كشفت صحيفة «أوبزيرفر» البريطانية أمس أن العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن ولندن تشهد توتراً متزايداً بسبب الشكوك حول المبررات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، فيما تستأنف المفاوضات مع الوكالة الذرية في طهران غداً الثلاثاء حول المسائل العالقة في البرنامج النووي الإيراني.

وقالت «أوبزيرفر» إن باتريك ميرسر المستشار الأمني لدى الحكومة البريطانية حث رئيس الوزراء غوردون براون على «التعامل بمبدأ الشك مع أي تبريرات أميركية لشن هجمات جوية ضد إيران مع قيام مجموعة محافظة أميركية جديدة على صلات قوية بالبيت الأبيض تدعى (فريدوم ووتش) بشن حملة سياسية لتكوين قضية ضد طهران تثبت أنها تمثل تهديداً للولايات المتحدة وإسرائيل ويتعين وقفها».

وأوضحت أن المجموعة أسسها عدد من المليارديرات والمليونيرات الأميركيين المنتفعين، ويعتبرها المنتقدون «مال الرشى للمحافظين الجدد وواجهة لسياسات البيت الأبيض وبالأخص نائب الرئيس ديك تشيني وكانت دفعت 15 مليون دولار لتغطية تكاليف إعلانات في الصحف تؤيد إستراتيجية الرئيس جورج بوش في العراق أثناء مناقشة الكونغرس لتقرير الجنرال ديفيد بترايوس حول العراق كما نشرت مؤخراً إعلانات تصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالإرهابي».

وأضافت أن برادلي بليكمان نائب المساعد السابق للرئيس بوش يرأس منظمة فريدوم ووتش، ومن بين مؤسسيها ميل سمبلر قطب مجمعات التسوق في فلوريدا والذي ساعد في تمويل الحملة الانتخابية للرئيس بوش عام 2000، ومسؤول المكتب الإعلامي السابق في البيت الأبيض آري فليتشر.

ونسبت أوبزيرفر إلى ميرسر وزير الأمن الوطني السابق في حكومة الظل لحزب المحافظين المعارض والذي قبل الشهر الماضي منصب المستشار الأمني لدى براون قوله

بأن «القادة العسكريين البريطانيين ناقشوا قضية إيران مع نظرائهم الأميركيين لكنهم لم يعرضوا عليهم أي دعم إذا ما قررت بلادهم شن غارات جوية ضد إيران».

من جهته أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أن وفدا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزور طهران الثلاثاء لإجراء محادثات جديدة حول المسائل العالقة في البرنامج النووي الإيراني.

وقال الناطق كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن «جولة المحادثات المقبلة ستعقد الثلاثاء في 9 أكتوبر مع مجيء وفد من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران».

وأضاف انه سيتم بحث أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في هذه المناسبة.

وقد أعلن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا في 3 أكتوبر انه يأمل في أن يلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني «في أقرب وقت ممكن».

وقال حسيني إن اللقاء بين سولانا ولاريجاني سيتم «لكن لم يحدد موعده بعد».

أولبرايت لا تستبعد توجيه ضربة عسكرية لإيران

لم تستبعد وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت أن يتم توجيه ضربة عسكرية ضد إيران بسبب الخلاف الدولي معها حول برنامجها النووي.

وقالت أولبرايت ذات الأصل التشيكي في حديث لمحطة تلفزيون «سي تي1» في براغ أمس «هذه الخطوة الأخيرة لا يمكن استبعادها بشكل كامل».

وأكدت أولبرايت (70 عاما)على ضرورة الالتزام في المقام الأول بالمفاوضات على الرغم من «الأشياء المرعبة» التي يتلفظ بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وأضافت أولبرايت أن الوضع في العراق هو «أسوأ ميراث» سيتركه الرئيس بوش الذي تنتهي ولايته العام المقبل.

في الوقت نفسه استبعدت الوزيرة السابقة التي ولدت في براغ عام 1937 أن ترشح نفسها لانتخابات الرئاسة في التشيك مطلع العام المقبل.