كرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الليلة قبل الماضية بقصر سموه بالبطين 8 إعلاميين وصحافيين ممن قتلوا أو أصيبوا في حوادث إرهابية تعرضوا لها أثناء تأدية عملهم المهني في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق والجمهورية اللبنانية وذلك ضمن فعاليات مجلس سموه الرمضاني الذي أستضاف فرانك جاردنر المراسل الأمني لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» وقدمت لحفل التكريم مريم أميري من جهاز الشؤون الفنية.

حضر حفل التكريم و استمع إلى المحاضرة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي .ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة والعميد الركن الشيخ الدكتور سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية وعدد من الوزراء والسفراء المعتمدين لدى الدولة وكبار المسئولين والصحافيين والإعلاميين والمواطنين المدعوين والمدعوات إضافة للمكرمين ولذوي القتلى ومرافقي المصابين.وشمل حفل التكريم فرانك جاردنر المراسل الأمني لهيئة الإذاعة البريطانية الذي أصيب بالمملكة العربية السعودية في السادس من يونيو 2004 سيمون كبرز مصور صحافي اغتيل في حادثة الاعتداء على جاردنر، أطوار بهجت عراقية أغتيلت في الثاني والعشرين 2006 بالعراق، جواد كاظم مراسل قناة العربية أصيب بالعراق في الثامن عشر من يونيو 2005، سمير قصير اغتيل في لبنان بالثاني من يونيو 2005، علي الخطيب اغتيل في العراق بالثامن عشر من مارس 2004، مي شدياق أصيبت في لبنان بالخامس والعشرين من سبتمبر 2005، جبران تويني أغتيل في لبنان بالثاني عشر من سبتمبر 2005.

وسلم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد المكرمين ميدالية الشيخ زايد التي تم تصميمها في الدولة وقام بكتابة عباراتها الخطاط العراقي عباس جودي البغدادي وهي جزء من سلسلة التحف النادرة التي تم تصميمها لجامعي التحف حول العالم.

وكان جاردنر قدم بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تجربته الشخصية في الدراسة والعمل والعيش في دول عربية منها دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية.

ووصف ما تعرض له من حادث اليم أثناء تأدية مهام عملة في المملكة العربية السعودية بالجرح الكبير الذي غرس في نفسه وعائلته ألما لن ينساه وعبر عن مدى حبه للشعوب العربية.

وأشار لتعلمه بالعاصمة المصرية القاهرة لمبادئ الدين الإسلامي واللغة العربية ولتلقيه دروسا في الأدب والحديث وقراءته لعدد من الروايات لتوفيق الحكيم ويوسف إدريس ومعايشته للشعب المصري والأحياء الفقيرة حيث كان يقطن في حي الجمالية (أحد الإحياء المصرية الفقيرة) وعبر عن حبه للعرب و أخلاقهم وكرمهم وعطفهم على الغريب ولصومه شهر رمضان حفاظا على مشاعر المسلمين وقدسية الشهر رغم أنه غير مسلم .

وارجع جاردنر ما تعرض له من حادثة اغتيال ومقتل مصوره التلفزيوني على أيدي فئة من جماعة تنظيم القاعدة بالجزيرة العربية لعدم مقدرة هؤلاء على التفريق بين المدنيين الآمنين وما يحملون من أفكار التكفير التي تجيز لهم قتل كل من هو في نظرهم غير مسلم.

وسمى من تعرضوا له بأسمائهم واصفا اقترابهم منه وتسديد 6 رصاصات في مناطق مختلفة من جسده وصفا دقيقا تزامن ومشهد غروب شمس السادس من يونيو 2004 محملا مسؤولية الاعتداء عليه لوزارة الإعلام التي لم توفر له الأمن لحمايته أثناء تأدية واجبه المهني وقوات الشرطة والأمن التي لم تنقله بالسرعة الكافية لتلقي العلاج .

وقال ما أحدثته الرصاصات في جسدي كان أسهل علي كثيرا مما عوملت به من قسوة أهل المنطقة التي وقع بها الحادث ومن هؤلاء الأشخاص الذين مارسوا على جسدي ما هو في مخيلتهم من صور نمطية لأفلام الكابوي.

وأشار إلى أنه كان يحمل في جيبه المصحف ولدية المقدرة الكافية على التحدث باللغة العربية والتفاهم مع المعتدين لكنهم حكموا عليه بالإعدام لا لسبب سوى أنه أجنبي ومن وجهه نظرهم (كافر) مشيرا إلى أن زوجته مازالت تحمل في ذاكرتها صورا مؤلمة لما حدث وتخاف عليه السفر لبعض الدول العربية .

