قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس عقب محادثات روسية أميركية رفيعة المستوى إن الولايات المتحدة تفكر في فرض عقوبات جديدة على الدول المتعاونة مع إيران... فيما أكدت روسيا معارضتها العقوبات أحادية الجانب ضد طهران.
وأعلنت رايس في مؤتمر صحافي «الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالاستفادة من نظام التمويل الدولي وهي المساعدة التي تستخدمها في دعم الإرهاب الدولي». وأضافت «الحقيقة أن إيران تواصل تحدي المجتمع الدولي مما يعني أن من يتعاون مع إيران يمثل تهديدا».
ونقلت وكالة أنباء (انترفاكس) الروسية عن رايس قولها أمس «يلقى باللوم في أحيان كثيرة على الولايات المتحدة لعدم إجراء حوار دولي مع إيران ولكن ردنا هو: لماذا لا تستعد إيران لإجراء هذا الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا كانت أهدافها سلمية؟».
وفي مؤتمر صحافي عقد في وقت سابق هذا الأسبوع كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن «ليس لدينا بيانات بأن إيران تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ونعتقد أنه ليس هناك وجود لمثل هذه الخطط».
من جانبه شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن روسيا تعارض فرض عقوبات أحادية الجانب على إيران. وقال لافروف في ختام المباحثات الروسية الأميركية التي شارك فيها وزراء خارجية ودفاع البلدين في موسكو امس «نحن نؤيد جميع الاتفاقات الجماعية».
وأكد أن «روسيا ستنفذ من جانبها تلك الاتفاقات، وترى أن الاتفاقات الجماعية كان لها أن تكون أكثر فعالية وتأثيرا لولا الخطوات أحادية الجانب بشأن فرض عقوبات على إيران، والتهديدات باستخدام القوة العسكرية ضد هذا البلد».
وأشار إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين ذكر في أثناء لقاء المشاركين في المباحثات أمس أنه سيواصل العمل الذي يعكس موقف السداسي (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، وكذلك موقف مجلس الأمن الدولي مع المسؤولين الإيرانيين في أثناء زيارته المرتقبة إلى إيران.
ومن المقرر أن يتوجه بوتين إلى العاصمة الإيرانية في 16 أكتوبر الجاري لحضور القمة الثانية للدول المطلة على بحر قزوين. وقال وزير الخارجية سيرجي لافروف للصحافيين إن بوتين سيواصل خلال زيارته حوارا مع القيادة الإيرانية يعكس الموقف الجماعي لمجلس الأمن.