تعتزم وزارة التربية والتعليم إطلاق شبكة إلكترونية مستقلة تربط مدارس الدولة الحكومية بالمناطق التعليمية وبوزارة التربية، بحيث تتيح لأولياء الأمور إمكانية الاطلاع باستمرار على نتائج أبنائهم في المدرسة عن طريق رقم سري بحوزتهم.
والتعرف على كل ما يخص أبناءهم في المدرسة، علاوة على التواصل الحي والفعال مع إدارات المدارس بغية الارتقاء بمستويات أبنائهم الدراسية في مختلف الصفوف والمراحل، فيما انتهت الوزارة من وضع استبيان موسع للتعرف على ما يريده ولي الأمر في مدرسة أبنائه ورؤيته المناهج التي يدرسونها، ونوعية المعلمين والإدارة المدرسية المطلوبة.
وتأتي الخطوة الجديدة بعد توجيهات صدرت من قيادات التربية إلى إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة، وذلك استناداً على ما جاء في استراتيجية الحكومة الاتحادية في موضوع إعادة صياغة تواصل الإدارة المدرسية مع أولياء الأمور بما يمكن الطرفين من الوقوف الدائم عند مستويات الطلبة ومتابعتهم وحثهم على الاجتهاد والدراسة.
وأكدت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم أن فكرة المشروع الجديد نبعت من استراتيجية الحكومة الاتحادية، حيث إن العمل على توفير الشبكة بدأ منذ الآن وسيتم إشراك إدارة الحاسب الآلي ونظم المعلومات من أجل توفير خدمة إلكترونية نوعية لأولياء الأمور مع نهاية العام الدراسي الجاري، بما يحقق نتائج إيجابية ملموسة تسهم بقوة في القضاء على حالة العزلة القائمة بين المدرسة والبيت.
وعلى صعيد متصل أفادت الدكتورة الجلاهمة أن إدارتها بدأت خطواتها الفعلية لتمكين العلاقة بين المدرسة والطالب من جهة، والبيت وولي الأمر في الجهة الموازية، وذلك من خلال مشروع بحث متعمق يهدف إلى بناء استمارة موسعة للتعرف على سر الجفاء بين المدرسة والبيت، لافتة إلى أنه سيتم وضع الاستمارة على موقع الوزارة الإلكتروني علاوة على توزيعها في المدارس وعلى أولياء الأمور لتعبئتها ورقياً، ومن ثم حصر النتائج والسعي لمعالجة الثغرات التي يراها أولياء الأمور.
وقالت إن الاستبيان يتضمن أسئلة متشعبة ومحددة للتعرف على واقع العلاقة بين المدرسة والبيت، وتحديد رؤية ولي الأمر وتصوره للمدرسة التي يرغب أن يدرس فيها أبناؤه، والمناهج المطبقة والمعلمين الموجودين فيها، والإدارة المدرسية المطلوبة لتحقيق أقصى درجات الثقة بين قطبي العملية التعليمية، علاوة على التعرف على شعور الآباء والأمهات بالأمان أثناء تواجد أبنائهم في المدرسة، أو أثناء تنقل الطلبة بين البيت والمدرسة.
وفي جانب مجالس الآباء والأمهات والمعلمين، أضافت الجلاهمة أن الوزارة تسعى لإعادة صياغة هذه المجالس بما يحقق الرؤية العامة لديها حول العلاقة بين المدرسة والبيت، مؤكدة وجود عمل متواصل على مشروع التصاق ولي الأمر بالمدرسة، وذلك بمشاركة فعالة من المجالس المذكورة التي لا تؤدي دورها كما هو مطلوب منها في هذه الفترة من عمل الوزارة تحديداً، ومشدد على أن توجه الوزارة المستقبلي يرمي إلى إيجاد ولي أمر ملازم لكل طالب، بحيث لن يبقى هناك أي طلبة يدرسون بمعزل عن ذويهم.
دبي ـ عنان كتانة
