في جو التوتر المتزايد في العلاقات الأميركية ـ السورية وحملة الضغط المتصاعد من جانب واشنطن ضد دمشق يناقش مجلس النواب الأميركي مشروع قرار قدمه سبعة من أعضاء المجلس، بينهم النائب جيمس موران المعروف بمواقفه المؤيدة للقضايا العربية، يدعو الولايات المتحدة إلى «تقديم الدعم اللا محدود لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، في مواجهة تهديد نووي أو عسكري سوري وشيك».

ومشروع القرار رقم 674 الذي طرح للمناقشة أواخر الشهر الماضي، والمتوقع أن يتم إقراره خلال الأيام القليلة المقبلة، يتهم سوريا بالعديد من التهم من بينها «المضي قدماً في برنامج للتسلح النووي، بالإضافة إلى برامجها البيولوجية والكيمياوية التسليحية الخطرة.

استناداً إلى تقرير نشرته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) عام 2004، ادعى فيه العالم الباكستاني في مجال السلاح النووي عبدالقدير خان انه قام في السابق «بعرض تكنولوجيا وعتاد نووي على سوريا»، إضافة إلى الزعم «بأن القادة السوريين هددوا وتوعدوا إسرائيل بمفاجأة كبرى خلال عام 2007».

كما اتهم مشروع القرار سوريا «بمواصلة دعم المنظمات التي وصفها بأنها إرهابية مثل حزب الله، والمنظمات الفلسطينية، مخالفة بذلك قرارات الأمم المتحدة». واتهم سوريا بما لديها من أسلحة دمار شامل بأنها «تشكل تهديداً وشيكاً لإسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط».

ويدعو مشروع القرار الذي اطلعت «البيان» على نصه، الرئيس الأميركي إلى تأكيد دعم الولايات المتحدة المطلق لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» وتجديد التأكيد على دعم الولايات المتحدة الراسخ لإسرائيل، والتعهد بمواصلة العمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته لضمان ان تستمر إسرائيل في تلقي «الدعم العسكري والاقتصادي الأميركي لمواجهة التهديد من قبل سوريا وإيران».

ويحض مشروع القرار الرئيس بوش وإدارته على تعزيز وتقوية العقوبات المفروضة على سوريا، بالإضافة إلى فرض عقوبات جديدة انطلاقاً من قرار «محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان» الذي صدر عام 2003.

تجدر الإشارة إلى ان القرار في أحد أهدافه، يسعى إلى دعم وتبرير الضربة العسكرية التي قامت بها طائرات حربية إسرائيلية على موقع في شمال سوريا وصفه مشروع القرار بأنه «موقع لمنشأة نووية»، وكشف المشروع لأول مرة ان عدد الطائرات الحربية الإسرائيلية التي نفذت الغارة كان ثماني طائرات.

يشار في هذا الخصوص إلى ما ذكرته تقارير صحافية قبل أيام أن خلافاً بين فريقين في الإدارة وأحدهما يتزعمه ديك تشيني نائب الرئيس يرى ان الغارة لها مبررها وأسبابها القوية. بينما يرى فريق آخر أنها لم تكن مبررة أو ذات جدوى.

واشنطن ـ محمد صادق