انتهت الإدارة العامة للجنسية والإقامة في وزارة الداخلية أمس من تسليم خلاصات القيد لأفراد الدفعة الأولى من المستحقين لجنسية الدولة والبالغ عدد أفرادها 1294 شخصاً بواقع 269 أسرة وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأكدت اللجنة المشتركة لدراسة مشكلة عديمي الجنسية أنه يتم حاليا العمل على استكمال إجراءات حصر وتجنيس الدفعة الثانية «والنهائية» بالسرعة الممكنة، وقبل نهاية هذا العام ليغلق بذلك هذا الملف بشكل نهائي وذلك وفقا لما وجه به صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في الإسراع بمعالجة أوضاع هذه الشريحة إلى جانب الدعم والمتابعة من خلال الجهود المشتركة لوزارة الداخلية ووزارة شؤون الرئاسة.
وقام مسؤولون من الإدارة العامة للجنسية والإقامة في أبوظبي بتسليم المستحقين من الدفعة الأولى خلاصات القيد الخاصة بهم وأسرهم في حين سيتم مخاطبتهم من قبل إدارات الجنسية وفق محل أقاماتهم لاستكمال تسليمهم جوازات السفر.
ووجه عدد من الأشخاص الذين تسلموا أمس خلاصات القيد الخاصة بهم وأسرهم الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة والى سمو وزير الداخلية والمسؤولين في وزارة الداخلية والإدارة العامة للجنسية والإقامة وأكدوا بأن حصولهم على الجنسية يعتبر حلماً تحقق بفضل الله سبحانه وتعالى وجهود القائمين على حل هذه المشكلة وان تسلمهم لهذه الجوازات مع قرب عيد الفطر المبارك يزيد من بهجتهم وفرحتهم مع أفراد أسرهم.
وعبرت آمنة أحمد علي التي يتجاوز عمرها الـ 60 عاماً عن فرحتها بهذه المكرمة وقالت إن جميع أفراد عائلتها كانوا قد حصلوا على الجنسية قبل ذلك وإنها ستذهب لأداء العمرة مع بقية أفراد أسرتها بعد أن تحققت أمنيتها بالحصول على جنسية الدولة.
من ناحيتها أكدت مريم محمد من دبي أن حصولها على الجنسية يعتبر أغلى هدية تتلقاها في عيد الفطر المبارك مؤكدة أنها ستعمل على بذل المزيد من الجهد لخدمة الإمارات والمساهمة في تنميتها وان الجنسية تعتبر وساما على صدر كل من يحملها.
أما يوسف حسين علي من رأس الخيمة، يبلغ من العمر 56 عاما، مصاب منذ 25 عاما بالشلل، ولديه ابنتان، وجه شكره لصاحب السمو رئيس الدولة وجميع الحكام والمسؤولين في الداخلية وقال إن هذه المكرمة ستعمل على تأمين المستقبل الجيد لأبنائنا وتدفعنا لبذل أنفسنا لخدمة الوطن الذي لم يبخل علينا في جميع النواحي.
عباس علي كان من أوائل الأشخاص الذين قدموا للإدارة العامة للجنسية والإقامة لتسلم خلاصات القيد حيث إنه حصل على خلاصة القيد مع والدته ويبلغ أفراد الأسرة الذين حصلوا على الجنسية 11 فرداً وعبر عباس عن فرحته بهذه المكرمة الغالية وقال إننا سنعمل على رفع اسم الإمارات عاليا ونساهم في تقديم كل ما يمكننا في خدمة المجتمع.
أما محمد عبدالله إبراهيم الذي يعمل في شرطة دبي حصل على الجنسية مع أفراد أسرته قال إن حصولي على الأوراق الثبوتية وخلاصة القيد لجنسية الإمارات هي فخر لي ولأسرتي وفي الحقيقة نحن نعيش على أرض الدولة منذ فترة طويلة ولم نكن نشعر بأي تقصير من قبل الحكومة بل كانت حقوقنا مقدمة لنا بالكامل ونشكر الله على هذه الأمنية الغالية التي تحققت لنا أخيرا.
يوسف محمد موظف في رأس الخيمة كان آخر فرد من عائلته يتسلم خلاصة القيد حيث إن جميع أفراد أسرته حصلوا على الجنسية منذ فترة طويلة وهو حصل عليها أمس وأكد أن أول شيء سيقوم به بعد حصوله على الجنسية هو التوجه إلى العمرة في المملكة السعودية ومن ثم البحث عن شريكة الحياة من بنات الإمارات والزواج وتأسيس أسرة.
ووجه يوسف الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة وجميع حكام الإمارات وهنأهم بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك مؤكداً أن هذه المكرمة ستكمل فرحتنا بهذا العيد لأنه سيكون له انطباع آخر مليء بالسعادة والفرحة.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت على ضرورة أن يبادر كل فرد يدعي أنه لا يحمل أوراقا ثبوتية ولا تنطبق عليه شروط القرار المشار إليها، إلى تصويب وضعه القانوني أو مغادرة الدولة، وإلا سيتم التعامل معه بوصفه مخالفاً لقانون دخول وإقامة الأجانب وستتخذ بحقه كافة الإجراءات القانونية المنصوص عليها في هذا الصدد.
يذكر أن المعايير التي تم اعتمادها عند إعداد وحصر كشوفات عديمي الجنسية ومنحهم جنسية الدولة والتي حددها قرار صاحب السمو رئيس الدولة لحل مشكلة عديمي الجنسية هي أن يكون المستحقون مقيمين في الدولة بصورة دائمة ومتواصلة وذلك منذ ما قبل قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971 وألا يخفوا أية معلومات أو وثائق من شأنها أن تدل على جنسيتهم السابقة وأن يكونوا من حسني السيرة والسلوك ولم يرتكبوا أية جرائم مخلة بالشرف والأمانة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
