تجسيدا للعادات والتقاليد الأصيلة لمجتمع الإمارات في شهر رمضان المبارك، استضاف الشيخ سالم بن حم بمجلسه الرمضاني في منطقة المرخانية، مجموعة كبيرة من الأهل والجيران وبعض الشخصيات العامة، وذلك في تقليد سنوي يحرص عليه كل عام، حيث يعقد جلسة رمضانية خاصة تقتصر على هؤلاء تجسيدا لأواصر المحبة والألفة المتجددة في ظل روحانيات الشهر الكريم.

وأكد الشيخ مسلم سالم بن حم عضو المجلس الوطني الاستشاري لإمارة أبوظبي رئيس مجموعة بن حم على أن المجالس الرمضانية جزء من النهج الأصيل للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان يعتبر نفسه رب الأسرة الكبير لأبناء الإمارات، مشيرا إلى إنها حوار حي يجسد العادات والتقاليد الأصيلة لمجتمع الإمارات، كما أن هذه المجالس تعكس أيضا تعاليم الدين الإسلامي الذي يدعو إلى تدعيم أواصر الأخوة والمحبة وروح التراحم والبر والتكافل بين أفراد المجتمع.

مشددا على ضرورة ترسيخ هذه العادات والتقاليد في نفوس الأبناء وإرشادهم وتوجيههم لحضور المجالس الرمضانية، نظراً لخصوصيتها التي تستمدها من نفحات هذا الشهر الكريم، وأيضا لدورها في مواجهة ما طرأ على المجتمع من تغيرات بسبب الرفاهية ووسائل الاتصالات الحديثة التي أثرت بالسلب على العلاقات بين أفراد المجتمع.

وقال مسلم بن حم أن شهر رمضان الفضيل هو شهر العبادات وشهر الخير الذي يضاعف فيه الله سبحانه وتعالى الأجر والثواب عن الصلاة وتلاوة القرآن الكريم والصدقات وصلة الأرحام والإحسان إلى أصحاب الحاجة وسائر أوجه الخير، تمشيا مع مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي العظيم.

وأجمع رواد المجلس على أن المجالس الرمضانية فرصة جيدة لتجمع الأهل والتواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي لا يتوافر عادة في باقي فترات السنة بسبب مشاغل الحياة والمسؤوليات الكبيرة، مشددين على أهمية مثل هذه المجالس في تقوية أواصر الأخوة بين أفراد المجتمع وحماية النسيج الاجتماعي المتماسك والذي يعد من ابرز خصائص المجتمع الإماراتي لاسيما .

وان مجتمع الإمارات شهد خلال العقود القليلة الماضية تطورات كبيرة حيث حدثت قفزة نوعية في مختلف مجالات الحياة مع ظهور النفط وارتفاع مستوى الدخل الفردي والتسارع الكبير في النهضة الثقافية والعمرانية التي شهدتها الدولة، وكان طبيعيا أن يصاحب هذا التطور تغير في العادات السائدة في المجتمع بشكل أو بآخر، حيث دخلت ثقافات أخرى غريبة على المجتمع.

وطالب هؤلاء وسائل الإعلام المختلفة وكافة مؤسسات الدولة المعنية بتكثيف البرامج والخطط الهادفة إلى تأصيل الموروث الشعبي الراقي وحماية عادات وتقاليد المجتمع، والتصدي لبعض صور الثقافات الوافدة التي تحمل تأثيرات سلبية كبيرة على النشء والشباب بصفة خاصة، كما طالبوا بأهمية إبراز الوجه الحضاري والتاريخي لمجتمع الإمارات من خلال مشروعات ثقافية متنوعة تحقق هذا الهدف.

العين ـ «البيان»: