وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بتكثيف جهود الهيئة على الساحة المحلية والعمل على ترقية برامجها لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للعمل الإنساني داخل الدولة.

وأمر سموه مجلس إدارة الهيئة بوضع الخطط والاستراتيجيات التي تعزز دور الهيئة محليا وتفي بمتطلبات الشرائح المستهدفة من خدمات الهيئة في جميع مناطق الدولة وبمختلف مجالات الدعم والمساندة. وشدد على ضرورة تحقيق نقلة نوعية وطفرة كبيرة في مستوى مشاريع الهيئة الموجهة للمستفيدين داخل الدولة والانتقال بالأنشطة من مجرد مساعدات آنية إلى برامج دائمة تعزز قدرة الشرائح المستهدفة على مواجهة ظروفها الاقتصادية.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال ترؤسه بقصر النخيل مساء أول من أمس أعمال الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهلال الأحمر أهمية تبني الهيئة للمبادرات والأفكار الخلاقة التي تعمل على حشد تأييد الخيرين والمحسنين والهيئات والشركات لصالح برامج الهيئة المحلية ونسج شراكات هادفة وبناءة معها لدعم توجهات الهيئة على الساحة المحلية وناشد سموه الداعمين والمانحين مساندة جهود الهيئة للارتقاء بالعمل الإنساني على الساحة المحلية.

وأضاف سموه: «لابد من تكاتف الجهود الخيرة في الدولة والعمل سوياً من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني وحياة كريمة للشرائح والفئات التي ترعاها الهيئة داخل الدولة وخارجها».

وشدد سموه على أن الهيئة لن تدخر وسعا في سبيل تحقيق تطلعاتها الإنسانية عبر الانتشار والتوسع في البرامج التي تخدم المستهدفين داخل الدولة وتلبي احتياجاتهم وتعمل على تحسين أوضاعهم وأعرب عن تقديره للدور الذي يضطلع به الخيرون والمحسنون في توجيه مسيرة الهيئة نحو المزيد من التجويد في الأداء والتميز في العطاء وقال سموه: «إن ما وصلت إليه الهيئة من ريادة وتميز في مجالات العطاء الإنساني الرحبة ستظل دافعا لنا جميعا لتقديم عصارة جهدنا وفكرنا لترسيخ مضامين رسالتنا السامية».

وناقش مجلس الإدارة خلال الاجتماع العديد من المحاور التي تعزز مسيرة الهيئة مستقبلا وتفعل آلياتها للنهوض بالعمل الإنساني إلى آفاق أرحب وترقية مجالاته المختلفة. وصادق على محضر الاجتماع السابق ومشروع ميزانية الهيئة للعام المالي 2008 واستمع إلى تقرير حول برامج الهيئة وأنشطتها المختلفة في الفترة من يناير وحتى سبتمبر الماضي والتي بلغت تكلفتها 141 مليوناً و644 ألفا و625 درهماً إلى جانب تقرير آخر حول البرامج الإغاثية والمشاريع التنموية التي تم تنفيذها في عدد من الدول بناء على توجيهات قيادة الدولة الرشيدة وبمتابعة حثيثة من سمو رئيس الهلال الأحمر.

واطلع مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أيضا على عدد من المشاريع السكنية والخدمية التي تم افتتاحها مؤخراً في عدد من الدول المتأثرة بكارثة تسونامي خاصة في إندونيسيا وسريلانكا والتي تضمنت 2235 وحدة سكنية في الدولتين إلى جانب عدد من المشاريع الأخرى في مجال الرعاية الصحية وتوفير الخدمات التعليمية ودور الأيتام وغيرها من الاحتياجات الضرورية.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن مجلس الإدارة يضع نصب عينيه توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الهيئة ويتحرك في إطارها ويعمل على ترجمتها إلى حقائق على أرض الواقع المحلي الذي سيشهد خلال الفترة المقبلة المزيد من التوسع والانتشار في برامج الهيئة ومشاريعها التنموية التي تخدم قطاعات واسعة من الجمهور المستهدف داخل الدولة..

وقال إن الاهتمام الذي يوليه سموه لبرامج الهيئة على الساحة المحلية ومتابعته الحثيثة لفعالياتها كانت وستظل النبراس الذي يضيء لنا طريق الوصول إلى ذوي الدخل المحدود وأصحاب الحاجات والأسر المتعففة في مناطقها للتعرف عن كثب على ظروفها الإنسانية والاقتراب منها أكثر وتوفير الرعاية اللازمة لها في مختلف مناحي الحياة الضرورية مشددا على أن توجيهات سموه تعمل على تعزيز دور الهيئة على ساحتها المحلية.

