تزايد الضغط الدولي على الحكومة التركية لمنع شنها حملة عسكرية في شمال العراق، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي. فيما تواجه ضغطاً داخلياً للانتقام من هجوم حزب العمال الكردستاني.
وحذرت الإدارة الأميركية تركيا من تنفيذ توغل عسكري في شمال العراق. وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض «لا نعتقد أن ذلك سيكون أفضل مكان تذهب إليه القوات في العراق من تركيا في هذا التوقيت. نعتقد أن بمقدورنا معالجة الوضع هناك من دون ضرورة عمل ذلك».
وفي السياق، ذكرت المفوضية الأوروبية بضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة الأراضي العراقية بعد تهديد أنقرة بشن عمليات إذا اقتضى الأمر داخل الأراضي العراقية لمطاردة الانفصاليين الأكراد.
وقالت الناطقة باسم المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع كريستينا ناغي إن «الاتحاد الأوروبي وتركيا التزما دائما باستقلال وسيادة ووحدة وسلامة أراضي العراق». وأضافت «نأمل أن تواصل تركيا القيام بدور ايجابي لبلوغ هذه الأهداف وتعزيز التعاون الإقليمي».
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أكد أمس أن الحكومة تعد خططاً للتفويض بعمل عسكري في شمال العراق لـ «سحق» المتمردين الأكراد الذين يستخدمون المنطقة قاعدة لهم.
وردا على سؤال بشأن خططه قال أردوغان للصحافيين لدى وصوله إلى البرلمان «بدأت الاستعدادات بشأن هذا الاقتراح».
ويجب أن يمنح البرلمان تصريحا للقوات بعبور الحدود إلى العراق، وتمرير هذا الإجراء لا يعني تلقائيا أن القوات التركية ستدخل شمال العراق، فيما يقول محللون سياسيون إن القيام بعملية عسكرية كبيرة لايزال أمرا غير مرجح نظرا لمعارضة الولايات المتحدة لكن أردوغان يتعرض لضغوط لاتخاذ إجراءات شديدة بعد سلسلة هجمات قاتلة من جانب المتمردين على قوات الأمن التركية.