أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون خفض عدد القوات البريطانية في العراق إلى النصف (2500) جندي بحلول ربيع 2008 محذراً إيران من التدخل في شؤون العراق، وقال ان كل الخيارات مفتوحة في الملف النووي الإيراني، كما وجه تحذيراً مماثلاً إلى سوريا بشأن لبنان.
وقال براون أمام البرلمان في خطاب حول مستقبل الوجود العسكري البريطاني في العراق أمس «نتوقع بحلول الربيع المقبل، خفض عديد القوات في جنوب العراق إلى 2500» جندي من أصل 5500 جندي كانوا موجودين في سبتمبر. واعتبر براون ان الانسحاب المنتظر للقوات البريطانية ليس دليل فشل.
وقال ان القرار اتخذ لأن العراقيين أنفسهم أصبحوا قادرين على الإشراف على أمنهم.
وأضاف براون الذي زار العراق الأسبوع الماضي وأعلن انه سيتم سحب ألف جندي من البلاد بنهاية العام الجاري انه «لا يمكنكم اعتبار تخفيض عدد الجنود اعترافاً بالهزيمة بل العكس». وتابع «عندما أعلنا عن خفض مزيد من القوات في العراق، كان ذلك لأننا كنا نكسب معركة الأمن ولأن هناك هدوءاً في القتال الدائر في العراق ونأمل ان يكون الهدوء دائماً».
كما أعلن براون في خطابه أمس ان المترجمين العراقيين الذين عملوا مع قوات بلاده لأكثر من 12 شهراً سيتمكنون من التقدم بطلبات لجوء إلى بريطانيا.
من ناحية أخرى رفض براون استبعاد أية خيارات في الأزمة بين الغرب وإيران بشأن برنامجها النووي، إلا انه أكد على ان الأولوية تبقى للمسار الدبلوماسي.
وقال في مؤتمره الصحافي الشهري «نحن نأخذ على محمل الجد ما يحاول الإيرانيون القيام به من خلال بناء قدراتهم النووية لإنتاج أسلحة نووية». ورفض التعليق تحديداً على التهديد بالقيام بعمل عسكري ضد طهران وقال «أنا لا استبعد شيئاً».
كما جدد براون تحذيره لإيران بشأن تدخلها في العراق، وقال «يجب عليهم عدم التدخل في العراق بطريقة تؤدي إلى مزيد من العنف، ودعم الإرهاب والتسبب في خسارة الأرواح في هذه الديمقراطية الوليدة التي تحاول ان تتقدم إلى الأمام».
كما حذر براون سوريا من التدخل في شؤون لبنان. وقال في معرض رده على سؤال لمراسل الإذاعة الإسرائيلية في لندن عن الرسالة التي يوجهها إلى الرئيس السوري بشار الأسد حول تدخل بلاده في لبنان وتسليحها لحزب الله اللبناني ورفضها المشاركة في مؤتمر السلام الذي ترعاه الولايات المتحدة الشهر المقبل «سأحاول حث الرئيس الأسد وأعرف أن آخرين سيفعلون الشيء نفسه على أهمية أن تنخرط جميع دول المنطقة في عملية السلام في الشرق الأوسط».