وقال لم يكن أمامي من خيار سوى مصارعة الموت والفوز بالحياة حتى لا أترك أولادي و زوجتي دون معيل منكرا تلقيه للاعتذار أو التعويض عما حدث له من أيه جهة .

وأشاد بسفير بلاده بالرياض في تلك الفترة وما قام به من اتصالات مع كبار المسئولين السعوديين حتى تم تأمين فريق طبي متميز له قام بإجراء 12 عملية في جسده من أجل استخراج الرصاصات الست التي أصابته في نواح مختلفة كان أخطرها إصابة بالرأس .

وعبر المحاضر عن حبه للعرب والمسلمين وقدم سردا موجزا للاماكن التي عاش فيها حيث لنحو 25 عاما مكلفا بتغطية أخبار منطقة الشرق الأوسط ومن بينها مضارب عشيرة الحويطات الأردنية ووصف طريقة تناولهم لطعامهم المفضل «المنسف» وكيف غرسوا في نفسه حب التعايش مع الشعوب مشيرا لرعاية الغنم في صحبتهم والتجول بالصحراء لكتابة تقارير صحافية وإعلامية حول حياة البدو وكذلك الحال في مناطق السعودية حيث زار نجران وعسير وأبها والخبر وجدة والرياض.

وأشار لعمله في منطقة الخليج ومساهمته في تغيير الصورة النمطية التي كانت في عقول البعض من الشعوب الأوروبية من أن أهل هذه المنطقة يعيشون بالصحراء ويركبون الجمال ولا يوجد لديهم من النعم سوى ما يحصلون عليه من مما تنبت الصحراء والبادية.

وأشار لتناوله قصص الإرهاب وأخبار تنظيم القاعدة والمسؤولين فيها وعلى رأسهم اسأمه بن لادن لنحو 11 عاما ولمحاولة الالتقاء وعمل إجراء مقابلة صحافية معه حيث كان يشكل بن لادن «عظمة» المحطات الفضائية وبالتحديد «بي بي سي ».

ووصف رحلاته إلى أفغانستان وكيف كان الإعلام الغربي يتسابق للحصول على معلومات أو مقابلة بن لادن ومن ثم انتقاله للمملكة العربية السعودية عام 2003 لتغطية ما جرى من أعمال إرهابية وتأثير ذلك على أسعار النفط بالعالم .

ووصف عددا من الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها السعودية في عدد من المدن مشيرا الى أن المشكلة كانت تكمن في عدم تقدير الجهات المختصة لحجم الأشخاص الذين كانوا مكلفين بالقيام بهذه الأعمال والمبادئ التي تربوا عليها سواء في المملكة أو أفغانستان.

وأكد أنه كان يهدف من انتقاله للعمل بالسعودية لإلقاء الضوء على نشاطات تنظيم القاعدة بالجزيرة العربية متهما بعض مدرسي دول عربية ممن كانوا يعملون بالمملكة العربية السعودية المساهمة في غرس حب القتل في نفوس التلاميذ لكل من هو غير مسلم لأنه من وجهة نظرهم «كافر».

وقال العمليات الإرهابية لا تقتل شخصا بعينه بل تدمر أسرا وتهدم اقتصادا وتجر الويلات على المجتمعات التي تبتلى بها داعيا العالم للتكاتف بمحاربة الإرهاب لأنه لا دين ولا دولة له .

وأكد حبه وعمله رغم ما جرى له لأنه مؤمن برسالة الإعلام ويريد أن يسمع صوت الحق للجميع للدفاع عن المظلومين والمدنيين الذين يقتلون كل يوم في فلسطين وأفغانستان والعراق على أيدي القوات العسكرية سواء البريطانية أو الأميركية أو الإسرائيلية .

وقال إن رسالته اليوم للعالم أجمع تهدف لحماية الأبرياء المدنيين مشيرا لتلاقيه آلاف الرسائل الالكترونية والأخرى الهاتفية للتعبير عن مشاعر الحب له والوقوف إلى جانب محنته من دول وشعوب وأصدقاء كثر في العالمين العربي والإسلامي. وأشار إلى مقدرته على التكيف مع وضعه الذي هو عليه .

حيث يستخدم الكرسي المتحرك بفضل مؤازرة محبيه له مؤكدا على أن زوجته تخاف عليه السفر خوفا على حياته وهي على اتصال دائم به ولا هدف له من هذه الدنيا سوى إسعادها وأطفاله وقدم وصفا لآخر رحلاته العائلية إلى جزيرة سيريلانكا وكيف كانت نظرة الرفق له من محبيه وذويه.

