في مسعى جاد لتجاوز التناحر السياسي والطائفي، أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن عدداً كبيراً من الكتل السياسية في العراق بدأت تقترب من مشروع «عقد اجتماعي» وطني يضم الجميع.

وأجرى الهاشمي مباحثات مع وفد يضم التيار الصدري وحزب الفضيلة الإسلامي والجبهة العراقية للحوار الوطني والكتلة العربية المستقلة وشخصيات سياسية أخرى، تناولت تطورات الوضع السياسي إضافة إلى مشروع العقد الوطني العراقي الذي طرحه مؤخراً.

وقال عقب الاجتماع إن جبهة التوافق العراقية وعدداً كبيراً من الكتل السياسية بدأت تقترب من مشروع وطني يضم الجميع، معبراً عن أمله بأن يكون هذا «فاتحة خير». وأكد وجود رغبة حقيقية وإحساس مشترك للخروج من الأوضاع السائدة.

وأشار إلى أنه جرى تدارس مشروع العقد الوطني العراقي بهدف إغنائه وتطويره للوصول إلى ورقة يستند إليها العراق لتكون أساساً لمخرج من الأزمة الراهنة وان هناك آليات موزعة على رؤساء الكتل السياسية لكنها لم تطرح في الإعلام لحساسيتها إضافة إلى الخشية من أن تفسر بشكل يخالف جوهر وروح المشروع.

وكان الحزب الإسلامي العراقي أطلق مؤخراً مشروعاً سماه «العقد الوطني» تضمن 25 بنداً تمثل مبادئ أساسية لحل مشاكل العراق ووضع حد لتدهور الأوضاع المستمر في البلاد من خلال القضاء على شيوع مشاعر الخوف وحالة عدم الثقة المتبادلة بين مكونات الشعب العراقي وذلك باعتماد مبادئ التوافق والمشاركة في صنع القرار. وأقر المشروع «العراق الفيدرالي الموحد»، وبمشروعية المقاومة الوطنية ضد الاحتلال.

على صعيد آخر، رفض مسؤولون عراقيون أمس مبادرات الجيش الأميركي في تسليح جماعات سنية مسلحة في العراق بهدف مقاتلة تنظيم القاعدة، واتهموه بخلق ميليشيات جديدة. وقال علي الأديب النائب في البرلمان العراقي عن الائتلاف الشيعي الموحد إن جماعات مسلحة في غرب بغداد بدأت تنصب مفارز. وأوضح أن أفراد هذه المجموعات يضعون علامة صحوة العراق على أذرعهم ويرتدون ملابس مدنية وهم ملثمون.

ومن جانبه، قال ياسين مجيد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن هناك جماعات ـ في منطقة السيدية غرب بغداد ـ تنصب الحواجز بدون التنسيق مع الجهات الحكومية ويبدو أن لديهم تنسيق مع القوات الأميركية.

وقال معاون رئيس خلية المصالحة التابعة للجيش الأميركي الكولونيل روبرت منتي استناداً إلى آخر إحصاءات الجيش الأميركي إن نحو خمسين ألف عراقي انضموا إلى نحو 150 مبادرة مختلفة، 25 منها في بغداد بهدف طرد المتمردين وإعادة الحياة الطبيعية إلى أحيائهم.

وأوضح منتي أن العملية هي رفض للتطرف وانعطافة تجري بمبادرة من العراقيين بمختلف انتماءاتهم، من شيعة وسنة أرهقهم العنف. وينضم بعض هؤلاء لقاء مساعدة تبلغ حوالي عشرة دولارات في اليوم والحصول على بزة. ويكون زيهم في الغالب مدنياً ويتم تزويدهم ببطاقات خاصة.

وأطلق الراحل الشيخ عبد الستار أبو ريشة الزعيم القبلي السني في محافظة الأنبار أول مبادرة من هذا النوع باسم مؤتمر صحوة الأنبار، في 14 سبتمبر 2006 حيث شكل تحالفا قويا من 42 عشيرة معروفة. وتعهدت الجماعة قتال مسلحي القاعدة مستخدمين تأثيرهم العشائري ودفع أعضاؤها أولادهم للانضمام إلى صفوف الشرطة والجيش.

ومن جانبها، أكدت جبهة التوافق العراقية إحدى كتل البرلمان العراقي أنها تساند خطة تسليح العشائر السنية لمحاربة الإرهاب وتنتقد الجهات الرافضة لها.

ميدانيا، ذكر بيان وزارة الدفاع العراقية أمس أن عملياتها أسفرت عن مقتل ستة مسلحين واعتقال 57 خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في العراق فيما تراجعت أوضاع الاستقرار في البلاد.

وأعلنت الشرطة إصابة معاوية ناجي جبارة عضو هيئة رئاسة «مجلس إسناد صلاح الدين» الذي يقاتل تنظيم القاعدة في محافظة صلاح الدين ومقتل خمسة من مرافقيه في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد.

كما انفجرت قنبلة مما أدى إلى مقتل مدير بلدة الإسكندرية وأربعة من حراسه. وقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا زعيماً عشائرياً سنياً عندما اقتحموا منزله في بلدة الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوبي بغداد.

واعتقلت القوات الأميركية خلال عملية عسكرية نائباً سنياً عن جبهة التوافق كان مجتمعاً من قيادة تنظيم القاعدة في بلدة الشرقاط شمال البلاد مع 23 من تنظيم القاعدة الأسبوع الماضي. (الوكالات)

22 فصيلاً مسلحاً يتوحدون تحت قيادة الدوري

نشر موقع شبكة البصرة بياناً أمس تضمن إعلان وحدة بين 22 فصيلاً عراقياً مسلحاً ومبايعتها عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين رئيساً لها. وقال البيان إن إعلان الفصائل لوحدتها تأكيد على انسجام في أهداف المقاومة، ووحدة في استراتيجيتها، وعلى قدرة في التفكير والانسجام في العمل الميداني المقاتل.

واعتبر البيان أن وحدة المقاومة جاءت رداً عملياً على مشروع قرار الكونغرس الأميركي بتقسيم العراق، بأن العراق واحد موحد يمثله بوحدته المقاومة ولا غير المقاومة.