اختزل العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام أحمد الشيخ إستراتيجية المؤسسة بعبارة واحدة هي مواكبة النجاح الذي تشهده إمارة دبي بشكل خاص، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام. حيث عرض الشيخ خلال جلسة رمضانية بعنوان الإعلام المرئي أقيمت مساء أول من أمس في نادي دبي للصحافة، للتطور الذي شهدته مؤسسة دبي للإعلام خلال الفترة الأخيرة وفرضت قنواتها الأربع «دبي»، «سما دبي»، «دبي ون»، و«دبي الرياضية»، نفسها كمنافسة قوية بين القنوات التلفزيونية العربية، كما انتقلت المؤسسة إلى مرحلة الربحية فباتت مواردها تزيد على إنفاقها، كما أكد الشيخ الذي تناول قضايا عدة من بينها الرقابة، والكادر المواطن، والدراما الرمضانية.. وعن نية المؤسسة إنشاء كلية متخصصة لإعداد الكوادر المحلية.

اللقاء الإعلامي الذي شهده إعلاميون في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية وقدمه الزميل سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، بدأ بتعريف عن شخصية أحمد الشيخ الذي تدرج في العمل الإعلامي ومارس مهنة الصحافة، وصولاً إلى العمل في التلفزيون في قناة «دبي الرياضية»، وانتهاء باختياره كعضو منتدب لمؤسسة دبي للإعلام، ومرافق إعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.مرتكزات وثوابتوتحدت الشيخ بداية عن ثوابت ومرتكزات مؤسسة دبي للإعلام، وقال إنها تتركز في الشفافية والوضوح في نقل المعلومة، وأكد الشيخ أنه لو كانت هاتان الصفتان متوفرتين في أداء جميع الصحافيين لما تعرض أحد منهم إلى أي أذى.. ولم ينس العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام الإشادة بقرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة بقرار منع حبس الصحافيين، وأشار إلى أهمية احترام ميثاق الشرف وأخلاقيات المهنة.

وتحدث أحمد الشيخ عن تطور الإعلام المرئي في السنوات الأخيرة، وقال: «لا شك أن هناك فرقاً بين الماضي والحاضر، فاليوم هناك ما يزيد على 400 قناة فضائية لم تكن موجودة منذ عشر سنوات، فضلاً عن اختلاف السياسات والملاّك فثمة قنوات خاصة، وأخرى حكومية، وثالثة شبه حكومية، ورابعة مدعومة حكومياً، وعليه فإن على المشاهد أن يختار ما يناسبه من بين كل هذه القنوات».وعن إيجابيات وجود قنوات عدة تابعة لنفس المؤسسة كما هي الحال في مؤسسة دبي للإعلام، أوضح الشيخ أنه بالنسبة لحكومة دبي فإنها دائماً تسعى لراحة مواطنيها، ومن هنا فإن قناة واحدة لا تفي باحتياجات المواطنين ولا تغطي حجم النشاط في مختلف أرجاء الدولة. وأكد الشيخ أن التخصص الذي تتميز به كل قناة على حدة يعني إيفاء كل فئة من الناس حقها، وقال إن تعدد القنوات مطلوب لكنه يجب أن يكون مدروسا، وضرب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام بقناة «سما دبي» مثلاً عن الإعلام المتخصص، وقال: «إن «سما دبي» تقدم خدمات جليلة للدولة والمواطن، وليس مطلوبا منها دخل مادي بقدر ما هو مطلوب منها جانب تثقيفي».

قنوات جديدة

وذكر أحمد الشيخ بأن مؤسسة دبي للإعلام تسير في الطريق الصحيح، وقال إنه لاحظ الكثير من التطور والتقدم خلال وجوده على رأس هذه المؤسسة منذ ستة أشهر، وأشار إلى أن المؤسسة بحاجة إلى إنشاء قنوات جديدة تضاف إلى قنواتها الأربع لكن ذلك لن يحدث إلا بعد تخطيط مدروس.

وتحدث أحمد الشيخ مطولاً عن موسم شهر رمضان المبارك الذي أعطته المؤسسة اهتماما كبيرا وصرفت الكثير من الأموال لتحظى بأفضل الإنتاجات المحلية والعربية والخليجية، وقال إن قناتي دبي وسما دبي استطاعتا الوصول بالمنتج الإماراتي الدرامي إلى مرحلة المنافسة وفرضتا وجود الفنان الإماراتي والإعلامي الإماراتي كمنافس حقيقي لنظرائه الخليجيين والعرب، وأكد أن الدراما المحلية أصبحت دراما يحسب لها ألف حساب في حين كانت الدراما الكويتية تسيطر على الساحة الخليجية فيما مضى.

وقال: كما أن إمارة دبي أصبحت قبلة للمنتجين العرب، فإن مؤسسة دبي للإعلام تحولت بدورها إلى إنتاج الأعمال الدرامية في مقابل اشتراط وجود العنصر المحلي من ضمن المسلسلات والبرامج التي تقوم بإنتاجها.

الرقابة ذاتية

وأشار الشيخ إلى كم الحرية التي تعطيه مؤسسة دبي للإعلام للكوادر المحلية لإبراز أفكارهم من خلال الأعمال الرمضانية، وأكد أن ليس ثمة رقابة على الإبداعات المحلية، مشيراً إلى أن الرقابة ذاتية فقط..

