كشف معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات في صدد إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى قياس وتفهم البصمة البيئية في الدولة.

مشيرا إلى أن مفهوم البصمة البيئية يستدعي دراسة مستفيضة لعدد من العوامل بما فيها معدل استهلاك دولة لمواردها الطبيعية، منوها إلى أن حساب البصمة البيئية لدولة ما يمكن أن يكون أداة لضمان استدامة خططها وسياساتها التنموية وهو ما تهدف إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من البدء في هذا المشروع خاصة وأن هذه المبادرة تعد نقطة تحول في تاريخ الدولة.

وأكد الكندي خلال لقائه عددا من الإعلاميين أمس الأول في قصر الإمارات بأبوظبي أن نجاح المشروع يتطلب تعاونا من جميع الجهات في الدولة وخاصة من وسائل الإعلام التي شدد على دورها الرئيسي والكبير في إنجاح المشروع الذي سيطلق رسميا في أبوظبي في 18 من الشهر الجاري من خلال خلق القاعدة التوعوية اللازمة حوله.

ووصف الكندي مبادرة البصمة البيئية بالتاريخية التي تتطلب دعما من كافة الأطراف في الدوائر الحكومية في جميع إمارات الدولة لسببين أولهما يتعلق بطبيعة هذه المبادرة التي هي الأولى من نوعها التي يتم إطلاقها على صعيد الدولة وتدعو لمشاركة وتضافر جهود كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية في جميع الإمارات.

وقال أن السبب الثاني لوصفها بالتاريخية يتعلق بكون هذه المبادرة تشكل منعطفا في تاريخ دولة الإمارات العربية من خلال نتائجها الايجابية بعيدة المنال.

وقال في هذا السياق، زستعتمد القيادة الحكيمة للدولة وصناع القرار على النتائج التي تخلص إليها المبادرة لتكون بمثابة أداة في منتهى الأهمية لوضع السياسات البيئية للدولة، الأمر الذي يعني أننا كدولة واحدة سنعمل على تحديث سياساتنا الحالية وإجراء التغييرات المطلوبة عند الضرورة أو إطلاق سياسات جديدة بعد الوقوف بشكل تام على نتائج مبادرة «البصمة البيئية».

وحضر اللقاء الخاص بمبادرة البصمة البيئية، والذي أقيم في قصر الإمارات في أبوظبي، كبار الإعلاميين وكذلك ممثلي مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية ـ الصندوق العالمي لصون البيئة. حيث تعتبر هذه الجهات الثلاث مجتمعة شركاء وطنيين في مبادرة البصمة البيئية.