واصلت هيئة الهلال الأحمر توزيع زكاة الفطر على آلاف الأسر المستحقة داخل الدولة، وكثفت الهيئة جهودها خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك لإيصال زكاة الفطر إلى مستحقيها في وقتها الشرعي حتى تتحقق الحكمة من مشروعيتها ووزعت الهيئة حتى الآن حوالي مليوني درهم استفادت منها 4 آلاف أسرة على مستوى الدولة.
وقالت خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن الهيئة درجت سنويا على تنفيذ مشاريع رمضان الخيرية للحد من معاناة المحرومين وسد حاجة المعوزين، انطلاقا من تعاليم الدين الحنيف التي جعلت من رمضان شهرا للتكافل والتراحم والعطاء.
وأضاف: إن الهيئة تولي زكاة الفطر التي فرضت لتكون طهرة للصائم وطعمة للفقراء والمساكين اهتماما كبيرا وتحرص على إيصالها لمستحقيها سواء داخل الدولة أو خارجها في وقتها المحدد بقبل صلاة العيد حتى تتحقق مقاصدها والحكمة من مشروعيتها وقال إن الهيئة فعلت آلياتها وكوادرها العاملة والمتطوعة خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل للوصول إلى الشرائح المستهدفة من مشروع زكاة الفطر.
وأكد السويدي على التوسع الذي تشهده برامج ومشاريع الهيئة داخل الدولة بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر الذي لم يدخر وسعا في تعزيز دور الهيئة على ساحتها المحلية، وتلبية متطلبات المجتمع المحلي من الدعم والمساندة ومؤازرة أصحاب الحاجات وذوي الدخل المحدود.
مشيرة إلى أن الهيئة تمكنت من تحقيق مكتسبات كثيرة لصالح المستهدفين من خدماتها داخل الدولة، وشدد على أن الهيئة تسعى دائما لتطوير أدائها وترقية أنشطتها الإنسانية للمستفيدين على الساحة المحلية، وذلك من خلال خططها واستراتيجياتها التي تقوم على دراسة واقع الفئات المحتاجة والوقوف على أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والعمل على إيجاد السبل الكفيلة بتقديم أفضل الخدمات وإعانتها على مواجهة متطلبات الحياة.
وقال رئيس مجلس الإدارة إن الهيئة خطت خطوات كبيرة في التوسع والانتشار محليا عبر شبكة من الفروع تغطي إمارات الدولة، مؤكدا على أن فروع الهيئة تساهم بقوة في تحسين واقع الفئات الضعيفة وحشد التأييد لأوضاعها الإنسانية، كما تساهم في ترقية مجتمعاتها المحلية من خلال أوجه الدعم والمساندة التي تقدمها للأفراد والمؤسسات.
وشدد على أن فروع الهيئة تعمل من خلال نشطها الإنساني اليومي على تعزيز قيم التواصل الإنساني والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتحقق أهداف ومبادئ الهلال الأحمر وتجسد شعاره الإنساني ( العناية بالحياة ) على أرض الواقع، كما تمكنت من كسب ثقة المتبرعين والخيرين الذين لهم الفضل بعد الله في دفع مسيرة الهيئة إلى الأمام، وأشاد بدعمهم ومساندتهم وتجاوبهم الدائم مع أنشطة وبرامج الهيئة المختلفة.
من جانبه أوضح محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر أن الهيئة بدأت مبكرا في توزيع زكاة الفطر على الأسر المستحقة داخل الدولة، وقال إن الأيام الأخيرة من رمضان شهدت نشاطا مكثفا في جانب المساعدات المحلية وحركة دؤوبة في مقر الهيئة الرئيسي في أبوظبي وفروعها على مستوى الدولة لمقابلة احتياجات المستفيدين والأسر المتعففة، مشيرا إلى أن ساعات العمل في بعض أقسام الهيئة امتدت لما بعد منتصف الليل حرصا من الهيئة على الإيفاء بالتزاماتها الإنسانية تجاه المستهدفين من أنشطتها.
وأكد على أن خطط الهيئة في مجال المساعدات المحلية أضافت بعدا جديدا لمسيرة الهلال الأحمر الإنسانية، وخطت نهجا متميزا في ترقية وتطوير آليات العمل الخيري وتفعيله تجاه القضايا المحلية من خلال تسخير الموارد وحشد الطاقات لمساندة الفئات الضعيفة وأصحاب الحاجات، وقال إن الهيئة تعمل سنويا على زيادة المخصصات المالية للبرامج المحلية لمقابلة التوسع الكمي والكيفي الذي تشهده تلك البرامج، مشيرا إلى أن استراتيجية الهيئة داخل الدولة تهدف إلى توسيع مظلة المستفيدين وتلمس احتياجات الأسر المحتاجة والمتعففة والتواصل معها عبر الزيارات الميدانية من قبل لجان البحث الاجتماعي في الهيئة.
وأوضح الحبروش أن أكثر من 4 آلاف أسرة داخل الدولة استفادت من زكاة الفطر حيث تم حتى الآن توزيع 412 ألف درهم على المستفيدين في أبوظبي، و142 ألف درهم تم توزيعها عبر مكتب الهيئة في بني ياس على المستفيدين هناك، فيما بلغت قيمتها في مدينة العين وما جاورها 284 ألف درهم.
وفي دبي بلغت 198 ألف درهم، وفي عجمان بلغت 160 ألف درهم، وفي الشارقة تم توزيع 198 ألف درهم على المستحقين للزكاة، وفي الفجيرة تم توزيع 226 ألف درهم، وفي أم القيوين بلغت 82 ألف درهم، وفي المنطقة الغربية بلغت 72 ألف درهم، إلى جانب 226 ألف درهم تم توزيعها على المستحقين عبر فرع الهيئة في الفجيرة.
وقال إن فروع الهيئة المنتشرة على مستوى الدولة لعبت دورا مهما في جمع الزكاة وتوزيعها على الفئات المستحقة داخل الدولة، مشيرا إلى أن التوزيع شمل أيضا كميات كبيرة من المواد العينية التي تبرع بها الخيرون على الأسر المتعففة، لافتا إلى أن الهيئة تمكنت من جمع كميات كبيرة من تلك المواد عبر المواقع التي أقامتها لهذا الغرض.
