مجلس الإمارات للأبنية الخضراء مؤسسة غير ربحية تأسست في الدولة شهر يونيو من هذا العام، وأصبح عضوا بالمجلس العالمي للأبنية الخضراء في شهر سبتمبر من العام نفسه. رؤية المجلس تتمثل في تحقيق معايير التنمية العمرانية المستدامة في الدولة، عن طريق نشر أعلى معايير الأبنية الخضراء والتكنولوجيا الصديقة للبيئة.

ويهدف المجلس الى التأثير على سوق العقارات والبناء، من خلال التنسيق بين القطاع الحكومي والخاص، ونشر التوعية لإيجاد أبنية صديقة للبيئة، كما يقدم المجلس النصيحة والحلول للجهات المهتمة بهذا المجال، لبناء أبنية تراثية تتوفر فيها كل المعايير البيئة المناسبة للبيئة في الدولة.

ويجب أن يتوفر في المباني ستة شروط لكي يطلق عليها اسم المباني الخضراء، وهي توفير الطاقة، والمحافظة على المياه، واستعمال الأدوات المعاد تصنيعها، واستعمال المواد التي من الممكن تدويرها، والاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة.

ويتجه العالم الآن لفكرة المباني الخضراء، لأن المشكلات العالمية تهدد نوعية الهواء والماء والنظام البيئي الذي يعتمد عليه الناس في حياتهم اليومية، لذا يجب تحويل صناعة البناء من صناعة مؤذية وغير صحية، إلى أخرى صحية ونظيفة وملائمة للبيئة، لأن العالم يستخدم يومياً 320 مليار كيلو بايت من الطاقة كل ساعة.

كما أن هناك ما يعادل 22 مصباحا حراريا تعمل بشكل دائم على الكرة الأرضية، لذا فإن النقص ينتج من الاستخدام المفرط لأشكال الطاقة المعتمدة، خصوصاً التي تنتج عن طريق استخدام البترول الذي يزيد من انبعاث الغازات في الجو فقد وصل انبعاث ثاني أكسيد الكربون سنة 2002 نحو 6 ,2 مليار طن، ويتوقع أن يزداد هذا المعدل عام 2030 ليصل الى 2 ,4 مليارات طن، لذا يجب أن نشجع استخدام الطاقة المتجددة، لنخفض من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الجو. ويرى المهتمون بالبيئة أن الحل ممكن بتوفير أبنية خضراء، لأنها تمثل توفيرا في تخزين الطاقة داخل وخارج الأبنية، وتقلل من استخدام التدفئة والتبريد.

كما تشير آخر إحصائيات نشرنها وزارة الاقتصاد وغرفة التجارة الى أن استخدام دبي للطاقة عام 2004 وصل إلى 363 ,16 غيغاواط في الساعة 70% منها يستخدم في الأبنية التجارية والسكنية، ويتوقع أن يزداد الرقم خلال الخمس سنوات المقبلة خصوصاً في ظل الثروة العمرانية.