مازالت اللغة الإنجليزية تشكل أرقاً لطلبة ومعلمي المرحلة الثانوية في مدارس الغد في ظل عدم وجود مرجع واحد يعتدون به عليه في تدريس المادة حتى الآن، وهو ما انعكس سلباً على الطلبة الذين أصيبوا بحالة من التوهان خلفت لديهم تخوفات من مردودهم في الاختبارات المختلفة في هذه المادة، ما دفع عددا من مدارس الغد إلى المطالبة بالعودة مرة أخرى إلى القديم والاعتماد على تدريس منهاج اللغة الإنجليزية من الكتاب المدرسي المطبق في المدارس العادية.

فيما اعتبر مديرو مدارس الغد عدم وجود كتاب واحد للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية أمرا ليس بجديد على الطلبة أو المعلمين في ظل اعتماد أنماط جديدة في تدريس المادة بمدارس هذا المشروع الجديد تعتمد على تعويد الطالب على تلقي المنهج من أكثر من مرجع وهو ما يحدث بالفعل من خلال الاعتماد على عدد من المذكرات يقوم بإعدادها معلمو المادة بالإضافة إلى عدد من الوسائل الحديثة في التدريس مثل الانترنت والمراجع المختلفة، مشيرين إلى أنه حتى في حال الاتفاق بشكل نهائي على العودة للكتاب القديم لمادة اللغة الإنجليزية لطلبة المرحلة الثانوية فإنه سيعتبر مرجعا فقط بجانب بقية المراجع التي يستقي منها الطلبة مختلف جوانب المنهج.

فيما أعرب معلمو اللغة الإنجليزية في مدارس الغد عن استيائهم من الطريقة التي يتم بها تدريس اللغة للطلبة في هذه المرحلة التعليمية المهمة فمن غير المنطقي أن يكون منهج المادة عبارة عن مجموعة من الأوراق قامت بإعدادها الهيئات الأجنبية في هذه المدارس دون وجود مرجع رئيسي يعتمد عليه المعلمون في التدريس.

مجموعة مذكرات

وأوضح محمد أحمد معلم لغة إنجليزية أن التطوير في أساليب تدريس مادة اللغة الإنجليزية في مدارس الغد لا يعني عدم وجود كتاب يعتمد عليه المعلمون في تدرس المادة وكذلك الطلبة في خضوعهم للامتحانات المختلفة، مشيراً إلى أن المعلمين يعتمدون فقط على مجموعة من المذكرات الذي قامت بإعدادها لهم الهيئات الأجنبية من بعض المواقع من شبكة الانترنت، وهو الأمر الذي خلق خلالاً في طرق تدريس المادة انعكس سلباً على مردود الطلبة تجاه هذا النمط الجديد من أساليب التدريس.

واتفق معه في الرأي زميله أحمد عباس وقال إن معلمو اللغة الإنجليزية يجدون صعوبات كبيرة في تدريس المادة نتيجة التحول التام في أساليب تدريسها خاصة في ظل وجود حلقة مفقودة بينهم وبين الهيئات الأجنبية التي قامت بإعداد خطة تدريس المنهج، محذراً من التبعات السلبية لهذا الأسلوب الجديد في تدريس المادة على الطلبة خاصة وأن اللغة الإنجليزية بطبيعة الحال تشكل أرقاً لهم زادت وطأته مع هذا التغيير في نمط التدريس.

ظلم وإحباط

وشدد أحمد عبد الفتاح معلم اللغة الإنجليزية على وجود ظلم كبير على عاتق معلمي اللغة الإنجليزية في مدارس الغد الذين فوجئوا هذا العام بمجيء زملاء عليهم من عدد من الدول العربية والأجنبية بامتيازات تفوق ما يحصلون عليه مع إعطائهم نصاب حصص أقل بكثير من المقرر عليهم بحجة قيامهم بأعمال إشرافية، لافتاً إلى أن هذا التمييز أصابهم بحالة من الإحباط انعكس بشكل كبير على أدائهم بالإضافة إلى عدم اقتناعهم وتهيئتهم بالأسلوب الجديد في التدريس محذراً من مغبة هذا الأمر على نتائج الطلبة في هذه المادة.

