شهدت أسواق رأس الخيمة ازدحاماً كثيفاً وإقبالاً كبيراً من قبل المتسوقين الذين توافدوا إليها لشراء مستلزماتهم الخاصة بمناسبة عيد الفطر، وبلغ الازدحام ذروته في السوق الكويتي وسوق المعيريض والسوق القديم بالإضافة إلى المراكز التجارية المختلفة.

وانصب اهتمام المتسوقين والمتسوقات على محلات الملابس والعطورات والأحذية والمفروشات فيما أعلنت محلات الخياطة تقديم اعتذارها لزبائنها بعدم قدرتها على تلبية طلباتهم الجديدة في العشر الأواخر من رمضان نظراً لالتزامها بتسليم الطلبات القديمة في موعدها المحدد قبل العيد.

وإزاء تلك التطورات اشتكى العديد من المتسوقين من ظاهرة غلاء الأسعار وتفاوتها من محل إلى آخر استغلالاً لمناسبة العيد.

استغلال متعمّد

المواطن علي محمد علي المنصوري حضر إلى سوق المعيريض برفقة أسرته وأحفاده قاصداً محلات المفروشات الاسفنجية لشراء أثاث جديد لمنزله من أجل استقبال ضيوفه بالعيد، واشتكى المنصوري من ارتفاع الأسعار خاصة في العشر الأواخر من رمضان، وقال: لقد تعمّد الباعة رفع الأسعار استغلالاً لهذه المناسبة، ولكننا مضطرون للشراء إن لم يكن هناك رادع لهم.

تفاوت الأسعار

أما طارق الظهوري الذي تواجد في السوق قبل قدوم العيد لتأمين متطلباته ومستلزمات أشقائه من الملبوسات يقول: بعض المحلات رفعت أسعارها قبل العيد، وشعرنا بذلك من خلال التفاوت الملحوظ في الأسعار من محل لآخر.

بضائع مقلدة

سيف محمد علي راشد وهو طالب في المرحلة الثانوية استغل إجازة قبل العيد وهبّ مسرعاً للحاق بتوفير احتياجاته ويشتكي سيف من ارتفاع الأسعار ومن مشكلة ترويج البضائع المقلدة التي تباع في السوق بغير أسعارها الحقيقية، ويوافقه في الرأي ابن عمّه سعيد علي راشد الحبسي الذي يرى أنّ الباعة الآسيويين بالذات يتعمدون استغلال المتسوقين في هذه المناسبات. ويؤكد سيف وسعيد أن حذائين من النوع نفسه والماركة يباع أحدهما بخمسة وثلاثين درهماً في محل وبسبعين درهماً في محل آخر.

الرقابة غائبة

ويقول محمد عبيد شلشول الذي رأيناه منهمكاً في استكمال بقية احتياجاته للعيد: إن الارتفاع في أسعار البضائع والملبوسات بدأ تحديداً قبل أسبوعين، وهذا يتكرر سنوياً لأن الباعة والتجار ينتظرون هذه المواسم لتحقيق مآربهم على حساب المتسوقين في ظل غياب الرقابة على تجاوزاتهم.

خيّاطون مناوبون

ومن محلات الملبوسات انتقلنا إلى محلات الخياطة التي أعلنت مبكراً حالة الطوارئ وجنّدت عامليها للعمل 24 ساعة، إمّا بنظام المناوبة أو العمل المتواصل مع أخذ قسط يسير من الراحة.

ويقول هارون باشا مدير أحد محلات الخياطة الرجالية برأس الخيمة إن الحركة لا تهدأ في محلات الخياطة خلال شهر رمضان، وتحديداً قبل العيد، لذلك رفعنا شعار عدم استقبال الطلبات الجديدة للوفاء بتسليم الطلبات السابقة لزبائننا، ويوضح هارون أن سعر خياطة الدشداشة الواحدة لم يتغير وظل ثابتاً عند 35 درهماً، لكن ارتفاع الأسعار طال قطع القماش حسب أنواعها ومصدرها من الجهات المورّدة وبمقدار عشرين بالمئة تقريباً من الأسعار السابقة.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي