بعث مجلس الشيوخ الأميركي رسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الآتية إلى منطقة الشرق قريباً تضمنت 6 شروط وطالب رايس بالضغط على الدول العربية لتلبيتها لأنها «ضرورية من أجل التوصل إلى السلام بين الدول العربية وإسرائيل».

وجاء في الرسالة التي تبناها كل من السيناتور تشك شومر (ديمقراطي) والسيناتور الجمهوري لينوزي غرام ووقعها 74 سيناتوراً آخر معهما بينهم خمسة مرشحين للرئاسة الأميركية وسلمت لرايس أول من أمس ان على الوزيرة أن تصر على استجابة الدول العربية.

«خصوصا الصديقة للولايات المتحدة»، لتلك الشروط والمتطلبات «لضمان نجاح الاجتماع الدولي للسلام في الشرق الأوسط» وتضمنت الرسالة أنه دون التزام صادق ومخلص من حلفائنا في الشرق الأوسط، ليكونوا شركاء في هذا الجهد، فإن السلام سيظل بعيد المنال».

ومما جاء أيضا في الرسالة، التي اطلعت «البيان» على مضمونها، أن نجاح اجتماع السلام الذي يجري التخطيط لعقده بمدينة أنابوليس في ميريلاند خلال نوفمبر المقبل، «سيعتمد على التعاون الذي نحصل عليه من العالم العربي بشكل واسع، وتحديداً من تلك الدول العربية التي لها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، ولم توقع بعد اتفاقيات سلام مع إسرائيل»، وحددت الرسالة الشروط المطلوب من الدول العربية تلبيتها، وطلبت من رايس الضغط للاستجابة لها كالتالي:

ـ دعوة الدول العربية المعنية للمشاركة في الاجتماع الدولي، وأن تصبح شريكاً كاملاً للولايات المتحدة للعمل والتقدم من أجل تحقيق السلام الإقليمي.

ـ ان تقوم بخطوات ملموسة ومفيدة، اقتصاديا ودبلوماسيا وسياسيا لمساعدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ليتمكنا من الحكم بفاعلية، وتلبية المتطلبات اللازمة لمحاربة الإرهاب.

ـ التوقف عن دعم المجموعات الإرهابية، ووقف كل حملات التحريض المعادية لإسرائيل واليهود.

ـ الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وعدم استخدام هذا الاعتراف ورقة في المستقبل للضغط على إسرائيل لتقديم التنازلات.

ـ أن تنهي جامعة الدول العربية جميع أشكال المقاطعة الاقتصادية التي تفرضها على إسرائيل.

ـ الضغط على حركة (حماس) للاعتراف بإسرائيل، وأن تنبذ الإرهاب، وأن تعترف بالاتفاقيات السابقة. والاستمرار في عزل (حماس) حتى تقدم على هذه الخطوات المطلوبة منها.

يذكر أن الرسالة لم تتطرق إلى مبادرة السلام العربية، التي تبنتها القمة العربية في بيروت، وأعادت تبنيها القمة العربية الأخيرة التي انعقدت في الرياض.

وجاءت الرسالة التي لم تعلن رسمياً بعد، عشية الاجتماع الذي عقد أمس بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت.

وعلقت مصادر على ما تضمنته الرسالة بالقول إن الشروط التي تضمنتها تضع عراقيل ومصاعب، إضافة إلى العراقيل الأساسية، تحول دون تحقيق السلام المنشود.

واشنطن ـ محمد صادق