وصف تقرير تصدره اليوم الاثنين مجموعة أبحاث أوكسفورد في المملكة المتحدة، التورط البريطاني في العراق وأفغانستان بالكارثة، ودعا إلى إدخال تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية التي تتبناها لندن محذراً في الوقت نفسه من مخاطر شن حرب ضد إيران.

وقال التقرير «إن الحرب ضد الإرهاب الدولي فشلت في تحقيق أهدافها بعد ست سنوات على شنها، وأفادت بدلاً من ذلك تنظيم القاعدة».

وكشف التقرير عن ارتكاب أخطاء جسيمة في الحرب ضد الإرهاب من بينها «فشل استخدام القوة العسكرية لإسقاط نظام طالبان أواخر العام 2001 في إحلال الأمن في أفغانستان ومساهمته في بروز ميليشيات جديدة تابعة للحركة وتحويل أفغانستان إلى أكبر منتج للهيروين في العالم وخلق فراغ أمني في البلاد، وتحويل العراق بسبب الاحتلال إلى أرض خصبة لتدريب الأجيال المقبلة من مجاهدي تنظيم القاعدة على غرار المجاهدين الذين حاربوا القوات السوفييتية أثناء احتلالها أفغانستان».

وقدم تقرير مجموعة أبحاث أوكسفورد عدداً من التوصيات من بينها: «التخفيف وعلى نحو مباشر للعمليات العسكرية وبخاصة الضربات الجوية في أفغانستان وإدخال زيادة كبيرة على المعونات المدنية والتفاوض مع الميليشيات المسلحة بهدف إدخالها في العملية السياسية، وسحب القوات الأجنبية من العراق بالتوازي مع انخراط دبلوماسي مكثف مع دول المنطقة ومن ضمنها سوريا وإيران، والتوقف عن عمليات نقل المشتبه بهم سراً إلى دول تمارس التعذيب وانتهاك المساجين والاحتجاز بدون محاكمة».

ودعا التقرير من بين توصياته أيضاً إلى «إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية والاعتراف بأنها أصل الكثير من الشعور المعادي للغرب في منطقة الشرق الأوسط».

وقال البروفيسور بول روجرز المستشار في مجموعة أبحاث أوكسفورد وأحد واضعي التقرير انه «يتعين على الدول الغربية وببساطة التعامل مع الأخطاء الخطيرة المرتكبة في الحرب ضد الإرهاب خلال السنوات الست الماضية والاعتراف بوجود حاجة ماسة لتبني سياسات جديدة».