وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» رؤساء البعثات الدبلوماسية ممثلي الدولة في مختلف دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية لصنع التاريخ المشرف لدولتهم وأن لا يضيعوا الفرص التي تتاح لهم من أجل إعلاء شأن وسمعة وطننا والحفاظ على مصالح شعبنا الوطنية العليا في الداخل والخارج وفى الميادين كافة. ووجههم سموه بأن يكونوا خير سفراء يمثلون قيادتهم ووطنهم وشعبهم في الخارج أفضل تمثيل.

جاء ذلك خلال استقبالهم في قصر سموه في زعبيل بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والوكلاء المساعدين ومديري الإدارات في وزارة الخارجية ورؤساء البعثات الدبلوماسية ممثلي الدولة في مختلف دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية الذين هنأوا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالشهر الفضيل وحلول عيد الفطر السعيد. وقد أقام سموه مأدبة إفطار رمضانية تكريما لمنتسبي وزارة الخارجية حضرها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الإمارات وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام وسمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي محمد حسين الشعالى وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وكان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والحضور قد أدوا قبل الإفطار صلاة المغرب دعوا فيها الله جل وعلا ان يعيد شهر الخير والعطاء على دولتنا بدوام التقدم والاستقرار والرخاء في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة. ودعا سموه السفراء في جلسة حوار مفتوحة بضرورة تكثيف جهودهم واتصالاتهم ولقاءاتهم مع مواقع وأصحاب صنع القرار في الدول التي يمثلون فيها دولتنا ومختلف شرائح وفئات المجتمع الذين يعيشون معهم وبينهم للتعريف بانجازات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وإبراز الوجه الحضاري والثقافي لشعبنا في الأوساط المجتمعية العربية والإسلامية والأجنبية.

واعتبر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ان رسالة عمل السفير لا تقتصر على الرسميات والبروتوكولات بل هي رسالة عمل وعطاء وتضحية من أجل الوطن وخدمة مصالحه السياسية والاقتصادية والإنسانية في كل زمان ومكان.وعلى سفرائنا في الخارج ان يتفاعلوا مع الآخرين ويمدوا جسور التواصل والاتصال الدائم مع كل الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية كل في البلد الذي يعيش ويعمل به للتعريف بمنجزات بلدنا والإمكانات والتسهيلات المتاحة لاستقطاب المستثمرين في كل المجالات التعليمية والتقنية والسياحية والصحية وغيرها والحوافز المتوفرة لهؤلاء المستثمرين ورجال الأعمال في ظل بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وذات جدوى اقتصادية عالية.

ونوه سموه في معرض توجيهاته للسفراء بموافقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على الاستراتيجية العامة للدولة التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا والتي تضمنت استراتيجية خاصة بوزارة الخارجية التي تركز على مد جسور التعاون والتواصل الحضاري والثقافي والسياسي والاقتصادي مع مختلف دول العالم والتأكيد على حماية مصالح دولتنا وشعبنا في الميادين كافة وعلى كل الصعد.

وطالب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم محدثيه بأن يواصلوا بذل المزيد من الجهود وتفعيلها لزيادة حجم التبادلات التجارية والاستثمارية والسياحية بين دولة الإمارات والدول الشقيقة والصديقة مع التركيز على زيادة حجم صادرات الدولة إلى هذه الدول..مشيرا سموه إلى دور السفراء في مساعدة رجال الأعمال الإماراتيين والشركات الوطنية لتوطيد وتوسيع علاقاتهم الاستثمارية والتجارية مع فعاليات القطاع الخاص في الدول المعنية.

وأكد سموه ان دولتنا رغم كل الانجازات والمكتسبات الحضارية والاجتماعية والاقتصادية التي تحققت لشعبنا ما زالت في أول الطريق الذي وصفه سموه بأنه طويل ومتشعب وعلينا ان نواصل العمل والمسير على طريق العلا والعالمية بخطى ثابتة وواثقة.

واختتم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لقاءه وممثلي الدولة وسفرائها بقول مأثور «كبيرة مصالحهم أهل السياسة وكبيرة أحلامهم أهل التاريخ..والسياسة فن الممكن والتاريخ فن المستحيل» فاصنعوا إخواني التاريخ المشرف لدولتكم ولا تضيعوا الفرص التي تتاح لكم من أجل إعلاء شأن وسمعة وطننا والحفاظ على مصالح شعبنا الوطنية العليا في الداخل والخارج وفى كافة الميادين..وتمنى لهم سموه التوفيق والنجاح في مهامهم وتطلعاتهم على المستويين الوطني والشخصي.