بعد أكثر من سنتين من المداولات بمحاكم دبي بفئاتها الثلاث ابتدائي واستئناف وتمييز، أسدلت محكمة التمييز أمس الستار على قضية التداولات الصورية الوهمية لأسهم بنك دبي الإسلامي يومي 27 و28 أغسطس 2005 وقضت برفض الطعون الثلاثة المقدمة من النيابة العامة ودفاع هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق دبي المالي في حق المتهمين الستة وهم:

زايد راشد بن عويضة القبيسي، ويحيى عوض الله سلامة حامد، وجبران عبد الرحمن جبران، وخالد أحمد مجرن الكندي، ومحمد جبران عبد الرحمن، وبهاء خالد أحمد الفاروتبرئتهم من التهم التي وجهتها النيابة العامة بأنهم اشتركوا في القيام بعمليات وهمية وتداول صوري لأسهم بنك دبي الإسلامي بلغت 7844 عملية بكمية أسهم قدرها 268 مليونا و236 ألفا و34 سهما، ما أدى إلى إيهام الغير بوجود سوق نشطة على سهم بنك دبي الإسلامي ودفعهم إلى التداول على ذلك السهم حتى بلغت قيمة التداولات 3,9 مليارات درهم مقارنة بمتوسط التداول الطبيعي البالغ 64 مليونا و266 ألفا و64 درهما خلال الشهر السابق له.

كما وجهت النيابة لهم أيضا تهمة التواطؤ في إجراء تعاملات على سهم بنك دبي الإسلامي في عمليات بيع وشراء متتالية ومتتابعة كان من شأنها تثبيت سعر السهم بصورة مفتعلة ومتعارضة مع أحكام وقوانين الأنظمة المعمول بها في السوق، بالإضافة إلى تقديم بيانات غير صحيحة لسوق دبي المالي.

ومثل المتهمون أمام محكمة أول درجة وأنكروا ما اسند إليهم، وفي جلسة 31 أكتوبر 2005 قضت محكمة أول درجة بمعاقبة كل من المتهمين الأول والرابع بالحبس 3 سنوات وغرامة مليون درهم ومعاقبة المتهم الثاني بالحبس 3 سنوات وغرامة مليون درهم والإبعاد عن البلاد، وبمعاقبة كل من المتهمين الثالث والخامس والسادس بالحبس 3 سنوات وغرامة مليون درهم وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعين بالحق المدني مليون درهم على سبيل التعويض المؤقت. ولم يرتض المتهمون هذا الحكم فطعن دفاع المتهمين سمير جعفر المحامي وعلي الشامسي والدكتور محمد عبدالله الركن وعباس المالكي بالاستئناف، يطالبون ببراءة موكليهم، فقضت محكمة الاستئناف في 29 مايو 2005 بقبول الاستئناف وندب لجنة مشكلة من ثلاثة أعضاء من دائرة المراجعة المالية بديوان سمو الحاكم بدبي ممن لهم الخبرة في مجال أعمال البورصة وأسواق المال.

وقضت محكمة الاستئناف في 18 يونيو 2007 بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف وقضت ببراءة المتهمين مما اسند إليهم ومعاقبة المتهم الثاني (ي، ع، أ) بتغريمه 20 ألف درهم لقيامه بأعمال الوساطة دون ترخيص. إلا أن النيابة العامة وهيئة الأوراق المالية وسوق دبي المالي لم يرضوا بالحكم، فطعنوا فيه بالتمييز الذي قضى بالأمس برفض الطعون الثلاثة وتبرئة المتهمين من التهم المسندة إليهم، وأسدلت الستار على قضية شغلت الرأي العام في سوق المال لأكثر من عامين.

دبي ـ نادية إبراهيم