تصاعدت حدة التوتر في العلاقات الإيرانية الفرنسية، مع وصف طهران لمواقف باريس نحوها بأنها «غير واقعية»، وإعلانها عن تنظيم معرض «يفضح» الدور الفرنسي خلال حرب الخليج الأولى و«تواطئها مع الديكتاتور صدام حسين»، وإعادة الحديث عن أسباب استدعاء السفير الفرنسي لديها.
فقد اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني ان التوجه السياسي للحكومة الفرنسية الجديدة تجاه بلاده «غير منطقي وغير واقعي». وقال انه سيضر بالمكانة التقليدية لفرنسا. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) أمس ان كلام حسيني جاء رداً على سؤال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي حول موقف إيران إزاء تصريحات مسؤولين فرنسيين بشأن النشاطات النووية الإيرانية.
وقال حسيني «أكدنا في مواقفنا الرسمية وخلال اللقاءات مع المسؤولين الفرنسيين ان التوجهات المتشددة وغير المنطقية لم تعط أي نتيجة حتى الآن». وأضاف ان «مواصلة الحكومة الفرنسية الجديدة لمواقفها هذه والتي تشكل ابتعاداً عن المواقف التقليدية لفرنسا سيضر بالمكانة التقليدية لهذا البلد».
وحول دعوة الشركات الفرنسية إلى خفض أو وقف نشاطاتها في إيران قال حسيني «لم نشهد حتى الآن خفضاً أو توقفاً في نشاطات هذه الشركات بل ان هذه الشركات أبدت رغبتها بمواصلة نشاطاتها في إيران بعكس مواقف السلطات الفرنسية».
وفي هذا السياق نقلت وكالة (ارنا) عن المدير العام لدائرة شؤون غرب أوروبا في وزارة الخارجية مصطفى دولت يار قوله ان استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي في الثاني من شهر أكتوبر الجاري إلى وزارة الخارجية «كان بسبب مواقف وتصريحات الحكومة الفرنسية خلال الشهر الماضي، حيث تم إبلاغه احتجاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمي على ذلك».
في غضون ذلك أعلنت إيران عن إقامة معرض في مدينة خرمشهر في جنوب إيران قريباً تحت عنوان «تواطؤ فرنسا مع صدام في جرائمه ضد الشعبين الإيراني والعراقي». وذكرت وكالة (ارنا) ان المعرض يقام برعاية فرع مؤسسة حفظ آثار وقيم «الدفاع المقدس (حرب الخليج الأولى)» في مدينة خرمشهر لعرض «الوثائق المتعلقة بدعم الشركات الفرنسية لصدام في ارتكاب جرائمه ضد الشعبين الإيراني والعراقي خلال فتره الحرب بين الأعوام 1980 ـ 1988. ولم تشر الوكالة إلى موعد المعرض.
تظاهرة ضد نجاد في جامعة طهران
تظاهر طلاب إيرانيون أمس داخل جامعة طهران وأطلقوا شعارات مناهضة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد احتجاجاً على اعتقال ثلاثة من زملائهم.
وانتشر العشرات من عناصر الشرطة في محيط جامعة طهران لإغلاق مداخلها، فيما ذكرت وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية ان طلاباً اشتبكوا مع عناصر من أمن الجامعة حين حاولوا اقتحام أحد المداخل.
وقالت ان الطلاب رددوا «نعم لإطلاق سراح الطلاب المحتجزين». ولا يزال الطلاب الثلاثة في السجن منذ عدة أشهر بعد قيامهم بإصدار صحف تضمنت مقالات اعتبرت مسيئة للإسلام. وهم ينفون هذه الاتهامات.
وكتب الطلاب على لافتات وزعت في الجامعة «لماذا في كولومبيا فقط؟ نحن أيضاً لدينا أسئلة»، في إشارة إلى الخطاب الذي ألقاه نجاد في جامعة كولومبيا في نيويورك على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي رد خلاله على أسئلة الحضور.
في المقابل، تجمع عدد من الطلاب المحافظين في حرم الجامعة وأطلقوا شعارات مؤيدة للرئيس الإيراني وتواجهوا كلامياً مع المجموعة الطلابية المناهضة لنجاد.