استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش توجيه ضربة عسكرية ضد طهران، مشدداً على اتباع الدبلوماسية في حل هذه الأزمة التي أشعلت حرباً كلامية بين طهران وباريس عندما لوحت الأخيرة بخطوات أوروبية منفردة ضد إيران وهو ما نددت به الأخيرة.

وفي حديث خاص مع قناة (العربية) الفضائية قال بوش: «لقد التزمت أن نعمل مع العالم وأن نتحدث بصوت واحد للشعب الإيراني وللحكومة الإيرانية.. فنعمل بطرق توضح بشكل كبير أنه لا يجب توخي سياسة تؤدي إلى اكتساب الأسلحة النووية لأن ذلك يشكل تهديداً كبيراً للعالم وبخاصة هدف إيران المعلن وهو تدمير إسرائيل».

وأضاف بوش في الحديث الذي بثته القناة مساء أمس «دون شك أضع جميع الخيارات على الطاولة ولكني أكدت أيضاً للشعب الأميركي أني سأنتهج المسار الدبلوماسي في هذه المسألة.. سنعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا من أجل توجيه رسالة واضحة لطهران وهي أننا سنواصل فرض العقوبات ونصعب على الحكومة الإيرانية عملها في العالم حتى يغيروا من تفكيرهم». وأشار إلى أنه «في حالة توقيفهم لبرنامجهم النووي عندها نجلس إلى الطاولة لكنهم رفضوا حتى الآن القيام بتلك الخطوة».

من ناحيتها قالت فرنسا أمس إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يمكنها أن تتخذ خطوات منفردة لإبطاء التجارة مع إيران من قبل أن يوافق الاتحاد على فرض مزيد من العقوبات لمعاقبة طهران على نشاطها النووي.

وقال ديفيد مارتينون الناطق باسم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مؤتمر صحافي أمس «المناقشات (في الاتحاد الأوروبي) ليست سهلة للتوصل إلى نظام لتشديد العقوبات» وأضاف أن المحادثات داخل الأمم المتحدة وداخل الاتحاد الأوروبي يجب أن تتواصل.

وأضاف «في الوقت نفسه هذا لا يمنع حقيقة أن بوسع دولة أوروبية أن تتحرك قدماً بشكل منفرد وعلى أساس وطني من خلال إعطاء بعض التوصيات لشركاتها». وفي المقابل قال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني أمس إن الموقف الأخير لفرنسا ضد إيران «خاطئ».

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا ) إلى رفسنجاني قوله إن فرنسا «تلعب الآن دورا مكان بريطانيا وقد اتخذت مواقف راديكالية متشددة وعززت تعاونها مع الولايات المتحدة وهذا باعتقادي موقف خاطئ منها».