حاز الرئيس الباكستاني برويز مشرف على 252 صوتاً من بين 257 نائباً حضروا جلسة الانتخاب في انتخابات الجمعية الوطنية أمس ما يعني نظرياً أنه ضمن رئاسة باكستان لخمس سنوات مقبلة، لكن الاحتفال بالنتيجة لا يزال غير مضمون انتظاراً لتأكيد المحكمة العليا شرعية ترشيحه.

وقال مفوض اللجنة الانتخابية قاضي محمد فاروق للجمعية الوطنية ان مشرف حصل في البرلمان بمجلسيه على 252 صوتاً، فيما حصل أقرب منافسيه وجيه الدين أحمد على صوتين في حين رفضت ثلاثة أصوات.

كما حصل مشرف أيضا على معظم الأصوات في مجالس برلمانات الأقاليم الباكستانية الأربعة: كراتشي ولاهور وبيشاور وكويتا.

غير أن هذه النتيجة لا تعني بالضرورة إعادة انتخاب مشرف حيث كانت المحكمة الدستورية العليا قررت الجمعة حجب نتيجة الانتخاب وعدم إعلان الفائز فيها لحين الانتهاء من النظر في مدى دستورية ترشح مشرف لشغل منصب رئيس الجمهورية.

ويعتزم القضاة المعنيون عدم البدء في مشاوراتهم بشأن الطعون التي تقدمت بها المعارضة قبل مرور 11 يوما على الانتخابات أي في الثامن عشر من أكتوبر الجاري. وكان مشرف أعلن من قبل أنه سيتخلى عن منصبه كقائد أعلى للجيش بمجرد فوزه بفترة رئاسية أخرى.

وفي الوقت الذي جرى فيه التصويت قاد محامون مناهضون لمشرف احتجاجات مناهضة للحكومة في أربع عواصم الأقاليم، وتصادموا مع الشرطة التي أطلقت غازات مسيلة للدموع لتفرقتهم.

وهناك تكهنات حول رد فعل مشرف المحتمل إذا أعاقت المحكمة إعادة انتخابه. وما دام مشرف قائدا للجيش يمكنه إعلان حالة الطوارئ أو الأحكام العرفية وهما خياران قال مشرف انه لن يتخذهما.

وفيما تعتبر النتيجة محل اهتمام كبير من قبل الغرب الذي يحتاج إلى دعم باكستان لجهوده لتحقيق الاستقرار في أفغانستان والقضاء على تهديد تنظيم القاعدة، جاءت أولى التهاني لمشرف من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي أكد على حرص الأردن على العمل مع باكستان تعزيزا للعلاقات بين البلدين وخدمة للقضايا الإسلامية.