تشهد أسواق دبي خلال الفترة الحالية ارتفاعا يصل إلى 20% في أسعار المواشي لأسباب ترتبط بنقص حاد في الماشية الصومالية جراء قرار صدر من وزارة البيئة والمياه بمنعها.
واشتكى عدد من المتسوقين وتجار الماشية من عدم وجود الماشية الصومالية في دبي بينما هي متوفرة بكثرة في أسواق الإمارات الأخرى، وأكدوا أن ذلك أدى إلى ارتفاع أسعار الماشية الأخرى بنسبة تراوحت بين 20 إلى 30%.
وقال عبد الله محمد تاجر ماشية إن زيادة أسعار الماشية يعود لمنع دخول الماشية الصومالية منذ 5 أشهر، وليس بسبب اقتراب العيد الذي عادة ما تكون الأسعار فيه مستقرة لقلة المتسوقين.
بينما أكد هاشم العوضي رئيس قسم الخدمات البيطرية ببلدية دبي أن سبب منع دخول الماشية الصومالية يعود لقرار وزارة البيئة والمياه الذي صدر بعد تفشي حمى الوادي المتصدع في كل من كينيا وإثيوبيا والصومال، وأوضح أن الحظر رفع عن ماشية كينيا وإثيوبيا واستمر على ماشية الصومال.
وقال العوضي إن سبب توفر الماشية الصومالية بأسواق الإمارات الأخرى هو أن مصدر الماشية هو جيبوتي وليس الصومال رغم أن نوعها صومالي، حيث تنتشر الماشية الصومالية في تلك الدول.
وأوضح أن حظر استيراد الماشية الصومالية يعود لحرص الدولة على سلامة المستهلكين وقال «نقوم في قسم الخدمات البيطرية بعدة إجراءات خاصة بذلك كحجر الحيوانات المستوردة لمدة تتراوح بين أسبوعين أو ثلاثة للتأكد من سلامتها حيث يتم الكشف عليها وفحصها خلال تلك الفترة والتأكد من صحتها وسلامتها للاستهلاك الآدمي».وأشار إلى أنه تم مؤخرا رفض شحنتين من الماشية مصابة بمرض الجدري وإعادتها إلى مصدرها.
.. وأسعار الذبائح الحية مرتفعة في رأس الخيمة رغم زيادة المعروض
استقبل سوق الأغنام في منطقة الفلية برأس الخيمة أمس السيارات المحملة بأعداد كبيرة من الأغنام الحية لأغراض الذبح قادمة من إيران والصومال لسد احتياجات الاستهلاك خلال عيد الفطر المبارك.
وبالرغم من تلك الوفرة في كمية الأغنام الحية غير أنها معروضة للبيع بأسعار باهظة، ومثال على ذلك يباع رأس الأغنام الإيرانية الواحد بسعر400 درهم بينما يبلغ سعر رأس من الأغنام الصومالية 350 درهماً. وتتضح أهمية تلك الأسعار إذا ما قورنت بما كانت عليه الحال سائدة في الفترة الماضية أي قبل الغلاء، حيث أسعار الإيراني كانت تتراوح ما بين 250 و300 درهم والصومالي ما بين 120 و160 درهماً.
ويجادل تجار الأغنام أنفسهم بأن ارتفاع الأسعار خارج عن إرادتهم بل وراءه أصحاب الأغنام في بلد المنشأ الذين عمدوا لرفع الأسعار بصورة جنونية في الفترة الأخيرة.
ويقول تاجر الأغنام مراد شاهي: ليس من مصلحتنا زيادة الأسعار لأن من شأن ذلك أن يقلل من الزبائن الراغبين في الشراء لكن لم يعد أمامنا من ملاذ سوى الاستجابة لزيادة الأسعار المفروضة علينا من أصحاب الأغنام في إيران والصومال.
ويؤكد أمير خان وهو صاحب زريبة أغنام في السوق بأن الكميات المعروضة تسد احتياجات الاستهلاك وبالتالي لا خوف من حدوث شح خلال مناسبة عيد الفطر المبارك، مشيراً إلى أن الغلاء الذي تشهده الحيوانات الحية سيساهم في خفض حركة البيع.
وبرأي تاجر الأغنام سليمان محمد سعيد فإن من الصعوبة بمكان السيطرة على الأسعار لطالما أنها مفروضة من خارج الدولة وهو يقول: في الحقيقة فإن السوق المحلي تحكمه ضغوط من الخارج وبالتالي يصبح تطبيق إجراءات للحد من ارتفاع الأسعار كحال من يحرث في البحر.
وحتى لو تمسك المرء برأي التجار القائل بأن أسعار الحيوانات الحية لا يمكن السيطرة عليها لأنها مفروضة من المنشأ فإن اللجوء لحرمان أصحاب الحيوانات في إيران أو الصومال أو غيرهما من سوق الإمارات المثير لشهية التجار أينما وجدوا يشكل خسارة كبيرة بالنسبة لهم، ولذا يمكن استثمار ذلك الشيء في الضغط عليهم لدفعهم باتجاه تخفيض الأسعار إلى الحد الذي يناسب المستهلك في الإمارات.
ويقول أحد المستهلكين وهو سعيد المنصوري: بصراحة فإن التجار يحاولون خداع الناس بأن غلاء الأسعار قادم من خارج الدولة لكن المنطق يشير إلى أن أسعار الأغنام الحية مرتفعة في أسواقنا أكثر من بلد آخر مما يعني أن التجار هنا هم الذين وراء ذلك الغلاء.
لكن المواطن عبدالله محمد سالم الشحي وهو من مربي الحيوانات المحترفين للمهنة في إمارة رأس الخيمة يشتكي من التكلفة الباهظة لتربية الحيوانات مما يجعلها غير جاذبة للمواطنين.
ويقول الشحي: صحيح أن تربية الأغنام في السابق كانت غير مكلفة ولذلك مارسها المواطنون بشكل واسع أما اليوم فقد انقلبت الأمور رأساً على عقب، حيث ارتفعت أسعار تغذية الحيوانات بصورة مزعجة والدليل أن كيس الشعير زنة 25 كغم قفز إلى 47 درهماً مقابل 20 درهماً قبل ذلك أضف إلى ذلك ارتفاع أسعار الوقود وأجرة العمالة الوافدة والبيطرة.
دبي ـ محمد زاهر
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي