لا يتردد الجيش الأميركي في توزيع مئات ملايين الدولارات لجذب دفعة جديدة من المجندين والحفاظ على نخبة جنوده أملاً في التغلب على مصاعب التجنيد لحرب العراق والعروض المغرية من القطاع الخاص.
وقال مساعد وزير الدفاع المكلف شؤون الموظفين ديفيد شو إن سلاح البر سينفق على الأرجح علاوات مجموعها 200 مليون دولار خلال السنة المالية 2008 (التي تبدأ في أكتوبر)، وأوضح ان البعض يحصل على مبالغ كبيرة لكن المعدل يقدر بين ثمانية إلى 10 آلاف دولار.
وتراهن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على المكافآت المالية لجذب دفعة جديدة من المجندين في حين تزداد حاجاته بسبب تراكم المهام العسكرية في العراق أو أفغانستان.
وأجاز وزير الدفاع روبرت غيتس لسلاح البر زيادة عدد قواته بــ65 ألفاً خلال ثلاث سنوات بدلاً من خمس لتخفيف وطأة المهام المناطة بهؤلاء الجنود، إلا ان الجيش الأميركي يخشى من مواجهة صعوبات متزايدة لجهة التجنيد بعد أربع سنوات ونصف السنة على اندلاع الحرب في العراق التي تراجعت شعبيتها في الولايات المتحدة وأصفرت عن سقوط أكثر من 3800 قتيل و27 ألف جريح في صفوف القوات الأميركية.
وأظهرت المكافآت المالية في الآونة الأخيرة فعاليتها، إذ ساهمت في زيادة كبيرة في عدد المجندين التي شهدت تراجعاً لفترة وتمكن الجيش الأميركي من تحقيق أهداف التجنيد للعام 2007.
وتلقى معظم المجندين الجدد الصيف الماضي علاوة بقيمة 20 ألف دولار أي ما يوازي راتباً سنوياً يتقاضاه جندي لدى بدء حياته المهنية في مقابل تعهد بالتوجه فوراً إلى ساحة المعركة.
ويظهر الجيش سخاء أكبر مع الضباط ذوي الخبرة وقواته الخاصة لحثهم على تجديد تطوعهم والحد من مخاطر انضمامهم إلى الشركات الأمنية الأميركية الخاصة مثل بلاك ووتر التي تقترح عليهم تقاضي مئات الدولارات في اليوم.
من جهته، قال المسؤول عن عمليات التجنيد في سلاح البر الجنرال توماس بوستيك إن «هناك ما هو أكثر من العلاوات إذ ينضم عدد من الجنود إلى صفوف الجيش لأسباب وطنية».
وينوي سلاح البحرية إنفاق 190 مليون دولار على علاوات هذه السنة أي زيادة نسبتها 25 في المئة مقارنة مع السنة الماضية لتشجيع بقاء نخبة عناصره في صفوفه المكلفين المعدات النووية والمتفجرات. وتصل هذه العلاوات إلى 90 ألف دولار.
ونقلت صحيفة «نايفي تايمز» عن الاميرال مايك لوفيفر من مكتب الموظفين في
ارلينغتون قوله إن «هذه العلاوات مخصصة للبحارة الذين يتمتعون بكفاءات عالية نحن بأمس الحاجة إليها. نحن نعيش في عصر اقتصاد السوق وعلينا أن نكون مستعدين لدفع سعر السوق للحفاظ على عناصرنا».
ونهاية 2004 وضع سلاح البر برنامج «الحفاظ على أصحاب الكفاءات العالية» لتشجيع كبار الضباط الذين يفكرون في التقاعد في تأخير تقاعدهم، يقضي بالحصول على 150 ألف دولار لست سنوات من الخدمة الإضافية بدلاً من ثمانية آلاف.
