تتصدر الوفيات بأمراض القلب قائمة المسببات العشرة للوفيات بالدولة خلال السنوات العشر الأخيرة (بين عامي 1995ـ 2004). وحسب تقرير طبي صدر مؤخرا فإن الوفيات التي حدثت بسبب الأمراض القلبية والوعائية خلال تلك الفترة بلغت 13 ألفاً و111 وفاة منها 9678 وفاة للذكور بنسبة 73% و3733 وفاة للإناث بنسبة 27% من جملة الوفيات.
وعلى المستوى العالمي تمثل الأمراض القلبية الوعائية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، أهم الأمراض الفتاكة، إذ تحصد أرواح 5 ,17 مليون نسمة كل عام (بحسب إحصائية عام 2005) وتأتي الأمراض القلبية الوعائية في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم ذلك أن عدد الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أي من أسباب الوفيات الأخرى مما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي وقعت في العالم في العام نفسه، ومن أصل مجموع تلك الوفيات حدثت 6, 7 ملايين حالة وفاة بسبب الأمراض القلبية التاجية وحدثت 7, 5 ملايين حالة جراء السكتات الدماغية وتحدث أكثر من 80% من الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل وتصيب الرجال والنساء سواء بسواء.
وتوقعت منظمة الصحة العالمية أن يقضي 20 مليون نسمة نحبهم، بحلول عام 2010، جراء الأمراض القلبية الوعائية، وجراء أمراض القلب والسكتة الدماغية على وجه التحديد. ومن المتوقّع أن تظل هذه الأمراض في صدارة أهم مسببات الوفيات.
وذكرت أن العوامل المسببة للأمراض القلبية الوعائية باتت مبينة ومعروفة بشكل جيد، وأهم الأسباب المؤدية إلى حدوث أمراض القلب والسكتة الدماغية هي إتباع نظام غذائي غير صحي وعدم ممارسة النشاط البدني وتعاطي التبغ،وقد تتجلى آثار النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني، لدى الأفراد، في ارتفاع ضغط الدم ونسبة الجلوكوز والدهون في الدم وزيادة الوزن بشكل مفرط والإصابة بالسمنة.
وقالت منظمة الصحة العالمية أن هناك نحو 155 مليونا من الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن والسمنة في جميع أنحاء العالم. ويمكن للآباء التأثير في أطفالهم ومساعدتهم على الحد من أهم عوامل الاختطار المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، مثل التحكم في الوزن باتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، وذلك هو الدافع وراء تركيز يوم القلب العالمي لهذا العام على موضوع «تكاتف القوى من أجل قلوب سليمة».
أبوظبي ـ مصطفى خليفة