تسلم المهندس عبدالرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر أول مشروع سكني تجاري «مشروع المشاركة الوقفية» بالورقاء والذي بلغت تكلفته 14 مليون درهم ويتكون من مبنى تجاري سكني على مساحة إجمالية تبلغ 91 ألف قدم مربع ويتكون من طابق أرضي يحوي 10 محلات ومعارض تجارية وثلاثة طوابق تحوي 48 شقة سكنية، وستين موقفاً للسيارات، إضافة إلى صالتي ألعاب رياضية بدخل متوقع يبلغ 3 ملايين درهم.
وقال الشارد ان المشروع يأتي من منطلق حرص مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر على المساهمة في خدمة المجتمع وتخفيف أعباء المعيشة عن قاطني إمارة دبي وتوفير المسكن الملائم والمناسب مع مراعاة أحدث الأساليب العلمية الملتزمة بخصوصية الأسرة العربية وعاداتها وتقاليدها.
حيث تم التصميم وفقاً لشروط نظام البناء في بلدية دبي مع مراعاة التصميم ليكون ذا كفاءة عالية من حيث استغلال المساحات وتوفير جميع الخدمات اللازمة ومراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن وكذلك شروط التهوية والإضاءة الطبيعية لجميع الفراغات.
وأكد الشارد ان هناك أهدافاً عديدة وضعتها المؤسسة نصب عينيها لكي تحققها من طرح هذا المشروع وهي الدعوة إلى إحياء سنة الوقف ونشر الخير داخل المجتمع الإماراتي وزيادة رؤوس الأموال الخاصة وإنشاء المشاريع الخيرية وإتاحة الفرصة للراغبين في عمل الخير من جميع شرائح المجتمع عوضاً عن الاقتصار على الأغنياء منهم فقط وإيجاد آليات وأساليب حديثة للوقف لتسهيل الحصول على الأجر. وقد بدأ تنفيذ المشروع في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 2005.
وأشار الشارد إلى أهمية التكافل الاجتماعي لإنجاز مثل هذه المشاريع والتي تسعى من خلالها إلى تقديم خدمات للمجتمع على جميع الأصعدة التعليمية، الصحية، الثقافية والاجتماعية وبما يتناسب مع احتياجات المجتمع وتطلعاته، مشيراً إلى أن من أهدافنا تعميق ثقافة التكافل الاجتماعي في المجتمع وتطوير وتنفيذ المبادرات التي تؤدي إلى تفعيل المشاركة المجتمعية من الأفراد والمؤسسات.
وأوضح الشارد ان مشروع المشاركة الوقفية ومشروع سند ساهم بعمل مشاريع استثمار عقارية تُدر ربحاً يتم الاستفادة منه في أوجه الخير على القصر والفقراء والأرامل وكافة الأفراد المحتاجين لعموم الخير، وهو وقف مال تهدف من خلاله إلى تبني الأنشطة الخيرية ودعمها لخدمة المجتمع وإعانة الناس البسطاء على المعيشة والاستقرار، وتشمل فكرة المشروع جميع فئات المجتمع لكي يتسنى للجميع نيل الأجر والثواب لما تتضمنه هذه السنة النبوية الشريفة من أجر عظيم.
والذي يبدأ بمبالغ مادية من 100 درهم إلى ما لا نهاية دون حد أعلى، مشيراً إلى انه تم إطلاق هذا المشروع في الملتقى الرمضاني للعام 2005م وكانت هناك استجابة من رجال الأعمال وبعض الجهات الحكومية مما شجع على نشر هذا الموضوع في الوسط المدرسي ولاقى نجاحاً كبيراً من الطلاب والمدرسين. ولسهولة التواصل مع كافة أفراد المجتمع هناك عدة طرق للتواصل منها الاستقطاع الشهري والتبرع عن طريق أجهزة الصراف الآلي.
ودعا الشارد رجال الأعمال للمساهمة من الناحية المالية والمعنوية في دعم مسيرة التنمية الاجتماعية والتعليمية الموجهة لتأهيل وتنمية الفرد والمجتمع ضمن مشاريع خيرية تقدمها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر.
دبي ـ خولة محمد
