وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية مساء أمس على مشروع إقامة متحف «اللوفر أبوظبي» في إطار شراكة ثقافية إستراتيجية بين فرنسا والإمارات تستغرق ثلاثين عاما. كان مجلس الشيوخ الفرنسي وافق في 25 سبتمبر الماضي على مشروع الاتفاقية وبذلك يكون البرلمان الفرنسي وافق بغرفتيه على المشروع.

وقد صوت حزب التجمع من أجل حركة شعبية المؤيد للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وكذلك حزب الوسط الجديد بينما امتنع الحزب الاشتراكي عن التصويت . ولم يشارك الخضر والشيوعيون في عملية التصويت.

ويقضي المشروع ببناء مجمع ضخم للمتاحف يحمل اسم «متحف اللوفر أبوظبي» سيجري افتتاحه عام 2012 وقام بتصميمه المعماري الفرنسي العالمي جان نوفيل الذي قام بتصميم معهد العالم في باريس.

كما يقضي المشروع بقيام متاحف فرنسا خاصة متحف اللوفر بإعارة متحف لوفر أبوظبي أعمالاً في معارض تقام على مدي ثلاثين عاماً وتتراوح مدة الإعارة ما بين ستة أشهر وعام ونصف العام.

ودافعت ميشيل ألبانيل وزيرة الثقافة الفرنسية عن مشروع الاتفاقية أثناء عرضه أمس أمام الجمعية الوطنية ووصفته بأنه يمثل نموذجاً فريداً للتعاون بين بلدين على المستوى الدولي في المجال الثقافي.

وقالت إن ذلك يعكس قدرة فرنسا على إنجاز مشاريع ثقافية ضخمة ورغبة دولة الإمارات في الانفتاح على العالم خاصة التراث الفرنسي.

وقال جان ماري بوكيل سكرتير الدولة الفرنسي للتعاون والفرانكفونية إن هذه الشراكة تعكس بطريقة نموذجية الانفتاح على العالم وهو البعد الذي نود أن نعطيه لسياستنا الثقافية وللتواصل بين الثقافات والحضارات.

وطالب بوكيل النواب بقبول هذا التحدي، وقال إن الأمر لا يتعلق بتأجير أو بيع التراث الوطني الفرنسي وذلك رداً على أسئلة بعض النواب. وقالت كريستين ألبانيل بعد التصويت على المشروع إنه سيتم الانتهاء من الجوانب الفنية والعلمية للمشروع مع نهاية العام وستقوم بزيارة لأبوظبي بعد ذلك لتقديم وبحث الجوانب التنفيذية للمشروع.