استدعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وزير الداخلية وأمراء المناطق في السعودية لتفسير ارتفاع التضخم الذي بلغ في أغسطس الماضي أعلى مستوياته في سبع سنوات.

وقال وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز في تصريحات صحافية إن العاهل السعودي طلب خلال آخر اجتماع أسبوعي للحكومة يوم الاثنين الماضي «تقارير فورية» في هذا الصدد.

ونقل عن الأمير نايف قوله انه من الأهمية بمكان النظر فيما إذا كان سبب التضخم داخلياً أو خارجياً. وقال إن الشيء الأكيد هو أن الأسعار ارتفعت في كل الدول المجاورة.

ووفقا لبيانات صدرت الأسبوع الماضي بلغ معدل التضخم في أغسطس 4 ,4 في المئة مقارنة مع مستويات الأسعار قبل عام مدفوعا للصعود أساساً بزيادة نسبتها 1 ,12 في المئة في تكلفة الإيجارات و6 ,6 في المئة زيادة في أسعار المنتجات الغذائية.

وزادت هذه البيانات الضغوط على مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) التي تواجه بالفعل مشكلة بين محاولات احتواء الأسعار وتفادي ارتفاع في سعر صرف الريال المرتبط بالدولار الأميركي.

وفي إعلان نشر على صفحة كاملة أمس قالت غرفة التجارة والصناعة في جدة إن ارتفاع الأسعار يرجع إلى عوامل خارجية منها انخفاض سعر صرف الدولار الذي هبط الأسبوع الماضي إلى مستويات قياسية منخفضة أمام سلة من ست عملات.

والتضخم في زيادة في أنحاء منطقة الخليج العربي. وفي مايو تخلت الكويت عن ربط عملتها بالدولار بقولها إن تراجع العملة الأميركية يرفع تكلفة الواردات ويذكي التضخم.

واستبعد البنك المركزي السعودي مراراً أي تغيير في سياسته الخاصة بالعملة التي أرغمته على أن يحذو حذو تحركات أسعار الفائدة الأميركية للحفاظ على الجاذبية النسبية للريال.

وأحجمت مؤسسة النقد العربي السعودي عن مضاهاة خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لسعر الفائدة الشهر الماضي ما دفع الريال إلى أعلى مستوياته في 21 عاماً وسط تكهنات بأن البنك المركزي السعودي سيسمح للريال بالارتفاع أمام الدولار.

وكان مجلس الشورى السعودي الذي يقدم المشورة للحكومة بشأن مشاريع القوانين دعا في وقت سابق لاتخاذ إجراء بعد أن وصل معدل التضخم إلى 83 ,3 في المئة في يوليو.