»فالقائمون على هذه الإبداعات هم إماراتيون وهم أدرى بما يجب أن يناسب مجتمعهم ولا تتعارض مع عاداتهم وتقاليدهم». ورد الشيخ على احد التساؤلات المتعلقة بحلقة من حلقات المسلسل الكرتوني «فريج» التي أثارت لغطا كبيرا بالقول: «نفتخر بهذا المسلسل، ولقد وقعنا مع القائمين عليه عقداً لمدة خمس سنوات وسنقوم بتجديدها لخمس سنوات أخرى، أما ما أثير ضدهم فأعتقد أن فريق فريج عبارة عن شباب واعين وهم رقباء على أنفسهم».

منافس تجاري

واسترسل العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام بحديثه عن سوق الإعلان، وقال إن دخل المؤسسة هذا العام هو أفضل بكثير مما أنفقت من أموال. وذكر أن المؤسسة فرضت نفسها كمنافس إن كان من خلال الترويج للإمارات أو من خلال كونها منافسا تجاريا يستقطب المعلنين من كل مكان. وذكر الشيخ أن هناك 200 مليون دولار أنفقتها القنوات العربية على شراء مسلسلات درامية خلال شهر رمضان ولا بد لها من أن تستعيد ما دفعته من أموال مع أرباح معقولة.

وقال إن هناك بعض الشركات الإعلانية تتعاقد على عرض إعلاناتها حتى قبل أن تشاهد المسلسل حيث إن وجود نجم ما في مسلسل معين يعني نسبة مشاهدة عالية وبالتالي نسبة إعلان مرتفعة.

وذكر الشيخ أن قنوات مؤسسة دبي للإعلام تعاملت مع هذا الوضع بواقعية شديدة، فاستقطبت أهم الإنتاجات العربية ووقعت عقودا إعلانية كبيرة مع الشركات خلال شهر رمضان المبارك.

ورد على كثرة الإعلان خلال فترة عرض المسلسلات بالقول: «إننا لا يمكن أن نرفض إعلانا يأتينا ما دام لا يتعارض شكلا ومضمونا مع سياسة المؤسسة، ولقد حاولنا التقليل من نسبة ظهور الإعلانات من خلال رفع أسعارها، لكننا فوجئنا بأننا كلما رفعنا سعر الإعلان كلما زاد الإقبال وبالتالي فإن هذه المشكلة مازالت قائمة.

وقال الشيخ ان جميع الأعمال التي قدمتها قناتا «دبي» و«سما دبي» في رمضان الحالي حققت ربحية عالية من ناحية الإعلان من دون استثناء، وأكد أن القناتين بدأتا بالإعداد لدورتيهما البرامجيتين الجديدتين اللتين تنطلقان عقب نهاية الشهر الكريم.

لا للاحتكار

وعن إمكانية أن تنشئ مؤسسة دبي للإعلام قناة مشفرة تحتكر بعض الأحداث الرياضية أو غيرها، قال أحمد الشيخ إن سياسة الاحتكار ليست موجودة في قاموسنا ونحن نقدم قنوات مفتوحة تكون في متناول الجميع وفي خدمتهم.

ورد العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام عن سؤال عن إمكانية افتتاح كلية لتأهيل الكوادر المواطنة بالمؤسسة بالقول: «إننا بدأنا بالفعل الاستعداد لافتتاح كلية متخصصة بالإعلام المرئي داخل المؤسسة لتأهيل الكوادر المحلية وهذه الكلية سترى النور قريباً».

مؤسسة دبي للإعلام

تأسست مؤسسة دبي للإعلام في العام 2003 بقرار أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء مؤسسة دبي للإعلام لتكون المظلة التي تنضوي تحتها كافة المحطات التلفزيونية العاملة في دبي حالياً، وهي تلفزيون دبي، سما دبي، دبي ون وقناة دبي الرياضية بالإضافة إلى مركز الأخبار.

وتعد مؤسسة دبي للإعلام التي تتبع حكومة دبي إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات وتعمل قنواتها التلفزيونية الأربع على توفير برامج ذات نوعية عالية وفق إستراتيجية تلبي تطلعات كافة المشاهدين بمختلف فئاتهم وأعمارهم.. وهي تمثل البيئة الأنسب لعمل جميع المبدعين في التخصصات الإعلامية والفنية المختلفة.

أحمد الشيخ

إعلامي إماراتي بدأ العمل كصحافي في جريدة «الاتحاد» الإماراتية، قبل أن ينتقل إلى دبي، واختار الإعلام المرئي، وتدرج بين جميع الوظائف الفنية في التلفزيون، قبل أن يلمع نجمه خليجياً وعربياً في التعليق على سباقات الخيول العالمية، ويعتبر أول معلق إماراتي لسباقات الخيول، كما أنه أول إماراتي ينضم لجمعية اتحاد الصحافيين الأجانب في المملكة المتحدة، وهو عضو لمجلس إدارة نادي دبي الرياضي.

عمل على تأسيس «قناة دبي الرياضية» بعد أن عمل في البرامج الرياضية في تلفزيون دبي. شارك في العديد من الوفود الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو حاليا عضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام والعضو المنتدب أيضاً، كما أنه المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.

دبي ـ نائل العالم