طالب مسؤولون وتربويون سابقون بتعميم مشروع «خطيب الأمة» على جميع مدارس الدولة بهدف خلق أجيال جديدة تستطيع أن تواجه المجتمع وتتحاور معه وتستطيع أن تعبر عن قضاياها بشكل صحيح.

وقد أبدى المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق بدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي محمد خميس بن حارب استعداد الدائرة لرعاية هذا المشروع الناجح وتحقيق الهدف الذي من أجله نعمل وهو أن يبرز في المستقبل من بين هذا النشء خطباء مؤهلون لنشر الثقافة الإسلامية، ويتحملوا عبء توعية المسلمين في أرجاء الأرض وأن يتصفوا بصفات خطيب الأمة.

وذكر عدد من المعلمين الذين يشاركون في الملتقى الرمضاني السادس كمتطوعين أن فوائد هذا المشروع ستطال الجميع، وسيخلق أجيالا جديدة من الدعاة الذين يتحملون أعباء توصيل رسالة الإسلام إلى العالم. وطالبوا وزارة التربية والتعليم بأن تتبنى مثل هذه الأفكار والمشروعات التي تتواكب وتتلاءم مع ما أعلنته الوزارة مؤخرا عن مواصفات طالب المرحلة المقبلة وهي أن يكون قادرا على المواجهة والتحدث والتعبير عن نفسه بشكل واضح.

وقالت شيخة كدفور المهيري المعلمة بمدرسة النخبة وصاحبة الفكرة والمشرفة على تنفيذها تلعب الأنشطة التربوية والثقافية دوراً فاعلاً في بناء شخصية الطالب؛ وهذه الأنشطة لا تقل أهمية وأثراً عن المناهج التعليمية، ويعتبر المشروع «خطيب الأمة» من قبيل هذه الأنشطة، فالمدرسة تعد من أهم وأبرز المؤسسات الاجتماعية التربوية التي أنشأها المجتمع للعناية بالتنشئة الاجتماعية لأبنائه، وتربيتهم، وتهيئتهم، وإعدادهم للحياة.

وأضافت: إيمانًا منا بأن مهارات الخطابة من أهم عناصر صنع القادة في مختلف المجالات فالخطيب الناجح هو لسان أمته، وترجمانها المؤثر، وقلبها النابض، وشريانها المتدفق، وقد قامت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بتبني هؤلاء الخطباء ليذودوا عن هذه الأمة ويكونوا روحا جديدة تسري في نبضاتها وشرايينها.

فلسفة المشروع

ويقوم مشروع (خطيب الأمة) على تبني مجموعة من الطلاب وتدريبهم على فن الخطابة حيث يسعى المشروع إلى تطوير المهارات الخطابية، كما يساعد في معرفة نقاط الضعف وتوضيح أساليب التطوير من خلال التقييم المستمر والذي يعتمد على أسلوب المراقبة والتحليل الإيجابي والحثِّ المستمر على الإبداع الخطابي لا على التمثيل والتكرار.

و يقوم المشروع أيضا على نشر الثقافة الإسلامية وأهمية التطوير الذاتي لدى الطلاب والارتقاء بمستوى أساليب الاتصال بينهم وبين الجمهور وتحديث مختلف أساليب التدريب والتطوير الذاتي.

ومن مميزات المشروع تشجيع العمل الجماعي والجهد الشامل حيث إنه يتم التدريب بشكل جماعي لجميع الطلاب المشاركين من خلال تقديم خطة عمل خلال العام الدراسي ومن ثم تقييمها من قبل المشرفين، باستخدام أحدث الأساليب في تطوير المهارات الخطابية ودعوة بعض الخبراء بمختلف المجالات.

وأكدت أن المشروع يركز على عشر ركائز خطابية أساسية، وهي: (كسر حاجز الخجل ـ التكلم بإخلاص وثقة ـ ترتيب الأفكار ومادة الخطابة ـ لغة الجوارح والجسد ـ التأثير الصوتي واللحن الخطابي ـ اختيار الكلمات الصحيحة والواضحة- استخدام الدليل المادي ـ قوة الإقناع والخطبة الحماسية ـ استخدام أجهزة العرض ـ الخطبة الشاملة).

يتدرب الطلاب على هذه الركائز العشر ضمن خطة تصل بهم في النهاية إلى تمكنهم من تحضير أوراق العمل للخطابة وإلقاء الخطب وإدارة المحاضرات والتقديم والتقييم والنقد البنَّاء وكذلك التدريب على الخطب الارتجالية في المراحل النهائية للمشروع.

أهداف المشروع

ويهدف المشروع إلى:

تخريج فئة من الطلاب الذين يتقنون فن الخطابة، ومواجهة الجماهير.

تعويد الطلاب على الثقة بالنفس والشجاعة في الأداء والعرض.

أن ننشِّئ فئةً تُجيد حفظ النصوص الدينية (القرآن والسنة).

أن يتجنب الطلاب اللحن في الكلام وعيوب النطق.

تدريب الطلاب على الأسلوب الهادئ المسترسل.

ويمر انتقاء الطلاب ممن يتواءمون مع السياسة التعليمية وتم وضع جدول زمني لتأهيلهم بدأ بالاختيار ثم التدريب تلاه إعداده ثقافيا.

وقالت شيخة كدفور المهيري ان دائرة السياحة والتسويق بدبي قامت برعاية مشروع (خطيب الأمة) للسنة الثانية على التوالي وقد لاقت هذه المشاركة قبولا جماهيريّا كبيرا وأثرا فاعلاً في نفوس الحضور.

ولفتت أن المعلم سمير رضوان يتولي تدريب الطلاب وشارك في اختيارهم من بين 30 طالبا حيث تم اختيار هؤلاء الطلاب بناء على معايير أهمها، أن يكون الطالب قد حضر الدورات التدريبية واجتازها بنجاح، وشارك في فعالياتها.

كما اشترط أن تتوفر فيه الصفات الأساسية للخطيب من حيث المظهر العام، والجرأة والحفظ وجودة الأداء.

وقال سمير رضوان: نظرا لأن الفترة الزمنية المتاحة للتدريب كانت قصيرة، اقتضى ذلك جهدا مضاعفا، من حيث اختيار الموضوعات وإعدادها وتدريب الطلاب عليها، وكان يجري التدريب بعد الدوام المدرسي ويستمر لساعات وبصفة يومية.

وأعرب سمير رضوان عن أمله في أن تتبنى كل من وزارة التربية والتعليم ودائرة الشؤون الإسلامية هذا المشروع وتعميمه أولاً على مستوى إمارة دبي وثانيا على مستوى الدولة.