ناقش مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات في اجتماعه الثاني الذي عقد مؤخراً في دبي، موضوع إعادة الهيكلة ودليل السياسات وميزانية الهيئة لسنة 2008، وركز على دور الهيئة الاتحادي في بناء علاقات استراتيجية مع نظيراتها المحلية بهدف تحقيق تكامل في العمل وفق صيغ تعاون تضمن نجاح الهيئة في مساعيها، إلى جانب البحث في كافة القضايا التي من شأنها تطوير عمل الهيئة والارتقاء بالخدمات المقدمة.

واطلع المجلس خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير تطوير القطاع الحكومي، رئيس مجلس إدارة الهيئة على آخر تطورات الخطة الاستراتيجية للهيئة والتي تهدف إلى بناء قطاع نقل بري وبحري اتحادي يرقى إلى أفضل المستويات العالمية، والعمل على تحقيق أعلى مستويات السلامة المرورية البرية والبحرية وتسخير كافة الجهود المتاحة بهدف خلق مجتمع واع بالثقافة المرورية.

واستكمل المجلس مناقشة دليل سياسات وإجراءات الموارد البشرية، والذي تم إعداده لتوضيح وتحديد واجبات وحقوق كل من الهيئة والعاملين بها من أجل ضمان فعالية تنفيذ عملياتها، كما ناقش دليل الأدوار والمسؤوليات الوظيفية ودليل الأوصاف الوظيفية ودليل عمليات الموارد البشرية.

وأكد معالي المهندس سلطان المنصوري على أهمية عقد تحالفات دولية وإقليمية بقطاعي النقل البري والبحري، وذلك بهدف الاستفادة من الخبرات العالمية المتراكمة في مجال النقل بهدف تعزيز التقدم الذي وصلت إليه الدولة وتحسين منظومة الطرق الاتحادية والمحلية والتي باتت تواكب نظيراتها في العالم المتقدم.

ولفت معاليه إلى ضرورة التنسيق بين الهيئات المحلية والهيئة الوطنية للمواصلات في مجال التشريعات الخاصة بقطاعي النقل البري والبحري، لما لذلك من دور بعدم الازدواجية في التطبيق والبناء على الإنجازات المتحققة في كل هيئة من هذه الهيئات، فضلاً عن سهولة التنسيق مع الهيئات الدولية في حال توافر بيئة تشريعية متناسقة ومنسجمة على صعيد الدولة بشكل كامل.

من جانبه قال الدكتور ناصر سيف المنصوري، المدير العام للهيئة ان المجلس أكد خلال اجتماعه الثاني على الارتقاء بآليات عمل الهيئة بالشكل الذي يحقق الأهداف المرجوة من إنشائها وتطوير وتعزيز الخطط المتبعة في العمل والتي تصب في صالح تنفيذ الاستراتيجية العامة للهيئة التي تسعى للوصول إلى أفضل المستويات في مجالي النقل البري والبحري.

وتدارس المجلس مشروع النقل البري الذي تم إعداده من قبل اللجان المختصة في الهيئة، وذلك تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء الموقر لإقراره، كما بحث المجلس تحديث التشريعات المتعلقة بشؤون النقل البحري بما يخدم المصلحة الاقتصادية للدولة حيث بات هذا القطاع يمثل دوراً هاماً في ظل تطور الدولة الاقتصادي والتجاري على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وكان مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات ناقش باجتماعه الأول الذي عقد في يوليو الماضي مهام وصلاحيات الهيئة وهيكلها الإداري والخطة التشغيلية للعام 2008، والمشاريع والمقترحات والخطط اللازمة لمعالجة مشاكل الازدحام المروري داخل الدولة.