يمثل آخر يومين من شهر رمضان ذروة الاستعدادات لعيد الفطر المبارك، وتشهد الأسواق والمراكز والمجمعات التجارية في العشر الأواخر من رمضان رواجا وازدحاما قلما تجده خلال باقي أيام السنة لتصبح سمة بارزة لقرب العيد وكعادة دائمة للناس للاستعداد والتجهز.

حيث تستمر الاستعدادات الخاصة بهذه المناسبة المباركة للوصول إلى أقصى درجاتها في ليلة العيد ويتسابق الجميع لاقتناء ما تبقى له من احتياجات ومستلزمات، على الرغم من الإفرازات السلبية التي عادة ما تحدث كنتيجة حتمية لغياب الرقيب ولحجم الزحام الذي يشهده السوق كارتفاع الأسعار وغيرها من التعاملات والمتناقضات التي لا تخلو منها أسواقنا المحلية عادة ولاسيما في المواسم والمناسبات. لذا تنشط حركة التجارة حيث تفتح المتاجر والمحلات التجارية حتى ساعات متأخرة من الليل وتكون الحركة في الأسواق نشطة وذات إيقاع حيوي تختلف عن النهار.

وفي إطار الاستعداد للعيد يحرص الرجال التوجه إلى محلات الخياطة لإحضار الثياب التي تكون في مجملها خاضعة لشكلها التقليدي المتعارف عليه محليا مع تنوع طفيف في الجودة وبعض الإضافات الجديدة بالإضافة إلى شراء الغتر والعقال والنعال كذلك. كما تقوم النساء بشراء الملابس الجديدة والمجوهرات والكماليات الثانوية والتزين والتجمل بالحناء لهن ولبناتهن.

ويوضح منير مختار صاحب محل خياطة رجالية بأن حركة سوق الخياطة في هذه المناسبة ينشط والإقبال على محلات الخياطة وخصوصا الرجالية في هذه الأيام تحديدا ازداد معدله بنسبة كبيرة كما أن مدخولاتها ارتفعت بنسبة (120%)، لافتا إلى ثبات الأسعار على قيمتها كما في الأيام العادية بالرغم من كثرة الزبائن. وأن كانت تزداد نوعا ما في الطلبات الجديدة في الأيام الأخيرة من رمضان.

حيث تقوم بعض الأسر بعمليات تجديد الأثاث كل عيد الفطر والحرص على الظهور بأجمل حلة سواء باقتناء أثاث جديد أو تجديدها في محلات التنجيد التي تشهد بدورها رواجا في هذه الفترة.

كما أن للحلويات نصيباً كبيراً من اهتمام العائلات فقد وصلت نسبة الطلب عليها 90%، حيث يحرصون على شراء الحلويات بأنواعها الشرقية والغربية والفواكه المتعددة لتقديمها للضيوف والمهنئين في هذه المناسبة.

ويقول محمد عبدالحميد وهو بائع في إحدى المحلات المتخصصة في بيع العطور: إن تجارة العود والبخور تشهد في العشر الأواخر من رمضان ازدهارا ويكثر الطلب عليهما إلى جانب العطور الأخرى لكونها من المواد الأساسية التي تتوافر في البيت الإماراتي وإلى جانب ما تمثله من كرم الضيافة، لافتا إلى حرصه على توفير كميات كبيرة هذه المنتجات والمواد قبل رمضان تفاديا لزيادة الطلب مقابل قلة المعروض منه.

كما يوضح عبدالحميد بأن العود الهندي يحتل المرتبة الأولى في كثرة الطلب عليه ومن ثم العود الكمبودي وكذلك البلغاري والماليزي، وتتفاوت أسعاره حسب درجته ونوعيته وطول مدة بقائه في الملابس.

ويشير عدد من العاملين في محلات كي الملابس بأن شهر رمضان يعد موسما مهما لهم، مشيرين إلى أنهم يقومون باستقبال طلبات الملابس حتى الأيام الأخيرة منه، وقالوا إنهم يرفعون الأسعار قليلا في حال زيادة الطلب.

ويذكر بأن الأسواق التجارية تشهد قاطبة خلال النصف الأول من الشهر الكريم حركة تسويقية نشطة وارتفاع المبيعات بنسبة كبيرة في أسواق المواد الغذائية والخضروات والفواكه واللحوم، فيما ينتعش في النصف الأخير من الشهر ويصل إلى ذروة أسعاره سوق المحال التجارية المختصة ببيع الملبوسات وغسيل وكي الملابس والسجاد والإكسسوارات والأثاث المنزلي.

المنطقة الشرقية ـ ناهد مبارك