أعلنت رئيسة وزراء باكستان السابقة بنازير بوتو أمس أن محادثات اقتسام السلطة مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف تعثرت. رغم عرض العفو عنها بشأن قضايا الفساد الموجهة لها.

وتوقعت أن يستقيل أعضاء حزبها من البرلمان قبيل انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها يوم السبت المقبل، في وقت أعلن الجيش أن عناصر طالبان هاجموا أمس نقطة تفتيش أمنية بالصواريخ في المنطقة القبلية بباكستان ما أسفر عن مقتل عشرة مهاجمين واثنين من الجنود.

وقالت رئيسة وزراء باكستان السابقة بنازير بوتو للصحافيين في العاصمة البريطانية لندن «إن محادثات تقاسم السلطة التي تجريها مع مشرف متوقفة تماما وجاء تعليق بوتو لدى وصولها لإجراء مشاورات مع زعماء حزب الشعب الباكستاني حول ما إذا كانت ستنضم لباقي أحزاب المعارضة في مقاطعة التصويت في البرلمان الذي من المتوقع أن يمنح الرئيس برويز مشرف فترة رئاسة جديدة مدتها خمس سنوات.

وأضافت أن التقارير التي قالت إن الحكومة وافقت على إغلاق ملفات المزاعم الخاصة بالفساد كانت معلومات مغلوطة». وتابعت «لقد كان ذلك في إطار حملة معلومات مغلوطة يقوم بها النظام الحالي... إن مشرف ليس مستعدا لإتاحة المجال لأحد... إننا نرغب في رؤية باكستان وهي تتحرك للديمقراطية من الديكتاتورية».

وتوقعت بوتو استقالة أعضاء حزبها من البرلمان قبيل انتخابات الرئاسة السبت المقبل، وقالت «أعتقد أن استقالة نواب حزب الشعب الباكستاني سيكون ضربة شديدة لشرعية انتخابات الرئاسة».

في غضون ذلك، قال الرئيس برويز مشرف انه سيتخلى عن قيادة الجيش في 15 نوفمبر المقبل بعد إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة السبت المقبل. وأكد في مقابلة مع قناة«جيو تي» الباكستانية «أن البرلمانات الموجودة حاليا ستكمل ولايتها، وان الانتخابات العامة ستجري بعد شهرين من 15 نوفمبر. وتوقع الحصول على الثقة من البرلمان الجديد».

وتعليقا على قانون المصالحة الوطنية، قال مشرف انه يريد إسقاط الاتهامات الموجهة إلى رئيس الوزراء السابق نواز شريف ولزعماء أحزاب آخرين.

إلى ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة تحث بقوة الرئيس الباكستاني على تنظيم انتخابات حرة وعادلة. وقالت إن الانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية المقررة في يناير 2008 حدث سياسي مهم جدا. وأضافت أن الانتخابات التشريعية بالتحديد ستكون اختبارا حقيقيا لرغبة الحكومة بالسماح بإجراء انتخابات حرة وعادلة، «ونحن ندفع بقوة في هذا الاتجاه».

وعلى صعيد أمني، أعلن الجيش أن متشددين موالين لحركة طالبان هاجموا أمس نقطة تفتيش أمنية بالصواريخ في المنطقة القبلية بباكستان المتاخمة لأفغانستان ما أسفر عن مقتل عشرة مهاجمين واثنين من الجنود.

وقال الناطق باسم الجيش الميجور جنرال وحيد إرشاد إن أربعة من قوات الأمن أصيبوا أيضا في الهجوم، وأضاف أن المسلحين تقهقروا بعدما جرى استهدافهم بنيران المدفعية التي أسفرت أيضا عن إصابة العديد من مقاتليهم.