قررت الأحزاب العربية والتركمانية في كركوك أمس مقاطعة مؤتمر مناقشة الفيدرالية وتحديد الشكل النهائي للدولة العراقية الذي طلبت رئاسة إقليم كردستان بعقده في أربيل. فيما رحبت حكومة نورى المالكي وجبهة التوافق باتفاق الزعيمين الشيعيين عبدالعزيز الحكيم ومقتدى الصدر على حقن الدماء.
وأوضح المتحدث باسم جبهة كركوك العراقية محمد خليل الجبوري والعضو في المجلس المحلي وفي اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ المادة 140 لتطبيع أوضاع كركوك «ان الدعوة لمناقشة مشاريع التقسيم تعتبر حجر الاساس لتجزئة البلاد في ظل الوضع الحالي».
ودعا الجبوري «إلى العمل في إقامة مؤتمرات واجتماعات لتأكيد وحدة البلاد وإبرام ميثاق وطني لعدم تجزئته مستقبلا ويحرم الدم العراقي لا السعي لتقسيم العراق».
من جانبه حذر رئيس حزب العدالة والانقاذ التركماني أنور بيرقدار والقيادي في الجبهة التركمانية والعضو في اللجنة 140 من الدستور العراقي من إبرام اتفاقات أو تحالفات سياسية تعتمد «المشاريع التقسيمية التي لا تضيف للعراق سوى مزيد من الخراب والدمار».
واعتبر بيرقدار الحديث عن تجزئة عرقية طائفية لإنهاء العنف في البلاد تهديدا «للوحدة الوطنية والاقليات الاخرى في البلاد وتمزيقا للعراق كي يكون باحة للمتطرفين العابثين والمجزئين».
وكان الكونغرس الاميركي أقر الاسبوع الماضي مشروعا غير ملزم يدعو إلى تقسيم العراق إلى كيانات فيدرالية استنادا لاسس طائفية ودينية. وقد حظي بتأييد كردي فيما أعرب مسؤولون ونواب وقوى سياسية عن رفضهم المشروع الذي رفضته أيضا الحكومة العراقية.
إلى ذلك رحبت الاوساط العراقية الحكومية والسياسية والدينية بشكل واسع بالاتفاق الذي وقع السبت بين الحكيم والصدر والذي اكد على حرمة الدم العراقي.
وكانت الحكومة العراقية اول المشيدين بالاتفاق حيث نقل بيان عن مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي قوله «تلقينا بارتياح بالغ نبأ الاتفاق الذي وقعه زعيما المجلس الاعلى الاسلامي والتيار الصدري عبدالعزيز الحكيم ومقتدى الصدر».
واعتبر سليم عبدالله الناطق باسم جبهة التوافق العراقية، الاتفاق بـ «الخطوة المهمة جدا لاسيما انها تثبت مبادئ عامة» معبرا عن أمله بأن «لا تقتصر على الطرفين بل تأخذ مدى اوسع».
من جانبه اعتبر خالد العطية النائب الاول لمجلس النواب ان «الاتفاق خطوة جيدة على طريق تهدئة الامور واحلال الامن وحل النزاعات بالطرق السلمية وتجنب العنف».
إلى ذلك أعلن بيان حكومي ان حكومة المالكي سترفع دعوى قضائية ضد رئيس لجنة النزاهة السابق راضي الراضي بتهم التشهير بشخص رئيس الوزراء العراقي والفساد المالي والإداري. وجاء في بيان لرئاسة الوزراء العراقية ان «الحكومة العراقية سترفع دعوى قضائية ضد رئيس هيئة النزاهة سابقا لقيامه بتهريب وثائق رسمية وتعمده الإساءة والتشهير بشخص رئيس الوزراء والعمل على إعادته إلى العراق لإحالته إلى القضاء للتحقيق معه في قضايا الفساد المالي والإداري المتورط فيها».
وأضاف «سنعمل على إعادته للعراق ليقدم للقضاء للتحقيق بتهم الفساد المالي والإداري».