واختتمت المحاضرة بالرد على تعقيبات وأسئلة الحضور والتي تركزت على موضوع المحاضرة وتصحيح بعض ما ورد على لسان المحاضر مع التأكيد على رفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تحرص على رعاية مواطنيها والمقيمين فيها وزوارها لأنها تولي النواحي الأمنية جل عنايتها وتحرص على إتباع منهج الوسطية والاعتدال والتسامح بين الأديان.

تعقيبات على المحاضرة

* تركي الدخيل إعلامي سعودي: بعض الروايات تحدثت عن تنسيق بين المحاضر ومن اغتالوه لإجراء مقابلات حول نشاط تنظيم القاعدة وتواجده بجزيرة العرب ما مدى صحة هذه المعلومات ؟

ـ جاردنر: لم يحصل ذلك وكنا نقوم بعملنا مهنيا لا لمصلحة طرف ما.

* على القحيص، سعودي، المدير الإقليمي لجريدة الرياض: أعطى المحاضر صورة سيئة عن السعودية والسؤال هل تلقى تعويضا أو اعتذارا أو مساعدة ؟

ـ جاردنر: لم أتلق فلسا واحدا ولم أستمع حتى لكلمة آسف لما جرى وكذلك الحال مع زوجتي .

* د .سعيد الشامسي - وزارة الخارجية: هل يربط المحاضر بين ما حصل له ومناهج التعليم بالسعودية رغم أن ظاهرة الإرهاب دولية؟

ـ جاردنر: مدرسون من دول عربية غرسوا في الأطفال السعوديين فكر التكفير وقتل كل من هو غير مسلم وجهنم مصير الكفار .

* أمل القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي: الإرهاب لا دين له، هل الإعلام ينقل بصورة عادلة صور الإرهاب بغض النظر عن مكان حدوثها وخاصة في فلسطين والعراق وأفغانستان ؟

ـ جاردنر: بعض المحطات الفضائية والصحف تسعى للتمييز وتنقل أخبار الإرهاب أينما وقع ومع ذلك يمنعنا أحيانا مسؤولون عسكريون من القيام بواجبنا فتصل المعلومة والصورة للمستمع أو القارئ مشوهة ولا توجد قناة فضائية تقدم الحقيقة 100% وأعترف بوجود تحيز في تغطية أخبار بعض المناطق .

* مي شدياق: إعلامية لبنانية مصابة بحادث إرهابي: لبنان يعاني إرهاب دول وتم الاعتداء علي رغم أنني مسيحية كوني مدافعة عن بلدي لبنان، هل الإرهاب ناتج عن غسيل أدمغة ؟

ـ جاردنر: البعض يستغل الدين لمحاربة الأبرياء وتحقيق مصالح شخصية.ا

المكرمون

فرانك جاردنر

ـ المراسل الأمني لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يبلغ من العمر 41 عاما وهو الصحافي التلفزيوني الوحيد في بريطانيا الذي يغطي الحرب على الإرهاب حول العالم كامل الوقت،يقدم نشرات إخبارية شبه يومية لملايين المستمعين حول تنظيم القاعدة، الإرهاب، والأمن وتهديدات الأسلحة البيولوجية في عدد من القنوات الفضائية وبفضل طلاقته في اللغة العربية وحصوله على شهادة في الدراسات العربية والإسلامية .

اعد جاردنر برامج لهيئة الإذاعة البريطانية من جميع إنحاء الشرق الأوسط إضافة إلى أكثر من 120 دولة على مستوى العالم وبخلاف معظم المعلقين المتخصصين في شؤون الإرهاب العالمي، قضى فرانك وقتا طويلا في المناطق الروحية التي نشأ فيها أعضاء القاعدة والتقى واجري مقابلات مع مناصري أسامة بن لادن في السعودية واليمن ليكتشف بنفسه أسباب كره هؤلاء للغرب.

ولديه معرفة فائقة بكيفية سير الحرب الاستخباراتية على القاعدة، كما انه التقى بالمحققين في معتقل جوانتانامو وفي أوروبا وبمسؤولي الاستخبارات في أوروبا والولايات المتحدة.

ويتمتع بقدرة عالية على ان يشرح لمستمعيه بوضوح طبيعة القاعدة والتهديد الذي تشكله، مع رؤى وروايات لم تذع من قبل.

