أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن ذكرى العبور والنصر «الذي تحقق في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 سيظل علامة فارقة في تاريخنا المعاصر نستلهم منها الدروس والعبر والمزيد من العزم والثقة».

وقال مبارك في كلمة وجهها إلى الشعب المصري أمس بمناسبة احتفالات ذكرى حرب أكتوبر وأذاعتها وسائل الإعلام المصرية «إننا نمضي في المرحلة الراهنة من مسيرتنا بعزم وثقة، نعي أن نصر أكتوبر لم يتحقق بين يوم وليلة وإنما اقتضى جهوداً مضنية استمرت ست سنوات من أجل إعادة بناء قواتنا المسلحة والعبور من الهزيمة إلى النصر».

وأضاف مبارك «إننا وبعد أربعة وثلاثين عاماً من نصر أكتوبر نجتاز اليوم مرحلة هامة في مسيرة الوطن باتت لدينا أولويات وتطلعات وتحديات جديدة»..

مؤكداً أن الأولوية باتت لمواصلة جهود التنمية ومحاصرة الفقر وأن التحدي الأكبر هو خلق المزيد من فرص العمل والحفاظ على معدلات مرتفعة ومتواصلة للاستثمار والنمو والتشغيل». وقال مبارك «إننا نتطلع لتعزيز المشاركة في حياتنا الحزبية والسياسية.. نتطلع لوعي مجتمعي يدرك العلاقة الوثيقة بين الحرية والمسؤولية.. وبين الحقوق والالتزامات.. كى لا تتعرض تجربتنا الديمقراطية للانتكاس.. أو تصل ـ لا قدر الله ـ إلى طريق مسدود».

الأمن يطوق قرية بالصعيد بعد مقتل مسيحيين

أفادت مصادر أمنية مصرية أن آلافاً من قوات شرطة مكافحة الشغب طوقت أمس قرية بصعيد مصر خوفاً من اندلاع فتنة طائفية بعد مقتل اثنين من المسيحيين.

وشهدت قرية «ولاد طوق» التابعة لمركز دار السلام بمحافظة سوهاج (نحو 500 كيلومتر جنوب القاهرة) الأسبوع الماضي مقتل كل من وصفي صادق اسحق (45 عاما) ويعمل سمساراً وابن اخته كريم كليب (25 عاما) ويعمل مزارعاً عندما كانا يفلحان أرضهما إثر إصابتهما بطلقات نارية من مجهولين.

وقال مسؤول أمني، طلب عدم ذكر اسمه، إن قوات مكافحة الشغب وقوات الشرطة طوقت الطرق المؤدية إلى القرية خوفاً من وقوع اشتباكات بين مسلمي ومسيحيي القرية الفقيرة. وأضاف المسؤول أن كليب قد قال قبيل وفاته في مستشفى سوهاج الجامعي إن ملثمين اطلقوا النار على خاله وعليه قبل أن يلوذا بالفرار في المزارع القريبة.