الإمارات الأخرى.
كما ازدحمت خورفكان في أول أيام العيد بالرواد من مختلف مدن وقرى المنطقة ومن الإمارات الأخرى، حيث غص الكورنيش والحدائق بأفواج المتنزهين وبينهم عائلات وأفراد من المواطنين المقيمين العرب والأجانب اللذين انتشروا على المساحات الشاسعة من الجبال وشاطئ البحر. وبدت طوابير من السيارات على مسار المنطقة تصل إلى مسافة أكثر من كيلومتر مربع من كثرة الزحام، الأمر الذي تسبب في بطء السير بين بعض القرى المتصلة مع بعضها، وارتفاع صوت أغاني مسجلات السيارات ابتهاجاً بفرحة العيد.وأخذت العوائل وقطاع كبير من الشباب بالتوافد إلى منطقة الفقيت منذ مساء أول أيام العيد وفي الصباح الباكر من ثاني أيامه، حيث استقر محبو البحر بخيامهم قرب شواطئ البحر ومحبو الجبال بالقرب منها، متخذين أماكن من الشواطئ وتحت ظلال الأشجار القريبة من الجبال لتناول وجبة الغداء، بعد جلب عدد كبير طعامه من البيوت أو المطابخ الشعبية إلى جانب قيام قطاع واسع بالطبخ على نار هادئة بعد جلب عدة الطبخ معهم. بالإضافة إلى انتشار عربات بيع البوظة والحلويات المتنوعة استكمالاً للأجواء الاحتفالية بالعيد.
وأعرب عدد كبير من الزوار عن رضائه لتواجد الدوريات الأمنية للحد من ظاهرة وجود الشباب الذين يتحرشون بالمارة ويضايقون العائلات في القسم الخاص بها، فقد ساهمت تلك الدوريات بصورة كبيرة في تنظيم السلامة للمواطنين وضبط المخالفين الذين لا يلتزمون بتعليمات السلامة وحفظ خصوصية المتنزهين.
وقال المهندس محمد بن علي من مواطني إمارة الفجيرة بأن زيارته وعائلته للمنطقة تعتبر دائمة كونهم من إمارة الفجيرة، إلا أنها تختلف في معدلها في فترة الأعياد والمناسبات الخاصة، فهم يفضلون القدوم إلى هذا الموقع لما يتميز به من مميزات خاصة وطبيعة أخاذة تجذب آلاف السياح إليه من مختلف المناطق في الدولة، لافتاً إلى توفر الأمن والسلامة بالمقارنة بالسنوات السابقة من خلال تكثيف الدوريات والإجراءات الأمنية لحماية العائلات.
وأكدت عائلتي الأنصاري والحمادي القادمتان من إمارة أبوظبي بأن زيارتهم للمنطقة تعتبر الثانية فهم يجدون في أجوائها الطبيعية ومعالمها الدافئة صورة أخرى للعيد تختلف عن بقية المناطق في الدولة، مؤكدين ضرورة توفير خدمات إضافية لهذه المنطقة مثل دورات مياه واستراحات خاصة للسباحة للنساء بعيدة عن الأعين.
وفي السياق ذاته أوضح جلال وخلود وإبراهيم من مقيمي إمارة عجمان بأن الجو جيد وقد تحسن بصورة كبيرة، والموقع من أجمل المواقع التي يعشقها الجميع من خارج وداخل المنطقة، إلا أن دورات المياه تعتبر هاجس قلق لهم ولكل مرتادي المنطقة، ما دعا عدداً كبيراً من القادمين إلى المكان أول من أمس إلى الرحيل لنقص هذه الخدمة التي تتوفر في مسجد وحيد يؤمه الآلالف.
وأشار خالد الضنحاني وراشد المحيل وأحمد الضنحاني من مواطني دبا الفجيرة إلى انتهازهم هذه الإجازة بالتمتع بأجواء البر والتخييم فيه لما به من إحساس مختلف ينقي النفس ويبعث عليها السرور والفرح، إلى جانب تخييمهم بالقسم الخاص بالشباب حيث قاموا بتجهيز الخيمة بكافة المعدات الضرورية التي تشعرهم بملامح الطبيعة التقليدية المتصلة بالواقع الحالي الحديث. لافتين إلى ضرورة توفير دورات خاصة للمياه في المنطقة.
ومن جهة أخرى أوضح بو خالد ان إمارة الفجيرة قطعت شوطاً كبيراً في مجال الجذب السياحي والتجاري من خلال البرامج المتنوعة التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الخمس الأخيرة، والتي جعلت منها وجهة يقصدها كثير من المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات وإمارات الدولة، وأبدى عدد من المواطنين عدم رضاهم عن غياب المهرجانات والفعاليات في مثل هذه المناسبات.
وقال مواطن إن الدول المجاورة استطاعت أن تجذب الكثير من العائلات لقضاء أيام العيد بها نظراً لتوافر أماكن الترفيه مثل مدن الألعاب المتكاملة وأماكن الترفيه، حيث نجحت تلك الدول في استثمار تلك المناسبات لإنعاش الحركة السياحية بها بالبرامج الثقافية والفنية والتراثية والترفيهية.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك

