كشفت تقارير إسرائيلية أن فجوة الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدأت تضيق، وأن الوفد الفلسطيني المفاوض وافق على طروحات كانت إسرائيل عرضتها على مفاوضات عقدت في طابا عام 2001، ورفضها آنذاك الزعيم الراحل ياسر عرفات، والتي تسمح بعودة اللاجئين إلى أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية فقط، فيما كشف ان الخلافات حول نسبة الأراضي المستعادة آخذة في التقلص.
وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» نقلاً عن مصادر مقربة من المحادثات، زعمت أنها فلسطينية، إن الفجوة تضيق بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن مساحة الأراضي التي ستتنازل عنها إسرائيل للفلسطينيين ليقيموا دولتهم عليها.
ويقول مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون وغربيون إن رسم حدود دولة فلسطينية قد يكون هو الجزء السهل من المفاوضات لأن تحقيق تقدم حقيقي يتوقف على تقليص فجوة الخلافات بشأن مستقبل مدينة القدس واللاجئين.
مفاوضات مؤتمر
وأضافوا «انه لا يبدو في الأفق ما يشير إلى إمكانية تحقيق تقدم كبير بشأن هذه المسألة بعد الاجتماعات المغلقة التي جمعت بين الطرفين».
ونقلت مصادر إخبارية إسرائيلية عن مصدر فلسطيني يشارك في الوفد المفاوض مع الحكومة الإسرائيلية، أن «الجانب الفلسطيني وافق على الخيارات التي كانت إسرائيل قد عرضتها على الفلسطينيين خلال مؤتمر طابا قبل ست سنوات، والتي تسمح بعودة اللاجئين إلى ما يوصف بـ «أراضي الدولة الفلسطينية» حال نشأتها، بالإضافة إلى تمكين عدد رمزي منهم من دخول إسرائيل.
وأشار المصدر أيضاً إلى أن «الفجوات ليست كبيرة» بين مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لكن «الفريق الإسرائيلي المفاوض يبدو متردداً ويخشى المضي قدماً». فيما لم يصدر أي تعقيب من السلطة الفلسطينية على هذه الأنباء.
من جهة أخرى، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر إن «فرض القانون الفلسطيني شرط لتطبيق خريطة الطريق، وإن حركة حماس تسعى للسيطرة على كافة مناطق السلطة وتهديد أهداف أخرى في إسرائيل».
وأضاف ديختر خلال لقائه مع مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير ان «إسماعيل هنية ليس رئيس حكومة حماس، بل إن القيادة الحقيقية هي بيد خالد مشعل المقيم في دمشق».
وأكد ديختر على «تمييز الضفة الغربية عن قطاع غزة»، واعتبر أن «غزة هي بلد القدرات أي المواد المتفجرة والوسائل القتالية لحماس، وفي المقابل فإن الضفة الغربية هي بلد الإمكانيات لحماس من أجل تنفيذ العمليات ضد إسرائيل».
وأضاف ان الضفة الغربية هي أيضاً بلد الإمكانيات من جهة السلطة الفلسطينية لحركة فتح من أجل إعادة بناء نفسها من جديد، وهي أيضاً بالنسبة لإسرائيل للبدء بحوار مثمر مع السلطة.
وتابع أن السلطة الفلسطينية في مرحلة التصريحات والنوايا، وبحسبه فإنها حتى لو كانت حسنة وحقيقية فهي لا تعني المخاطرة غير المعقولة بالنسبة لإسرائيل. كما أشار إلى المساعدات المالية الكبيرة التي حصلت عليها السلطة الفلسطينية، وقال «إن ما قامت به السلطة، بواسطة هذه الأموال، قليل جداً، من أجل شعبها ومن أجل تنفيذ التزاماتها تجاه الدولة المجاورة».
أمنياً، قضى فلسطينيان أمس نحبهما أحدهما في إطلاق نار واشتباك بين أجهزة الأمن الفلسطينية وإحدى العائلات في قلقيلية في الضفة الغربية. وقال سكان محليون إن أفراداً من الأجهزة الأمنية الفلسطينية أطلقوا النار تجاه الشاب حسام أبو عصب (21عاماً) أثناء سياقته لدراجة نارية وسط قلقيلية، بعدما لم يستجب لطلبهم بالتوقف وأردوه قتيلاً.
وإثر ذلك اندلعت اشتباكات بين عشيرة القتيل وهي من العشائر الكبيرة في قلقيلية وأفراد الأجهزة الأمنية ما أدى إلى استشهاد الطفل عزو زياد عبيد (4 سنوات)، ووقوع العديد من الإصابات في صفوف المواطنين.
وتسود حالة من التوتر الشديد في المدينة فيما أعلنت أجهزة الأمن الفلسطينية الاستنفار تحسباً لأي تطورات.