سيمون كمبرز

ـ من مواليد ايرلندا عام 1986، صحافي ومصور في قناة BBC وقتل بحادث الاعتداء على جاردنر وتسلم جائرة تكريمه السفير البريطاني لدى الدولة.

مي شدياق

ـ لبنانية الجنسية، مذيعة قناة LBC وأثناء صعودها لسيارتها المفخخة من قبل أعداء سيادة لبنان، تمزق جسدها بالكامل، واضطر الأطباء إلى بتر ساعدها وساقها في محاولة لإنقاذها، كما اجروا عشرات العمليات الجراحية التجميلية لترميم ما بقى منها.

منحها الرئيس الفرنسي جاك شيراك وسام جوقة الشرف من رتبة فارس للصحافية اللبنانية واصفا اياها بـ «رمز حرية التعبير» وذلك في مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وحازت على الجائزة العالمية لحرية الصحافة «يونيسكو/ غيير مو كانو 2006 .

جواد كاظم

عراقي الجنسية، مراسل قناة العربية، يبلغ من العمر 37 عاما، أصيب في العاصمة العراقية بغداد عند خروجه من مطعم في حي الكرادة.

وقد تدخلت الشرطة العراقية وجرى إطلاق نار كان ضحيته السيد كاظم الذي أصيب بجروح خطيرة استوجبت إجراء أكثر من تدخل جراحي له.

جبران تويني

لبناني الجنسية، وقع الاعتداء حين انفجرت سيارة مفخخة في بيروت بعد ساعات من تسليم القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، وهو من مواليد 1957، متزوج وأب لأربعة بنات، والده المفكر السياسي غسان تويني صاحب جريدة النهار ووالدته الشاعرة الراحلة ناديا تويني.

سمير قصير

لبناني الأصل ويحمل الجنسية الفرنسية، تم اغتياله عن طريق قنبلة في سيارته، ومازالت هوية الفاعلين مجهولة، هناك تخمينات حول تورط جهات أمنية سورية ولبنانية في عملية الاغتيال، إلا أن أي من هذه التخمينات لم يتم تأكيده أو نفيه.

قصير من مواليد 1960 وهو صحافي وأستاذ لبناني،كان أستاذا للعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت و في جامعة السوربون في باريس ومن الدعاة للديمقراطية ومعارضي التدخل السوري في لبنان، متزوج من المذيعة اللبنانية جيزيل خوري، وله ابنتان من زواج ثان، له عدد من المؤلفات منها تاريخ بيروت الذي يعتبر الكتاب رقم واحد في تاريخ عاصمة لبنان بيروت وكتاب تأملات في شقاء العراب.

أطوار بهجت

مراسلة قناة العربية، تضاربت الأبناء عن كيفية اغتيال أطوار بهجت ولكن الثابت انه عند ذهابها إلى سامراء لتغطية أحداث تفجير مقام الإمام علي الهادي في سامراء 22 فبراير 2006 تم اختطافها من قبل عصابة وعثر عليها مقتولة في اليوم التالي، من مواليد 1976، صحفية ومراسلة وأديبة لها ديوان شعري بعنوان «غوايات البنفسج»، عملت في قناة الجزيرة الفضائية حتى استقالت منها احتجاجا على الإساءة للمرجع الديني الشيعي علي السيستاني في برنامج الاتجاه المعاكس، وانتقلت للعمل في قناة العربية الفضائية قبل موتها بثلاثة أسابيع، من أقوالها «أتمنى أن يبقى العراق عراقا، واحتاج عراقا لكي ابكي على صدره والاهم ان يعرف الجميع ان العراق هو العراق وفي كل الظروف» وكرم بالنيابة عنها شقيقتها إيثار بهجت.

علي الخطيب

عراقي الجنسية، مراسل قناة العربية،فتحت قوات الاحتلال الأمريكي المتمركزة باحدى نقاط التفتيش وسط بغداد، نيرانها بشكل عشوائي عندما اقتربت منها سيارة مسرعة، الأمر الذي اضطر سائق سيارة قناة العربية القريب من الموقع وقتئذ إلى الابتعاد قدر الإمكان عن مرمى النيران الأميركية، غير أن المدرعة الأميركية، حسب شهادته، لحقت سيارة العربية التي كان يقودها وبداخلها المصور علي عبد العزيز والمراسل علي الخطيب، ورشقتها بوابل من الرصاص فقتلت المصور على الفور بعدما اخترقت رصاصة رأسه، وأصيب المراسل إصابة بالغة في الرأس أيضا لم تمهله أكثر من يوم واحد فلحق بزميله في اليوم الثاني وحضر عنه والده عبد الحسين.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري