يفتتح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة في أول أيام عيد الفطر المبارك «متنزه خليفة» الجديد الواقع على امتداد الطريق الشرقي الدائري «كورنيش القرم» أمام الجمهور لقضاء أجمل الأوقات في ربوع هذا المعلم الترفيهي والسياحي الجديد في مدينة أبوظبي.
وقد أعدت بلدية أبوظبي برنامجاً حافلاً للزوار خلال أيام العديد يتضمن العديد من الفعاليات الاحتفالية مثل عروض العاب الليزر والعروض الفنية لفرق الفنون الشعبية وعروض مسرح العرائس للأطفال والعروض الترفيهية للشخصيات الكرتونية وتقديم الهدايا والجوائز للجمهور والألعاب الترفيهية المجانية للأطفال وستنظم جولات ترفيهية للجمهور في الحدائق الإسلامية والمائية والتعليمية وحديقة النحت والمتحفين البحري والتاريخي بالمتنزه.
وأكد المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام بلدية أبوظبي أن مشاريع التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي ما كان لها أن تتحقق لولا الرؤية السديدة والتوجيهات الحكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والدعم والمساندة والتوجيهات الصائبة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
مشيراً أن إمارة أبوظبي حققت معدلات مرتفعة في مجال التنمية السياحية والمتمثلة بالعديد من المشاريع العملاقة مثل الحدائق الكبرى والمنتزهات والمحميات وغيرها الكثير من إعادة تأهيل وتطوير المرافق السياحية الكبيرة واستحداث الجديد والعصري منها.
وقال إن هذا الصرح العملاق المقام على مساحة 500 ألف متر مربع يعد واحداً من المشروعات المتميزة في المنطقة ويختلف بطابعه عن الحدائق الأخرى لاحتوائه على نماذج عديدة من المنشآت المعمارية واشتماله على نشاطات رياضية وترفيهية متعددة. وأضاف أن هذا المتنزه كفيل بأن ينتقل بالواقع السياحي والترفيهي إلى آفاق أوسع تؤهل مدينة أبوظبي لأن تكون متنفساً حقيقياً للسكان والزائرين حيث يمتد على مساحة شاسعة ويحتل موقعا استراتيجيا قريبا من الوسط التجاري للعاصمة ويعد نقطة تقاطع للعديد من الطرق والجسور المستحدثة.
وتوقع أن يكون حجم الإشغال والارتياد لهذا المتنزه مرتفعا جدا نظرا للإمكانات الترفيهية الكبيرة التي يحتويها سواء على مستوى الاهتمام بالطفولة أو الأسرة بشكل عام نظرا للقاعدة الخدمية وأماكن الترفيه المختلفة المنتشرة بأرجائه الرحبة.
من جانبه أكد المهندس فري حسن المزروعي مدير إدارة الحدائق العامة أن متنزه خليفة يجسد شواهد عديدة ومرافق متنوعة تحكي تاريخ الإمارات، إضافة إلى حدائق متنوعة وشلالات مياه ومسابح خاصة بالنساء والأطفال، كما تم تزويد المتنزه بالألعاب الكهربائية والميكانيكية المختلفة وتميز المنتزه بوجود قطار كلاسيكي يجوب أرجاءه.
وقال إن المتنزه انفرد بكونه المشروع الذي واءم بين احتياجات الترفيه والتثقيف التاريخي والتراثي حيث شمل العديد من المنشآت ذات الطابع التاريخي والتراثي والتي يأتي في مقدمتها المتحف التاريخي الذي يسجل بكل فخر واعتزاز تاريخ الإمارات.
وأضاف أن المتحف التاريخي يشكل أهمية الدور الحضاري للإمارات على مدى العصور ويتناول «المتحف» تاريخ أبوظبي انطلاقا من الدفعات الأولى التي عمرت هذه الأرض واستقرت بها والتي تعود حضارتها إلى خمسة آلاف عام، حيث تم تصميمه بالشكل الذي يجعل الزائر يبحر برحلة عبر التاريخ وذلك بالتجول من خلاله للاطلاع على الحفريات التي تؤكد عراقة هذه الحضارة وتاريخها الموغل بالقدم والأصالة.
وينتقل بعدها ليشاهد مراحل التطور التي مرت بها المنطقة وانعكاس الحضارة الإنسانية عليها، وإبراز نشاطات صيد السمك واستخراج اللؤلؤ والغوص وبناء السفن إضافة إلى مشاهدة نماذج الحياة البدوية وسط الصحراء وصولا إلى إمارات اليوم إمارات زايد الحضارة والحداثة والتطور خصوصاً أبوظبي وما شهدته من تقدم عمراني وحضاري لمختلف جوانب الحياة، وما قدمه شعب الإمارات من تضحيات ومعاناة وصولاً إلى هذه الحضارة.
وتقبع أعلى مبنى المتحف مجموعة من المطاعم المختلفة بعضها مسقوف وأخرى مكشوفة، وبانتهائها ينحدر طريق من الطابق الثالث وصولاً إلى الأرض، وقد خصصت هذه المساحة المتدرجة لتستغل كمحال تجارية تؤجر لعرض المنتجات المحلية.
وأشار المزروعي إلى أن المشروع عبارة عن هيكل مركزي مقسم إلى جزأين على جانب شارع تصطف على جانبيه أشجار النخيل، وتقسم الجزئين قناة مائية تبدأ بنافورة وتنتهي بنافورة، والممر المائي عبارة عن نهر صغير متعرج يعطي انطباعاً وكأنه جدول مائي، إضافة إلى وجود مزرعة على جانبيه بها أشجار النخيل ومساحات خضراء مزودة بإضاءة من الألياف الضوئية ليلاً.
ويحتوي المشروع على صالتين للحفلات إحداها شمالية والأخرى جنوبية متصلتين بجسر زجاجي فوق ممر مائي، وكلتاهما مغطاة بمظلة واقية تعطي منظرا جمالياً، وينتهي المجرى المائي الواقع أسفل الصالتين بمجموعة من الزخارف والنوافير المختلفة.
ويضم حديقة مخصصة للنساء والأطفال توجد بها ألعاب كهربائية مناسبة لاستمتاع الأطفال بأوقاتهم، مع وجود مسبح خاص لهذه الفئة العمرية، فيما توجد قاعة للحفلات المفتوحة لإقامة نشاطات ثقافية وترفيهية مختلفة ويربط أجزاء الحديقة ببعضها البعض قطار يعمل بالديزل على الطراز القديم يتكون من خمس عربات ذات طابع كلاسيكي يسهل على الزائرين الانتقال بيسر وسهولة والتمتع بمشاهدة محتويات المنتزه وتوجد خمس محطات منتشرة تمكن الزائر من اختيار المنطقة المناسبة للزيارة.
ويخترق القطار مجموعة من المجسمات الصناعية وهي على شكل جبل حفيت بالعين مما يعطي انطباعا ممتعا للمتجولين على متن القطار التراثي العتيق. ويتم التحكم ومراقبة المنتزه بأكمله عبر أحدث الوسائل الإلكترونية في مبنى الإدارة فيما تتحكم أنظمة الكمبيوتر بنظام شبكة الري وتصريف المياه، وبفضل هذا النظام يتم أيضاً إحصاء عدد الزائرين للمنتزه يوميا ويضم مسرحا مكشوفا يتسع 10 آلاف شخص.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
