قتل 25 شخصاً على الأقل وأصيب نحو أربعين آخرين، بينهم نساء وأطفال، بجروح جراء غارة أميركية فجر أمس على قرية شمال شرق بغداد تضاربت الأنباء بشأن ضحاياها. ففي حين قال الجيش الأميركي إن الغارة استهدفت أشخاصاً متورطين في أنشطة إجرامية، قالت تقارير إعلامية إنها أسفرت عن مقتل وإصابة عدة مدنيين بينهم نساء وأطفال. وفي غارات منفصلة قتل 12 مقاتلاً من القاعدة.

وتفاوتت روايات المصادر العسكرية الأميركية والعراقية بشأن القصف الجوي الذي استهدف قرية الجيزاني بالقرب من بلدة الخالص القريبة من مدينة بعقوبة على بعد نحو 60 كلم شمال بغداد. وأعلن الجيش الأميركي صباح أمس في بيان أنه شن غارة للقبض على قائد خلية تابعة «للمجموعات الخاصة» المتهمة بتهريب أسلحة من إيران.

و«المجموعات الخاصة» تسمية يطلقها الجيش الأميركي على الخلايا السرية في الميليشيات الشيعية المتهمة بتنفيذ عمليات مسلحة في العراق بدعم من الحرس الثوري الإيراني. وقال البيان إن الجنود تعرضوا لإطلاق نار كثيف «فتدخلت طائرات الإسناد الجوي وقتلت 25 مجرماً ودمرت منزلين».

وأوضح الميجور ونفلد دانلسون الناطق باسم الجيش الأميركي أن الإسناد الجوي نفذ ضربتين إحداهما من طائرة حربية وأخرى من مروحية. وقال دانلسون إن قائد «المجموعات الخاصة» الذي استهدفه الهجوم «لم يكن في المنطقة عندما نفذت الضربة.

وليس بين الإرهابيين الذين قتلوا». ولدى سؤاله عن احتمال سقوط ضحايا مدنيين في الضربتين الجويتين قال الميجور دانلسن «ليست لدينا أي معلومات عن مقتل مدنيين عراقيين». وأضاف أن «قوات التحالف لا تفتح النار إلا في حال تعرضها لتهديد وتأخذ كافة الاحتياطات لحماية المدنيين الأبرياء».

وكان العميد خضير التميمي المسؤول في شرطة بعقوبة أكد في وقت سابق أن «25 شخصاً قتلوا وأصيب نحو أربعين بجروح، بينهم نساء وأطفال، في قصف جوي أميركي استهدف قرية الجيزاني الأمام». وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية أشار في الصباح إلى مقتل 17 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال في غارة نفذتها مروحيات أميركية على قرية الجيزاني في الساعة الثانية فجراً.

وقالت كل من قناة (العراقية) التلفزيونية الرسمية وقناة (الشرقية) المستقلة إن القوات الأميركية قتلت أمس 25 مدنياً عراقياً وأصابت 40 آخرين على الأقل عندما قصفت طائراتها قرية جيزاني الإمام. وقالت محطة (الفرات) التلفزيونية والتي تمثل صوت المجلس الإسلامي الأعلى لشيعة العراق إن العملية العسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصا وإصابة 50 آخرين.

وقال مصدر في الشرطة العراقية، رفض ذكر اسمه، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إنه من المتوقع ارتفاع عدد القتلى حيث مازال هناك العديد من الجثث التي ينبغي استخراجها من تحت أنقاض المنازل التي هدمها القصف وأضاف إن هناك نساء وأطفالا بين ضحايا الهجوم.

وقال مواطنون محليون إن المروحيات الأميركية أطلقت وقت الفجر عدة صواريخ على منازل في القرية. من جانبه، قال أحمد محمد (31 عاما) من أهالي قرية الجيزاني الذي وصل إلى مستشفى مدينة الطب في بغداد لمرافقة جرحى أصيبوا بالهجوم انه ترك خلفه «24 جثة لرجال ونساء في القرية، فيما أصيب نحو أربعين شخصاً آخرين بجروح». وأضاف أن «25 جريحاً نقلوا إلى مستشفى الخالص فيما جلبنا إلى هنا 15 جريحاً آخرين».

وأوضح أن «مروحيات أميركية قصفت حوالي الثانية فجراً قريتنا ما أدى إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة حوالي أربعين وتدمير أربعة منازل».

من جانب آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل 12«إرهابياً» في عمليات استهدفت مقاتلين أجانب من تنظيم القاعدة أمس الجمعة في وسط وشمال العراق. وأوضح البيان أن «قوات التحالف شنت عملية دهم في بغداد استهدف أحد كبار قادة تنظيم القاعدة في العراق وقتل سبعة مسلحين بعد مواجهات معهم».

وفي عملية منفصلة أخرى في منطقة اليوسفية الساخنة جنوب بغداد قال البيان إن «جنود قوات التحالف قتلوا أربعة مسلحين بينهم أحد قياديي التنظيم البارزين الذي يعمل على تسهيل تهريب المقاتلين الأجانب إلى مناطق حزام بغداد الجنوبي، بالإضافة إلى ارتباطه بعلاقات وثيقة مع أمير تنظيم القاعدة السابق أبو أسامة التونسي الذي قتلته القوات الأميركية في 25 من الشهر الماضي».

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، قتلت قوات التحالف «مسلحاً» خلال عملية استهدفت قيادي في التنظيم يعمل على تسهيل دخول المسلحين الأجانب إلى المحافظة الغنية بالنفط». وفي سامراء (100 كلم شمال بغداد) اعتقلت القوات الأميركية «مسلحاً من تنظيم القاعدة تم التعرف عليه من قبل القوات البرية».