الألعاب المسماة المفرقعات أو الشلق باتت تشكل مصدر قلق حقيقي للمواطنين والمقيمين هذه الأيام بما يصدر عنها من دوي هائل يثير في النفس الهلع وخطراً على سلامة الناس ويتفق الجميع هنا على أنه إذا لم تتخذ إجراءات سريعة وحاسمة تقضي عليها نهائياً فإنها ستؤدي حتماً لعواقب خطيرة.
ومن وجهة نظر هؤلاء فإن تلك المفرقعات لم تعد وسائل للهو الأطفال فحسب بل هي أيضاً أداة يستخدمها حتى الشباب الكبار بقصد إلحاق الأذى بالنفوس الصائمة لهذا الشهر الكريم.
والأسوأ في المفرقعات أن الأشخاص الذين يلهون بها يتحينون الأوقات المهمة مثل صلاة التراويح فيتخذون مواقع لهم قرب المساجد أو وسط الأحياء السكنية ثم يعمدون إلى تفجيرها بصورة مستمرة ونتيجة لدويها المذهل يتبدد خشوع المصلين وتتفاقم متاعب المرضى منهم ويصرخ الأطفال هلعا.
وأشار الكثير من السكان إلى أن عملية العبث بألعاب المفرقعات يظل مستمراً إلى أوقات متأخرة من الليل وهو الأمر الذي يبقي على الإزعاج مسيطراً على حياة الناس بدلاً من الهدوء الذي يتطلع إليه كل فرد من الصائمين لتهيئة أنفسهم لأداء العبادة بالصورة التي تجعلها مقبولة عند الله عز وجل.
والغريب حقا أن ظاهر المفرقعات المثيرة لإزعاج المجتمع لا يكون لها وجود إلا مع حلول شهر الصيام الفضيل وكأن المسألة متعمدة لحرمان الصائمين من طاعة الخالق في شهر الغفران.
ويقول سعيد إبراهيم سعيد: صحيح أن ظاهرة ألعاب المفرقعات سجلت في هذه الأثناء انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بما كانت علية في السنوات الماضية لكن ذلك لا يبعث على الارتياح فالمفرقعات سواء كثيرة أو قليلة فإن وجودها في الساحة ينطوي على مشاكل متعددة ويكفي أنها مصدر إزعاج يثير الرعب بما يصدر عنها من دوي هائل ترتجف له الأبدان.
ويتابع سعيد متسائلاً: كيف لا وتلك النوعية من الألعاب سيئة السمعة يتعمد أصحابها تفجيرها في الأوقات التي يكون فيها المرء خاشعاً لربه يؤدي صلاة القيام أو تلاوة القرآن الكريم. وبالنسبة للأخطار المحتملة فإن ألعاب المفرقعات لا تنتهي عند إزعاج الأسر فحسب بل أيضاً تكون خطراً على سلامة المتعاملين بها أو من هم على مقربة منها لحظة تفجيرها حيث تتطاير المواد المحشوة بها مما يتسبب في إصابة أجسامهم بالحروق المبرحة ويمكن أن تكون الإصابة أشد خطرا إذا لحقت بالعيون.
وبحسب التقارير المتوفرة بشأن المفرقعات فإن أقسام الحوادث في المستشفيات ما فتئت تستقبل بين الفينة والأخرى مراجعين بينهم أطفال يتم تصنيفهم بأنهم من فئة ضحايا ألعاب المفرقعات.
ونتيجة للحظر الذي تفرضه البلدية على بيع المفرقعات فإن المعلومات المتوفرة تفيد بأن توزيعها في المجتمع يتم بصورة سرية أي من خلال باعة غير رسميين يتوزعون في وسط الأحياء السكنية.
ويقول أحد الأشخاص: عملية بيع ألعاب المفرقعات لا تختلف عن المواد المحظورة الأخرى مقارنة بالسرية التي يتم تسويقها بها. لكن إدارة البلدية من جانبها تؤكد أن الأسواق نظيفة تماماً من المفرقعات وترمي باللائمة على بعض الأسر لم تسمهم لوقوفهم وراء ترويجها.
ويقول مدير عام البلدية مبارك بن علي الشامسي: من جانبنا نفرض حملات تفتيشية واسعة ومستمرة بحثاً عن المفرقعات واستناداً للتقارير المتوفرة الآن فإن الأسواق والمحال التجارية خالية تماماً من تلك الألعاب.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