من جانبه قدم الدكتور صالح موسى الطائي أمين عام الهيئة تقريرا حول إنجازات الهيئة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري في الداخل والخارج مشيراً إلى أن قيمتها بلغت 141 مليونا و644 ألفا و625 درهما منها 62 مليوناً و944 ألفا و625 درهما عبارة عن قيمة البرامج المحلية التي تضمنت البرامج الطبية التي بلغت 4 ملايين و487 ألفا و159 درهما استفاد منها 700 مريض على مستوى الدولة إلى جانب كفالة طلاب العلم التي بلغت قيمتها 6 ملايين و788 ألفا و360 درهما استفاد منها 850 طالباً فيما بلغت قيمة المساعدات المقطوعة 19 مليونا و4 آلاف و413 درهما استفادت منها 4200 أسرة وبلغت برامج رعاية السجناء مليونا و83 ألفا و678 درهما استفاد منها 560 موقوفاً تم إخلاء سبيلهم بعد أن دفعت الهيئة ما عليهم من استحقاقات مالية.

وفي مجال مساندة مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة أوضح الطائي أن الهيئة قدمت خلال الفترة المعنية دعمها لتسعة مراكز في الدولة بقيمة مليون و664 ألفا و450 درهما إلى جانب مليونين و484 ألفا و749 درهما عبارة عن مساعدات نقدية لذوي الاحتياجات الخاصة ومليونين و892 ألفا و 200 درهم قيمة الحملات الخيرية لسكان المناطق النائية فيما بلغت برامج العقيقة والنذور مليونا و481 ألفا و472 درهما وبلغت كفالة الأيتام داخل الدولة 6 ملايين و8,1 آلاف و 9,8 دراهم فيما بلغت تكلفة المشاريع الموسمية 3 ملايين و765 ألفا و 173 درهما.

وخارجيا قال الأمين العام للهلال الأحمر إن قيمة البرامج والمشاريع التنموية في الفترة المعنية بلغت 78 مليونا و 700 ألف درهم حيث بلغت العمليات الإغاثية التي تم تنفيذها في أكثر من 25 دولة حول العالم 21 مليونا و900 ألف و783 درهما وبلغت قيمة المشاريع الإنشائية 21 مليونا و 660 ألفا و 374 درهما وتضمنت إنشاء 970 مشروعاً في مجال بناء المساجد وحفر الآبار وإنشاء الفصول الدراسية والأوقاف الخيرية .

مشيرا إلى أن قيمة المساعدات المقطوعة لعدد من الجهات خارج الدولة بلغت 14 مليونا و700 ألف و781 درهما وبلغت المساعدات العينية 500 ألف درهم وبلغت زكاة المال 3 ملايين و 462 ألفا و 155 درهما فيما بلغت قيمة كفالات الأيتام خارج الدولة 11 مليونا و799 ألفا و613 درهماً استفاد منها 40 ألف يتيم تكفلهم الهيئة في أكثر من 25 دولة خارجية.

وفيما يخص برامج رمضان الموسمية هذا العام خارج الدولة قال الطائي إن تكلفتها تبلغ 4 ملايين و 700 ألف درهم منها مليونان ونصف المليون درهم لمشروع إفطار صائم ومليون درهم لكسوة العيد ومليون و200 ألف درهم لزكاة الفطر منوها بأن هذه البرامج تستفيد منها 60 دولة.

وأكد الطائي أن الهيئة عززت شراكتها مع مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الخيرية لتنفيذ مشاريع رمضان هذا العام حيث قدمت المؤسسة أكثر من 17 مليون درهم لتنفيذ موائد الرحمن وبرامج رمضان داخل الدولة وخارجها عبر هيئة الهلال الأحمر.

حضر الاجتماع أعضاء المجلس صنعا درويش الكتبي مستشارة سمو رئيس الهيئة للشؤون الإنسانية وعلى سيف الناصري ومحمد عبيد الجابر وعبدالله عقيدة المهيري والدكتور حمدان مسلم المزروعي وعيسى عبدالجليل الفهيم وخلفان عبيد خلفان والدكتورة روضة المطوع كما حضره صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع ومحمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المالية والإدارية ومحمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر.