أكد المجلس الوطني الاتحادي أنه حقق انجازات ملموسة خلال دورة الانعقاد الماضية رغم قصر المدة. وذكر المجلس في رده على ما جاء على لسان الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في مجلسه الرمضاني يوم الثلاثاء الماضي انه تم عقد المجلس خلال دور الانعقاد الأول (10) جلسات تم خلالها الانتهاء من مناقشة وإقرار (14) مشروع قانون ثم رفعها إلى الحكومة من أهمها، مشروع قانون تنظيم الانتفاع بالمساكن الحكومية.
ومشروع قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، ومشروع قانون الشركات التجارية والسلع الخاضعة للرقابة في الاستيراد والتصدير والتي تمت مناقشتها وإقرارها بحضور الوزراء المعنيين، وغيرها من مشاريع القوانين التي تمس حياه الناس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وأشار رد المجلس الوطني الاتحادي أنه ناقش موضوعاً غاية في الأهمية على الصعيد الوطني وهو موضوع «سياسة وزارة التربية والتعليم» في جلستين بتاريخ 8 مايو و19 يونيو 2007 وبحضور معالي وزير التربية، حيث شهد هذا الموضوع ولأول مرة في تاريخ المجلس وقبيل مناقشة المجلس له عقد حلقة نقاشية مفتوحة وموسعه بتاريخ 6 مايو 2007 دعي لها وشارك فيها قطاع كبير من الفعاليات المجتمعية والمعنية بالشأن التعليمي والتربوي، بالإضافة إلى شريحة واسعة من الجمهور حيث شكلت هذه الحلقة النقاشية الأساس المهم لمناقشة المجلس لهذا الموضوع والتوصل إلى التوصيات المنشودة التي تعكس آراء وتطلعات أبناء الوطن في هذا القطاع الحيوي المهم.
وجاء انعقاد هذه الندوة تجسيداً لتوجيهات المجلس الهادفة إلى المشاركة المجتمعية في تطوير أداء المجلس ليكون أكثر فاعلية في خدمة الوطن تحقيقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة وتطلعات المواطنين. كما ناقش المجلس موضوعاً عاماً يتعلق بالتلوث البيئي وهو يمس بشكل مباشر حياة المواطنين ومستقبلهم.
أمّا بالنسبة للأسئلة الموجهة لأصحاب المعالي الوزراء، فقد وجّه عدد من أعضاء المجلس للوزراء المعنيين بعض الأسئلة المستمدة من واقع الهموم اليومية والعامة للمواطنين، حيث تم طرح سؤال حول موضوع «مخاطر ظاهرة القروض الشخصية» وموضوع «قرار صندوق الزواج بشأن تحديد الراتب الذي يستحق بموجبه منحة الزواج»، إضافة إلى سؤال آخر حول «... إنشاء مستشفى تخصصي في إمارة رأس الخيمة»، حيث تم الرد على هذه الأسئلة من قبل الوزراء المعنيين وبحضورهم.
كما أن هناك العديد من الأسئلة ذات الصلة الوثيقة بهموم وقضايا المواطنين أدرجها المجلس على أجندته في انتظار استكمال إجراءات طرحها على الوزراء المعنيين.
بالنسبة لأنشطة لجان المجلس فقد عقدت بدورها أكثر من ثمانين اجتماعاً، وهو ما يعد بدوره رقماً قياسياً لاجتماعات اللجان في دور انعقاد واحد وخلال فترة زمنية قصيرة، حيث ناقشت خلالها (15) مشروع قانون و (13) موضوعاً عاماً لمناقشتها في المجلس، كما واصلت عدة لجان عملها خلال الإجازة البرلمانية للمجلس حرصاً على إنجاز كل ما هو مدرج على جدول أعمالها قبل بدء دور الانعقاد الثاني للمجلس.
واهتماماً من المجلس بقضايا المواطن، فقد عملت لجنة الشكاوى في المجلس على تفعيل وتطوير نشاطها، حيث تم اعتماد إجراءات فعالة لاستقبال والرد على شكاوى المواطنين بالإضافة إلى فتح قناة إضافية جديدة للتواصل مع المجلس عبر موقعه الإلكتروني.
هذا بالإضافة إلى الدور الفاعل للمجلس من خلال مشاركاته في المؤتمرات البرلمانية العربية والدولية التي عقدت خلال الفترة الماضية
وكان الفريق ضاحي خلفان قال خلال المجلس الرمضاني بنادي دبي للصحافة الثلاثاء الماضي انه «لم نلمس شيئاً من عمل المجلس خلال الفترة الماضية بحجة أنهم يعملون على تنظيم داخلي للمجلس غير معلن».
وشدد المجلس على أنه تابع المهام والواجبات المنوطة به وفي الوقت نفسه فقد اهتم المجلس بتطوير أجهزته لتتماشى وضرورات تفعيل دوره وتعزيز صلاحياته استجابة لمتطلبات المرحلة الجديدة للحياة البرلمانية. وكان لابد للمجلس من مواكبة ما تم إعلانه في إطار استراتيجية الحكومة الاتحادية، حيث اعتمد في جلسته الخامسة لدور الانعقاد الأول وبعد مناقشة مستفيضة من قبل أعضاء المجلس في جلسة علنية لمشروع خطة استراتيجية لتطوير المجلس بالاستعانة ببيت خبرة عالمي في هذا المجال وهو ما تناولته وسائل الإعلام في تغطيتها المكثفة لتلك الجلسة.
أما بخصوص استطراد الفريق ضاحي خلفان «أن الفترة الماضية يمكن أن لا تعطينا إمكانية الحكم السريع» حول أداء المجلس الوطني، فقد أصاب الفريق ضاحي خلفان كبد الحقيقة في مقولته هذه لو أنه لم يتبعها بالمقولة التي تليها «وفي الوقت ذاته لم تشهد مناقشة المجلس لقضايا مهمة»، بالإضافة إلى مقولاته المذكورة آنفاً حول هذا الموضوع التي تضمنت أحكاماً قاسية أطلقها الفريق ضاحي حول أداء المجلس والتي تتناقض كلياً مع مقولته «بأن الفترة الماضية يمكن أن لا تعطينا إمكانية الحكم السريع».
و بخصوص مقولته «لم نشهد مناقشة المجلس لقضايا مهمة»، فإن ما تم ذكره سابقاً في البند الأول من هذا التعقيب يوضح بجلاء القضايا المهمة التي تناولها المجلس، بالإضافة إلى ما هو مطروح على جدول أعمال اللجان من موضوعات مهمة تمس جوهر اهتمام المواطنين خصوصاً لدى الوزارات الخدمية تناولتها الصحافة في تغطيتها لمناقشة اللجان لهذه الموضوعات وعلى رأسها موضوع «برنامج الشيخ زايد للإسكان» وموضوع «صندوق الزواج» و «سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية»، إضافة إلى موضوع يجري اتخاذ إجراءات الموافقة على مناقشته وهو موضوع «تفاقم ظاهرة ارتفاع الأسعار» وغيرها.
وبخصوص ما ورد في الصحيفة حول ما نسب للفريق ضاحي خلفان «لو كنت رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي، والحكومة أعلنت عن خطة إستراتيجية وكل وزير أعلن خطته فإن دوري أن أسأل كل وزير عما حقق من أهدافه وأحاسبه على ما أعلنه أمام رئيس الوزراء بأنه سيحققه وأرفع تقريراً لرئيس الوزراء عمن حقق من لم يحقق ونسحب كمجلس ثقتنا من الوزير» نود توضيح ما يلي ..
إن سحب الثقة من أصحاب المعالي الوزراء ليس من اختصاص المجلس الوطني الاتحادي طبقاً للدستور وبالتالي لا يملك رئيس المجلس منفرداً أو المجلس ككل صلاحية سحب الثقة من أصحاب المعالي الوزراء.
وتنحصر اختصاصات المجلس في الجانب التشريعي في مناقشة مشروعات القوانين التي تحال إليه من الحكومة والإطلاع على المعاهدات والاتفاقيات التي تبرمها الحكومة ومناقشة ميزانية الاتحاد وحسابه الختامي. فيما تنحصر اختصاصاته في الجانب الرقابي في طرح موضوعات عامة للمناقشة، وتوجيه الأسئلة، وإبداء التوصيات، والفصل في الشكاوى المقدمة.
وعليه فإن المجلس الذي يستمد اختصاصاته من الدستور الذي لم يخصّه بسحب الثقة من الوزراء لا يملك أن يتجاوزه، بل يجب عليه احترام ما ورد فيه من مواد.
ونود أن نلفت الانتباه أيضاً أن إطلاق استراتيجية الحكومة الاتحادية قد تم في السابع عشر من أبريل حيث تم تحديد مهلة للوزارات لإعلان خططها واعتمادها من قبل مجلس الوزراء تمهيداً لتطبيقها في بداية العام المقبل فكيف يستقيم استدعاء ومحاسبة الوزراء على ذلك؟
وبخصوص ما نسب للفريق ضاحي خلفان قوله «... لكن نحن كمواطنين نسحب الثقة من المجلس»، نود أن نشير إلى ما يلي ..
من الواضح أن سعادته يعبر عن رأيه الشخصي فقط في إطار العلاقة بين المواطنين والمجلس، وبالرغم من أن سحب الثقة من المجلس من قبل المواطنين مطلب لا يستند إلى أي أساس وددنا من سعادته لو أنه بنى حكمه هذا على معطيات علمية تستند إلى دراسات موثقة وتحليل علمي دقيق.
وبشكل عام فإن عمل المجلس تحكمه مواد دستورية ولوائح تحدد صلاحياته، وعليه فإن أي تقييم لأداء المجلس يجب أن يأخذ في الاعتبار تلك الصلاحيات. ومن هذا المنطلق يسعى المجلس إلى تطوير آليات عمله من خلال توسيع اختصاصاته التشريعية والرقابية.

