يوقع معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل مذكرتي تفاهم في مجال القوى العاملة مع كل من جمهورية الصين الشعبية ومملكة تايلاند اوائل شهر نوفمبر المقبل واللتين سيتجه معاليه اليهما على رأس وفد رفيع المستوى نهاية شهر اكتوبر الجاري وذلك استكمالا لمذكرات التفاهم المماثلة التي وقعتها الدولة مع عدد من الدول الآسيوية على مدار العام الجاري.
وقال مصدر مسؤول بوزارة العمل ان مذكرة التفاهم مع الصين تختلف عن المذكرات التي سبق ووقعت مع دول اخرى حيث تعتبر الصين التعاون في مجال خدمة الأيدي العاملة ببينها وبين الامارات جزءا من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وان يكون استخدام الأيدي العاملة الصينية من خلال الشركة الصينية المفوضة من قبل وزارة التجارة هناك للقيام بالتعاون في خدمات الأيدي العاملة مع الخارج.
وقام وفد صيني بزيارة وزارة العمل الأسبوع الماضي لبحث ووضع الخطوط العريضة التي تتضمنها المذكرة قبل التوقيع عليها من جانب الطرفين خاصة وزارة التجارة في الصين هي المعنية بجانب الأيدي العاملة بخلاف الدول الأخرى التي تعنى بها وزارات العمل.
وأضاف المصدر ان مذكرة التفاهم مع الجانب الصيني تأتي في اطار رغبة البلدين في توطيد علاقات الصداقة بين البلدين من خلال تطوير التعاون في مجال القوى العاملة على مباديء المصالح المشتركة.
واضاف ان المذكرة اشارت الى ان استخدام الأيدي العاملة الصينية يكون من خلال الشركة الصينية التي تقوم بتوفير الأيدي العاملة اللازمة للشركات الاماراتية حسب مواصفات صاحب العمل مشيرا إلى انه يجب على الشركات الاماراتية والتي يطلق عليها ( المخدم ) والشركة الصينية بتوقيع عقد التعاون لخدمات العمل طبقا لقوانين البلدين ومذكرة التفاهم.
وتنص المذكرة على انه يشترط الالتزام بالقوانين والأنظمة والاجراءات المعنية النافذة في البلدين عند طلب ودخول وخروج الأيدي العاملة من الدولتين للعمل في الامارات ويجب على الجانب الاماراتي المحافظة على الحقوق القانونية للأيدي العاملة الصينية في الامارات طبقا للقوانين والأنظمة النافذة في الامارات.
واشارت المذكرة الى ان استخدام الأيدي العاملة الصينية يكون من خلال تقديم طلب الى وزارة العمل في الامارات وان يتضمن الطلب نوع العمل والمواصفات والمؤهلات المطلوبة والراتب والسكن والمواصلات وان يضمن ان شروط الاستخدام المذكورة لا تقل عن شروط استخدام العمال المحليين لنفس المهنة.
وذكرت ان الجانب الاماراتي يضمن اصدار الوثائق القانونية اللازمة للأيدي العاملة الصينية بما في ذلك تصاريح العمل في الوقت المناسب ويحق للأيدي العاملة تحويل جميع مدخراتهم الى الصين او لأي جهة طبقا للوائح المالية في الامارات.
واضافت انه في حالة اعادة الأيدي العاملة الصينية الى بلادها يكون على الشركات الاماراتية دفع التعويضات اللازمة طبقا للقوانين واللوائح النافذة في الامارات وفي حال اعادة الأيدي العاملة بسبب خرق الأيدي العاملة للعقد المخدم (الشركات الاماراتية ) ان يخطر فورا الأيدي العاملة والشركة الصينية المعنية بإرسال الأيدي العاملة عن حقيقة الوضع وظروف خرق العقد وان يدفع المخدم جميع الأجور والمستحقات الأخرى قبل ان تغادر الأيدي العاملة الامارات. وأوضحت انه في حالة حاجة الشركة الصينية تأسيس جهازها الاداري في الامارات فعلى الجانب الاماراتي توفير التسهيلات اللازمة لها من حيث إجراءات تسجيل الشركة ودخول وخروج موظفيها وطلبات تصاريح العمل الخاصة بموظفيها الإداريين.
ووفقا للمذكرة يتم تشكيل لجنة بموافقة الطرفين تكون مسؤولة عن تطبيق مذكرة التفاهم تتكون من ثلاثة أعضاء على الأقل من كل طرف وتجتمع سنويا أو متى ما دعت الحاجة بالتناوب في الصين او دولة الامارات وتدخل المذكرة حيز التنفيذ اعتبارا من توقيعها وتكون سارية لمدة اربع سنوات وتتجدد تلقائيا.
وبالنسبة لمذكرة التفاهم مع مملكة تايلاند فان وزارة العمل في الامارات ونظيرتها في تايلاند تطبق احكامها وان يتم اختيار ودخول القوى العاملة التايلاندية الى الامارات طبقا للقوانين واللوائح والاجراءات المتبعة في البلدين ويخضع تشغيل القوى العاملة في مذكرة التفاهم لأنواع العمل المطلوبة من قبل صاحب العمل ويتم التوظيف من خلال الاختيار حسب الاحتياجات وتتوفر لهم الحماية عملا بقانون العمل.
اللجنة المشتركة للعمالة بين الإمارات والفلبين تجتمع بأبوظبي 22 أكتوبر
تجتمع اللجنة المشتركة بين الإمارات والفلبين لمتابعة إجراءات تطبيق مذكرة التفاهم بين البلدين في مجال القوى العاملة في أبوظبي في الثاني والعشرين من شهر أكتوبر الجاري.
وستناقش اللجنة تطبيق المذكرة التي تم توقيعها بين البلدين بداية العام الجاري من حيث الفهم المشترك لبنودها ووضع الآليات المناسبة والملائمة لتطبيقها من قبل الطرفين.
وقال مصدر مسؤول ان تشكيل اللجنة جاء لتطبيق احكام المذكرة ويحق لها تنظيم وعقد ورش عمل وإجراء مشاورات على أن تجتمع اللجنة بالتناوب في البلدين سنويا على الأقل ومتى ما دعت الحاجة إلى ذلك مشيرا إلى أن من اختصاص اللجنة وضع وإقرار عقد نموذجي ليكون مرشدا للعمالة الفلبينية التي تعمل في القطاع الخاص بالدولة.
وأضاف ان المذكرة تهدف إلى حماية حقوق العمال والقضاء على ممارسات وكالات الاستخدام الخاصة التي تستغل العمال وتتقاضى منهم مبالغ مالية طائلة وفي نفس الوقت تسبب مشاكل لأصحاب العمل بعدم تقديم معلومات سليمة لهم فيما يتعلق بمؤهلاتهم وخبراتهم والوثائق الثبوتية المتعلقة بهم، مشيرا إلى أن المذكرة تتضمن الإجراءات المتعلقة بحل المنازعات التي قد تحدث وصاحب العمل طبقا للإجراءات المتبعة في الإمارات في مجال علاقات العمل.
وأشار إلى أن أهم ما تتضمنه المذكرة هو التعامل مع العمالة الفلبينية على أساس انها عمالة مؤقتة تعمل بموجب عقود عمل وان شروط الاستخدام لجميع العمال تحدد بموجب عقد عمل فردي بين العامل وصاحب العمل ويجب ان يحدد في هذا العقد بوضوح حقوق والتزامات العامل وصاحب العمل ويجب أن يكون العقد متفقا مع أحكام قوانين ولوائح العمل في البلدين.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
أبوظبي ـ «البيان»: