وقع الزعيمان الشيعيان العراقيان عبدالعزيز الحكيم ومقتدى الصدر اتفاق مصالحة لحقن دماء العراقيين، بالتزامن مع مسيرة علنية نادرة احتجاجا على جدار يعتزم الجيش الأميركي تشييده في حي الشلاش مرددين هتافات ضد الجدار والولايات المتحدة.

فقد أعلن مكتب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أن الحكيم وقع اتفاقا مع الصدر يتضمن ثلاث نقاط رئيسية يهدف إلى احترام الدم العراقي وحفظ المصالح العليا للعراق.

وجاء في بيان المجلس الأعلى أنه «في ظل الأجواء الرمضانية المعطرة ومن اجل توطيد العلاقة بين التيارين وحفظ المصالح العليا الإسلامية والوطنية والنهوض بالأمة والوصول بها إلى بر الأمان تم الاتفاق بين الحكيم والصدر على ضرورة حفظ واحترام الدم العراقي تحت اي ظرف كان، ومن أي طيف كان، وذلك لان انتهاك حرمة الدماء خلاف لكل القوانين الشرعية والأخلاقية.

وحفظها واجب». وطالب بـ «حشد المؤسسات والهيئات الثقافية والإعلامية والتبليغية من كلا الطرفين لأجل تفعيل روح المودة والتقارب، والابتعاد عن اي شيء يساهم في التباعد والتباغض».

وينص الاتفاق على «انشاء لجنة عليا مشتركة ذات فروع في كل المحافظات، تعمل على التقارب ودرء الفتن والسيطرة على المشاكل المحتملة وتشرف على تطبيق» بنود الاتفاق.

وأكد مسؤول مكتب الثقافة والإعلام في المجلس الأعلى حميد رشيد الساعدي على أن الاتفاق يهدف إلى حفظ واحترام الدم العراقي وتفعيل روح المودة والتقارب وتوثيق العلاقات.

يشار إلى أن هناك توترا بين المجلس الأعلى والتيار الصدري خصوصا في محافظات الجنوب وصل عدة مرات إلى إحراق جيش المهدي التابع للصدر مكاتب المجلس الأعلى واشتباكات مسلحة.

في غضون ذلك، سار أكثر من ألف عراقي في غرب بغداد في مظاهرة علنية نادرة احتجاجا على جدار يقولون إن الجيش الأميركي يعتزم تشييده في الحي الذي يقطنون به.

وسار المتظاهرون في حي الوشاش الذي اغلب سكانه من الشيعة رافعين العلم الوطني ولافتات تندد بالجدار وهم يرددون هتافات ضد الجدار والولايات المتحدة.

ويقول الجيش الأميركي إنه يشيد جدارا خرسانية في خمسة أحياء على الأقل ببغداد، مشدداً على أن الهدف منها هو حماية هذه المناطق من المسلحين وهي جزء من حملة أمنية أميركية بدأت في منتصف فبراير الماضي استدعي لتطبيقها 30 ألف جندي أميركي إضافي.

إلى ذلك، قال مدير شرطة قضاء بلد روز إن قوة عراقية وأميركية مشتركة اعتقلت اثنين ممن أسماهم أمراء تنظيم القاعدة في عملية عسكرية نفذت خلالها الطائرات قصفاً لمعاقل القاعدة في عدد من قرى بلد روز دون معرفة الخسائر.

من جانب آخر، قال موفق الربيعي في خطاب أمس أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن هناك «اتفاقاً قريباً جداً» بشأن قانون النفط الفيدرالي.

ورأى الربيعي أن هذا القانون سيجعل «كل واحد يعود إلى بيته من دون أن يكون سعيداً بالكامل» في إشارة إلى مختلف الأطياف السياسية. وشدد على أن «هناك ضغطاً ضخماً من الجميع، داخل البلاد وخارجها» من أجل إقرار قانون النفط، مضيفاً «نحتاج لممارسة المزيد من الضغط على الجميع من أجل التوصل إلى تسوية بشأن قانون النفط سيجعل الكل غير راض تماماً».