قالت تقارير إخبارية أميركية ان ضغوطاً أميركية أجلت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موقعاً سورياً في سبتمبر الماضي شهرين على الأقل بسبب خشيتها من النتائج.

وذكرت شبكة «إيه. بي. سي» التلفزيونية الأميركية أن الإسرائيليين قدموا في أوائل يوليو الماضي إلى الولايات المتحدة صوراً التقطتها بواسطة الأقمار الصناعية تظهر ما قالوا إنه منشأة نووية في سوريا. كما زعم الإسرائيليون انهم زودوا الأميركيين بإثباتات إضافية تظهر بعض التقنيات النووية الكورية الشمالية التي جرى تزويد سوريا بها.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين لمقدمة البرامج الحوارية في الشبكة مارثا راداتز إن هذه الإثباتات كان لها «وقع الصاعقة» لأنها أثارت التساؤلات حول السبب في عدم حصول الاستخبارات الأميركية على مثل هذه المعلومات سابقاً عن الموقع السوري.

وقال طوني كوردسمان المستشار العسكري في الشبكة إن «إسرائيل عادة تكون دقيقة جداً في تغطيتها الاستخبارية خاصة عندما تريد اتخاذ خطوة عسكرية مهمة، لذا لم يكونوا ليتصرفوا لو لم تكن لديهم معلومات من مصادر مختلفة».

وقال مسؤول أميركي رفيع إن الإسرائيليين خططوا للإغارة على الموقع في 14 يوليو الماضي وان كبار المسؤولين الأميركيين ناقشوا في اجتماعات سرية مغلقة كيفية الرد على المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالنشاطات السورية، ودعم بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية الرد الإسرائيلي غير أن آخرين، وتحديداً وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لم يوافقوا. وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة أقنعت إسرائيل بضرورة «مواجهة سوريا قبل مهاجمتها».

وكان المسؤولون يخشون من النتائج التي ستترتب على المنطقة نتيجة الهجوم على سوريا، ونظراً للأخطاء الفادحة للمعلومات الاستخبارية حول العراق، أرادت الولايات المتحدة التأكد بقوة من صحة المعلومات ودقتها.

وتمكن مسؤولون عسكريون ومن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من إقناع الإسرائيليين بتأجيل الغارة غير أن الإسرائيليين شعروا في سبتمبر الماضي بالقلق من احتمال تسرب المعلومات عن الموقع النووي وقاموا بتنفيذ الغارة رغم التحفظات الأميركية.

وكانت الغارة سرية جداً لدرجة أن بوش رفض الاعتراف بها علناً حتى بعد تنفيذها.