كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اللجان الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة المكلفة بالتحضير لمؤتمر الخريف للسلام ستبدأ عملها غداً الاثنين، في وقت أعلن رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع انه يرفض استئناف المفاوضات من نقطة الصفر، وان تبنى على ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات السابقة في كامب ديفيد وطابا واستكهولم.

وأشار عباس في لقاء مع شخصيات من مدينة القدس المحتلة في مقره في رام الله إلى أن «القيادة الفلسطينية بدأت حوارات مكثفة مع الحكومة الإسرائيلية، وآخرها لقاء الأربعاء الماضي»، مبيناً أنه «تم الاتفاق على أن تبدأ اللجان الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة، عملها يوم الاثنين للتحضير للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في نوفمبر المقبل».

وقال ان «القيادة الفلسطينية تريد سلاماً مبنياً على العدل وعلى الشرعية الدولية». وأضاف ان «القدس دائماً وأبداً في قلوبنا، ولا دولة فلسطينية مستقلة دون القدس عاصمة لها».

وكشف عباس انه طالب الرئيس الأميركي جورج بوش لدى لقائهما مؤخراً على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الا يقتصر حضور المؤتمر على دولتين أو ثلاث. وقال «قلت له يجب أن يشمل المؤتمر أكبر عدد ممكن من دول العالم، وهكذا فإن عدد الدول التي ستحضره حتى الآن لا يقل عن 36 دولة، منها 12 دولة عربية، وثلاث دول إسلامية، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الأمن والدول الصناعية وغيرها، ونحن نتطلع إلى ان يصل العدد إلى أربعين دولة على الأقل».

وقال الرئيس الفلسطيني ان «خلاصة الخطط والرؤى التي يعترف بها الجانب الفلسطيني وفي مقدمتها المبادرة العربية ورؤية الرئيس بوش هي إقامة دولة فلسطينية، متصلة قابلة للحياة، تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل، وإنهاء الاحتلال الذي وقع العام 1967».

أما رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع فقال في لقاء مع وسائل الإعلام المحلية انه يريد للمفاوضات ان لا تبدأ من نقطة الصفر، وان تبنى على ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات السابقة في كامب ديفيد وطابا واستكهولم.

وقال ان الجانب الفلسطيني يطالب ان لا تزيد مدة المفاوضات النهائية التي ستعقب مؤتمر الخريف عن ستة أشهر. فيما كشفت مصادر فلسطينية ان المفاوضات ستجري في إسرائيل بعيداً عن وسائل الإعلام.

في هذه الأثناء، نسبت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس لمصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قولها ان الرئيس الفلسطيني سيلتقي أولمرت مجدداً بعد أسبوعين في مسعى لحل المسائل العالقة.

في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات في الأراضي الفلسطينية ان 76 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون المشاركة في مؤتمر السلام رغم القناعة بفشله.

وبحسب الاستطلاع الذي نشر أمس فان 61 في المئة من الفلسطينيين عبروا عن قناعتهم بأن المؤتمر سيفشل في تحقيق تقدم في العملية السلمية لكنهم يؤيدون المشاركة. وأظهر الاستطلاع تأييداً كبيراً في أوساط حركة فتح للمشاركة في المؤتمر، حيث أيد 92 في المئة من أنصار فتح المشاركة في أعمال المؤتمر، مقابل 61 في المئة من مؤيدي حركة حماس.

وأجري الاستطلاع عبر الهاتف في الفترة الواقعة بين 28 و30 سبتمبر الماضي وشمل عينة عشوائية من 1000 فلسطيني موزعين على محافظات قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

إلى ذلك، قال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم أمس ان هناك تسجيلات تثبت أن حركة المقاومة الإسلامية حماس، «تتوسل لعقد لقاءات مع القيادة الإسرائيلية لبحث إرساء الأمن مقابل الماء والكهرباء والغذاء».

ووصف عبدالرحيم وضع القضية الفلسطينية بأسوأ وأخطر مرحلة. وقال «ان حماس استبدلت قاعدة الأرض مقابل السلام والأمن بقاعدة الأمن مقابل الغذاء هذه أسوأ وأخطر مرحلة وصلت إليها القضية الفلسطينية».

وسارعت حماس إلى نفي وجود أي اتصالات لعقد لقاءات مع الجانب الإسرائيلي. وقال سامي أبو زهري أحد الناطقين باسمها ان «تصريحات الطيب عبدالرحيم لا أساس لها من الصحة. قضية الخدمات اليومية أو الاحتياجات يتم تنسيقها عبر ما يعرف بالقطاع الخاص لا علاقة لحماس بهذا الموضوع».