وأوضح زميله أحمد عبد الوارث أن هذا التغيير في نمط تدريس اللغة الإنجليزية في مدارس الغد لم يراع بالدرجة الأولى الفروق الفردية بين الطلبة فهذا التغيير يحتاج إلى طالب بمواصفات خاصة وهو الشيء الذي يصعب وجوده في جميع الطلبة ما يتسبب لهم في صعوبات كبيرة في التحصيل،.

كما أن المعلمين لديهم حالة من التخبط جراء عدم وجود مرجع أساسي يعتمدون عليه في التدريس ونفس الحال بالنسبة للطلبة المطالبين بالتزود بالمعلومة من أكثر من وسيلة ومرجع مثل قاموس اللغة الإنجليزية والانترنت، مشيراً إلى أن تطوير أساليب التدريس لا يعني عدم وجود مرجع أساسي يعتمد عليه فمن المفترض أن يكون هناك كتاب أساسي للمادة بجانب عدد من المراجع والأساليب الأخرى في التدريس.

صعوبات كبيرة

وقال احمد عبد الحميد آل يحيى مدير مدرسة النعمان بن بشير للتعليم الثانوي إحدى مدارس الغد إن المعلمين مازالوا يعتمدون حتى الوقت الحالي على عدد من المذكرات التي تعدها الهيئات الأجنبية لتدريسها للطلبة الذين بدورهم لم يواجهوا صعوبات كبيرة في تلقيهم لمختلف جوانب المادة بهذه الطريقة خاصة مع خضوعهم لاختبار في المنهاج الجديد الأسبوع الماضي وكان مردوهم طيباً وهو ما يؤكد على نجاح هذه التجربة الجديدة.

وأوضح أن الهدف الأساسي من عدم وجود كتاب واحد لتدريس اللغة الإنجليزية على طلبة المرحلة الثانوية تعويدهم بشكل أساسي على النمط الجديد في أساليب التدريس الذي لا يعتمد على الكتاب الأوحد وإنما يتيح لهم الإطلاع والتعرف على مختلف جوانب المادة من خلال عدد من المراجع والوسائل الأخرى، مشيراً إلى أن هذا التغيير من الطبيعي أن يتسبب لهم في حالة من الارتباك إلا انه سرعان ما سيزول ما تعودهم.

مجموعة مراجع

ولفت إلى أن المدرسة لم يتم إخطارها حتى الآن بالعودة إلى كتاب اللغة الإنجليزية لطلبة المرحلة الثانوية في المدارس التي لا يشملها مشروع مدارس الغد، مؤكداً على أن هذا الأمر في حال تطبيقه فإنه لن يحدث أي إرباك في تدريس المادة كما انه المدرسة ستعتبر هذا الكتاب بمثابة مرجع بجانب الوسائل الأخرى الذي سيعتمد عليها في تدريس المنهج للطلبة سالم ربيع مدير مدرسة الصفا الثانوية في دبي قال إن استحداث مدارس الغد يستهدف بالدرجة الأولى تغيير أساليب تدريس المواد للطلبة من أجل تحسين مردودهم .

ومع تطبيق هذا التغيير على اللغة الإنجليزية لم يصبح هناك كتاب واحد يقوم بتدريسه المعلمون على الطلبة وإنما يعتمدون في ذلك على مجموعة من المراجع والوسائل الحديثة التي تسعى بالدرجة الأولى إلى تحقيق الأهداف المطلوبة من المادة، مشيراً إلى أن حداثة التجربة من الطبيعي أن تخلف عدداً من الصعوبات على الطلبة إلا أن هذا الأمر وبمرور الوقت سرعان ما سيتم التغلب عليه ويبدأ الجميع في ملامسة فوائده كما حدث في بداية إقرار النظام الجديد للثانوية العامة.

دبي ـ أحمد جمال