تحرص مدرسة الإبداع النموذجية على مواكبة الفعاليات المجتمعية المختلفة التي تصب في إطار الارتقاء بالطالب وغرس قيم متنوعة فيه، وعلى الرغم من انتهاجها لمشروع تربوي منذ عام 2000 بعنوان «نهر العطاء» إلا أنها سعت إلى تفعيله بشكل كبير خلال شهر رمضان المبارك.

وأوضحت الزهراء سالم معلمة مجال أول ومشرفة على المشروع أن الفعاليات يغرس قيمة حقيقية للطالبات من خلال تعويدهن على التطوع بدون مقابل لحل العديد من المشكلات التي يعاني منها الغير كالاجتماعية والاقتصادية والأمنية فهو الوسيلة التي يتم من خلالها تحقيق التقدم والبناء وذلك بالتعاون مع أولياء الأمور والمعلمات والطالبات.

وأشارت إلى أهداف المشروع التي تتجسد من خلال الاهتمام بالقرآن الكريم، فتح قنوات الاتصال بين الأقران بطرق مقننة وآمنة، تثقيف وتوعية الطالبات في جميع مجالات الحياة وتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي، إضافة إلى هدفنا في غرس القيم الأخلاقية الإسلامية الفاضلة كالتعاون والرحمة والصدق والتكافل وإعداد طالبات ملمات بجوانب الفقه الإسلامي من خلال المحاضرات والدروس الدينية المختلفة، التنمية المهنية لقطاع العاملين في المؤسسة المدرسية، المساهمة الوطنية في تدريب الموارد البشرية، التقليل من المشاكل البيئية، وتحقيق مبدأ الشراكة بين المدرسة وولي الأمر والمؤسسات المجتمعية والدوائر الحكومية وجمعيات النفع العام.

وأضافت الزهراء تم تقسيم نهر العطاء إلى ثلاث لجان مختلفة كل واحدة تحت إشراف فريق عمل من المعلمات فاللجنة الأولى تسمى «الرحيق المختوم» والتي تعنى بعمل دورات في حفظ القرآن الكريم، ومسابقات على مستوى مدارس دبي مرتبطة بالقرآن مع عمل محاضرات دينية مختلفة.

أما لجنة «أختي في الله» فتم التعاون مع دول خارجية كالمملكة الأردنية من خلال زيارة دور الأيتام والمحتاجين بتوفير الحقيبة المدرسية وكافة المستلزمات التي يحتاجها الطالب وذلك بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية.

وفيما يتعلق بلجنة سنابل الخير أوضحت موزة خلفان معلمة مجال أول والمشرفة على اللجنة أنه تم التعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر لتحقيق الهدف في توفير المواد العينية المختلفة في كفالة الأيتام، توفير كسوة العيد، الوقف الخيري، رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، رعاية كبار السن، الإغاثة العاجلة، علاج المرضى، وعمل صندوق التكافل الذي تم تفعيله مع بداية الشهر الجاري والمرتبط بمعلمات المدرسة فقط في تقديم المساعدة لهن في حال حدوث أي طارئ مفاجئ.

وأضافت موزة من خلال العمل في المشروع قرابة السبع سنوات تم انجاز العديد من المشاريع الهادفة التي حققت لنا الطمأنينة في إيصال رسالتنا إلى طالباتنا بضرورة التطوع وفعل الخيرات حيث تم بالفعل إرسال الحقائب المدرسية ووجبات الإفطار وعيدية اليتيم والهدايا غالى المستهدفين بالدولة والمملكة الأردنية، كما تم كفالة أيتام في عدد من الدول التي تعاني الحروب، إلى جانب عمل وقف خيري كبناء مسجد في أندونيسيا، وحفر آبار في الصومال والسنغال.

وسيتم عقد معاهدات توأمة مع مراكز الأيتام في العالم الإسلامي والمساهمة الفاعلة والجادة في تقديم العون والدعم المباشر في طباعة المصاحف باللغات المختلفة، إضافة للمساهمة في علاج مرضى السرطان والثلاسيميا والسكري، وتيسير الحج لغير المتمكنين، تقديم برامج تدريب وتأهيل، وتأمين تكاليف تدريس طلبة العلم.

دبي ـ منال خالد