دافع أمين عام حزب الله حسن نصر الله أمس عن موقف سوريا من أزمة الرئاسة اللبنانية مؤكدا على أن دمشق والمعارضة اللبنانية يريدان رئيسا توافقيا، فيما اتهم إسرائيل بالوقوف وراء جميع الاغتيالات في لبنان. في وقت ناشد السعودية عدم تقديم أي دعم لمؤتمر السلام الذي دعت إليه واشنطن في نوفمبر المقبل.
وأكد نصر الله في كلمة من مكان غير معروف بمناسبة يوم «القدس العالمي»، في احتفال أقامه «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت على أن «دمشق والمعارضة اللبنانية يريدان رئيساً لبنانيا توافقياً»، ملقيا باللائمة على الأكثرية اللبنانية التي تصر على رفض نصاب الثلثين في مجلس النواب وتهدد بالنصف زائد واحد. وقال إن «الجهة التي ليس لها مصلحة برئيس توافقي هي إسرائيل والولايات المتحدة».
كما حمل على الأكثرية الحاكمة بالقول إن «فريق (14 آذار) يتهم دائماً سوريا بالاغتيالات ولكن لا معلومات قضائية لديهم وتصاب المعارضة بالإحراج»، متهما اسرائيل بالوقوف وراء جميع الاغتيالات في لبنان.
وأكد على أن «سوريا اكبر دولة متضررة من المحكمة الدولية لمحاسبة المتهمين بقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري. وأن إسرائيل وأميركا تريدان إسقاط آخر نظام عربي ممانع (دمشق) من خلال المحكمة».
وقال «خلف القضبان اليوم هناك ضباط موقوفون بقرار سياسي». وناشد القضاء اللبناني أن «يحكم عقله»
وشدد على أن «يوم القدس هو مناسبة تذكير للأمة كلها بهذا المصاب الجلل الذي لحق بالأمة العربية». في اشارة إلى بقاء فلسطين تحت الاحتلال لستين عاما.
وحيا الشعب الفلسطيني وصموده طوال هذه السنين وقال إن «الشعب الفلسطيني وفي انتفاضة الأقصى أعلن استراتيجية المقاومة مطالبين أيضا بدعم عربي». وأضاف «الفلسطينيون واللبنانيون اختاروا طريقهم ومستعدون للمزيد من التضحية».
وشدد على أن «العالم يعرف عن ان الصهاينة، شذاذ آفاق، أتوا لاغتصاب أرض غيرهم». واعتبر أن هذا اليوم مناسبة لاستذكار عذابات الفلسطينيين في مقابل النسيان والتجاهل التي تعيشه أمتنا».
وتابع «ليقدم الحكام العرب الدعم السياسي والمالي للشعب الفلسطيني، لأنه يملك الجدارة اللازمة من اجل تحرير ارضه وهو بحاجة الى المساعدة». واستدرك بالقول «في الحد الأدنى يجب أن يكف الحكام عن محاصرة فلسطين».
وناشد حركتي «حماس» و«فتح» بضبط النفس. وحذر من مخاطر المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس الأميركي جورج بوش. وناشد السعودية بعدم اعطاء أي دعم عربي لهذا المؤتمر إذا كان هدفه إعطاء التطبيع لإسرائيل.
وقال «لا يجوز في المنطق السياسي أن يقدم كل هذا الدعم لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت». وأضاف «العرب يتحدثون عن السلام وإسرائيل تدق طبول الحرب».
وتساءل «هل يكافأ اولمرت على مجازره بمزيد من التطبيع؟». وتابع «هناك ثلاثة فرق مؤللة ومدرعة إسرائيلية موجودة في الجولان السوري المحتل». ولم يستبعد مخططا اسرائيلياً أميركيا لجر سوريا إلى الحرب في اشارة إلى الغارة الاسرائيلية على سوريا والتي تستهدف برأيه «هز الموقف السوري قبل بدء مؤتمر السلام»,
واعتبر أن «مشروع بوش في المنطقة هو مشروع حرب كما فعل في العراق وفلسطين ولبنان في يوليو 2006».
كما انتقد قرار مجلس الشيوخ بتقسيم العراق. وقال «كشف القرار النوايا الأميركية في تقسيم المنطقة». ودعا الشعب العراقي إلى أن «يسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد» .